حماس تستخدم أسلحة أجنبية متعددة ضد إسرائيل
حماس تستخدم أسلحة أجنبية متعددة ضد إسرائيلأرشيفية

نيويورك تايمز: حماس تستخدم أسلحة مصدرها الجيش الإسرائيلي

كشف تقرير أمريكي أن حركة حماس استخدمت في هجمات الـ7 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتستخدم في حربها مع الدولة العبرية، أسلحة مصدرها الجيش الإسرائيلي.

وبينت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير، الأحد، أن الأسلحة التي استخدمتها القوات الإسرائيلية لفرض الحصار على قطاع غزة وتدمير بنيته التحتية طوال 17 عامًا تُستخدم الآن ضدهم.

ونوهت إلى أن معلومات استخباراتية حديثة أظهرت مدى قدرة حماس على بناء العديد من صواريخها وأسلحتها المضادة للدبابات من آلاف الذخائر التي لم تنفجر عندما أطلقتها إسرائيل على غزة.

أخبار ذات صلة
وول ستريت جورنال: 80% من أنفاق حماس لا تزال سليمة

ونقلت الصحيفة عن خبراء أسلحة إسرائيليين وغربيين، قولهم إن حماس قامت أيضًا بتسليح مقاتليها بأسلحة مسروقة من القواعد العسكرية الإسرائيلية، استولى عليها جنود ومهربون إسرائيليون ثم باعوها لوسطاء يعملون لصالح حماس.

وأضافت أن المعلومات الاستخبارية أظهرت أن السلطات الإسرائيلية أساءت الحكم على نوايا حماس قبل الـ7 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقللت أيضًا من قدرتها على الحصول على الأسلحة، لا سيما أن المتفجرات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية مكّنت حماس من إمطار إسرائيل بالصواريخ، وللمرة الأولى، اختراق البلدات الإسرائيلية من سياج غزة.

حقبة فيتنام

وأبلغ مايكل كارداش، النائب السابق لرئيس قسم إبطال مفعول القنابل في الشرطة الإسرائيلية، الصحيفة "أن الذخائر غير المنفجرة هي المصدر الرئيس للمتفجرات بالنسبة لحماس".

وقال خبراء أسلحة، إن ما يقرب من 10% من الذخائر عادة لا تنفجر، ولكن في حالة إسرائيل وصلت النسبة إلى 15%، بحسب ما أبلغ ضباط من المخابرات الإسرائيلية الصحيفة، التي بينت أنه في حالة إسرائيل الرقم أعلى لأن ترسانة إسرائيل تشمل صواريخ تعود إلى حقبة فيتنام.

وأشارت الصحيفة إلى أنه خلال سنوات من القصف المتقطع والقصف الأخير لغزة تناثرت في القطاع آلاف الأطنان من الذخائر غير المنفجرة، التي تنتظر إعادة استخدامها.

وأوضحت الصحيفة، أن القنبلة الواحدة التي تزن 750 رطلاً والتي لا تنفجر يمكن أن تتحول إلى مئات الصواريخ أو القنابل المضادة للآليات والأفراد، لافتة إلى أن قدرة حماس على إعادة استخدام بعض المتفجرات والأسلحة إسرائيلية الصنع أذهلت خبراء الأسلحة والدبلوماسيين.

وأكدت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية كانت على علم أن مستودعات الأسلحة الخاصة بها كانت عرضة للسرقة، وهو ما أكده تقرير عسكري صدر، في مطلع العام الماضي، أن آلاف طلقات الرصاص ومئات الأسلحة والقنابل اليدوية قد سُرقت من قواعد سيئة الحراسة.

نحن نزود أعداءنا بأسلحتنا الخاصة.
تقرير عسكري إسرائيلي

وجاء في سطر واحد ذُكر في التقرير العسكري، جملة "نحن نزود أعداءنا بأسلحتنا الخاصة"، وفقًا للصحيفة، التي بينت أن بعض الأسلحة المسروقة شقت طريقها إلى الضفة الغربية، والبعض الآخر إلى غزة عن طريق سيناء.

ولفتت الصحيفة أنه بعد هجمات حماس، قال أحد الجنود الإسرائيليين إن قنبلة يدوية كانت على حزام جثة مسلح من حماس قُتل خارج قاعدة رعيم العسكرية، وكانت عليها كتابة عبرية، تبين لاحقًا أنها قنبلة يدوية إسرائيلية مضادة للأفراد، وهي من طراز حديث.

ونوهت إلى أن أعضاء فريق الطب الشرعي الإسرائيلي قاموا بجمع واحد من الصواريخ الـ5000، التي أطلقتها حماس في هجمات الـ7 من أكتوبر، حيثُ تبين بعد فحص الصاروخ، أن متفجراته العسكرية جاءت - على الأرجح - من صاروخ إسرائيلي غير منفجر أُطلق على غزة خلال حرب سابقة، وفقًا لضابط مخابرات إسرائيلي.

أخبار ذات صلة
بعد أن أطلقت 9 آلاف قذيفة.. ماذا تبقّى من ترسانة حماس الصاروخية؟

وذكرت أن هجمات حماس أظهرت أن ترسانتها تضمنت طائرات دون طيار هجومية إيرانية الصنع وقاذفات صواريخ كورية شمالية الصنع، وهي أسلحة تقوم حماس بتهريبها إلى غزة عبر الأنفاق.

لكن أسلحة الحركة الفلسطينية الأخرى، مثل المتفجرات المضادة للدبابات، والرؤوس الحربية لقاذفات "آر بي جي"، والقنابل الحرارية والعبوات الناسفة، تمت إعادة تصنيعها من مواد وأسلحة إسرائيلية، وفقًا لمقاطع فيديو بثته حماس والمخلفات، التي كشفت عنها إسرائيل.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن الصواريخ والقذائف تتطلب كميات هائلة من المواد المتفجرة، والتي يقول المسؤولون إنها أصعب مادة من حيث تهريبها إلى غزة.

ووفقًا للصحيفة، فإن "القبة الحديدية" لم تتمكن من مواكبة الصواريخ والقذائف، التي أطلقتها حماس في هجماتها، التي أعطت غطاءً لمسلحي الحركة باقتحام مستوطنات إسرائيلية في غلاف القطاع، لا سيما أن أحد الصواريخ أصاب قاعدة عسكرية يُعتقد أنها تضم جزءًا من برنامج الصواريخ النووية الإسرائيلي.

قدرات تصنيعية متطورة

وأشارت الصحيفة إلى أن قدرات حماس التصنيعية أصبحت، الآن، متطورة بما يكفي لنشر الرؤوس الحربية للقنابل التي يصل وزنها إلى 2000 رطل، وجمع المتفجرات وإعادة استخدامها.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن إيال هولاتا، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس مجلس الأمن القومي قبل التنحي قوله إن "لديهم صناعة عسكرية في غزة، بعضها فوق الأرض، وبعضها تحت الأرض، وهم قادرون على تصنيع الكثير مما يحتاجون إليه".

حماس نفذت ما لا يقل عن 22 ألف غارة على غزة منذ الـ7 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
مسؤول عسكري غربي

وقال مسؤول عسكري غربي إن معظم المتفجرات التي تستخدمها حماس في حربها مع إسرائيل يبدو أنه تم تصنيعها باستخدام ذخائر غير منفجرة أطلقتها إسرائيل، لافتًا إلى أن حماس استخدمت أسلحة إسرائيلية في كمينها، الذي أدى إلى مقتل 10 جنود إسرائيليين، في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتطرقت إلى أنه بعد الحرب مع إسرائيل، العام 2014، أنشأت حماس فرقًا هندسية لجمع الذخائر غير المنفجرة مثل قذائف الهاوتزر، وقنابل MK-84 الأمريكية الصنع، حيثُ تعمل مع وحدات الشرطة المعنية بالتخلص من الذخائر المتفجرة.

وفي العام 2019، اكتشفت كتاب القسام مئات الذخائر على سفينتين عسكريتين بريطانيتين من حقبة الحرب العالمية الأولى غرقتا قبالة سواحل غزة قبل قرن من الزمان، وتفاخر القسام بأن الاكتشاف سمح له بصنع مئات الصواريخ الجديدة.

وفي وقت مبكر من الحرب الحالية، أظهر شريط فيديو لصواريخ القسام مسلحين يقومون بتجميع صواريخ ياسين 105 في منشأة تصنيع مظلمة.

هدية مجانية

وقال أحمد فؤاد الخطيب، محلل سياسات الشرق الأوسط الذي نشأ في غزة: "إن الطريقة الأكثر أهمية بالنسبة لحماس للحصول على الأسلحة هي من خلال التصنيع المحلي، إنه مجرد تعديل في الكيمياء يمكنك صنع ما تريد تقريبًا"، مبينًا أن كل جولة جديدة من القتال تخلف وراءها أحياء من الأنقاض يستطيع المسلحون انتشال الأنابيب والخرسانة وغيرها من المواد القيمة منها.

وذكرت الصحيفة أن سيناء، المنطقة الصحراوية غير المأهولة الواقعة بين إسرائيل ومصر وقطاع غزة، لا تزال - إلى حد كبير- مركزًا لتهريب الأسلحة، حيثُ تم اكتشاف أسلحة من الصراعات في ليبيا وإريتريا وأفغانستان في سيناء، وفقًا لتقييمات المخابرات الإسرائيلية.

العديد من الأسلحة الموجودة، حاليًا، داخل قطاع غزة هي نتيجة التهريب من داخل إسرائيل نفسها
متحدث باسم الحكومة المصرية

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين من المخابرات الإسرائيلية، قولهم إنه كان هناك ما لا يقل عن 12 نفقًا صغيرة لا تزال تعمل بين غزة ومصر قبل الـ7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأبلغ متحدث باسم الحكومة المصرية الصحيفة، أن الجيش المصري قام بدوره بإغلاق الأنفاق على الجانب المصري من الحدود، مؤكدًا أن "العديد من الأسلحة الموجودة، حاليًا، داخل قطاع غزة هي نتيجة التهريب من داخل إسرائيل نفسها".

وقال تشارلز بيرش، رئيس دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في غزة: "عشرات الآلاف من الذخائر غير المنفجرة ستبقى بعد هذه الحرب". وهذه "هدية مجانية لحماس".

وتشير تقديرات إسرائيل إلى أن حماس نفذت ما لا يقل عن 22 ألف غارة على غزة منذ الـ7 من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com