محكمة العدل الدولية
محكمة العدل الدوليةرويترز

شبكة أمريكية: قرار "العدل الدولية" تجاه إسرائيل سيكون له عواقب

ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، في تقرير لها، أنه "رغم أن محكمة العدل الدولية لا تتمتع بسلطة إنفاذ أحكامها، إلا أن هنالك عواقب لما أمرت به وما لم تأمر به في حكمها الذي أصدرته، الجمعة، تجاه إسرائيل.

وأكد التقرير أنه "بالنسبة للبعض، فإن مطالبة المحكمة العليا التابعة للأمم المتحدة بأن تبذل إسرائيل كل ما بوسعها لمنع أعمال الإبادة الجماعية في غزة، كانت بمثابة ضربة رمزية قوية للحرب".

وتابع التقرير: "مع ذلك، لم تصل المحكمة إلى حدِّ الأمر بوقف إطلاق النار الفوري الذي رغب فيه الفلسطينيون ومؤيديهم، ما يؤدي إلى معركة قانونية معقدة تستمر لسنوات في الوقت الذي يتواصل فيه القتال".

ورأت الشبكة الأمريكية أن "حكم المحكمة لم يكن بمثابة الإدانة الكاملة التي أرادها الفلسطينيون، أو الرفض القاطع الذي دعت إليه إسرائيل. لكن القضاة حكموا فعليًّا بأنه عندما يتعلق الأمر باتهامات الإبادة الجماعية، فإن هناك قضية يجب النظر فيها، وإجراء فوريًّا يجب على إسرائيل اتخاذه".

ووصف ويليام شاباس أستاذ القانون الدولي في جامعة "ميدلسكس"، القرار بأنه "إنجاز رائع لدولة جنوب أفريقيا التي رفعت القضية".

وفي تصريح آخر لشبكة "إن بي سي نيوز" قال شاباس: "إسرائيل قالت، سابقًا، إنها تتوقع من المحكمة رفض الطلب، لكن المحكمة لم تفعل ذلك. فهي تتعامل مع هذا الأمر على أنه أمر بالغ الجدية".

أخبار ذات صلة
بعد قرار "العدل الدولية".. نتنياهو يطلب من وزرائه عدم التعقيب

ما الذي حكمت به المحكمة

رفضت المحكمة بشكل قاطع، طلب إسرائيل إسقاط القضية، وقدمت رواية قاطعة عن الحرب حتى الآن.

وفي الوقت نفسه، أعطت الحكومة الاسرائيلية 6 أوامر ملزمة من الناحية القانونية لاتباعها أثناء استمرار العملية، التي من المحتمل أن يطول أمدها.

ويمكن لإسرائيل أن تتجاهل بسهولة هذه الأوامر على الرغم من أنها قالت في السابق، إنها ستمتثل لأوامر المحكمة في جميع الأحوال.

وتمت الموافقة على العديد من الإجراءات بأغلبية ساحقة من القضاة، حتى أن قاضيًا إسرائيليًّا صوّت لصالح اثنين من الإملاءات الستة المفروضة.

وبحسب التقرير، هذه مجرد مرحلة أولى من القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ومن المتوقع أن تصبح القضية معركة قانونية معقدة تستمر لسنوات.

وكانت جلسة، يوم الجمعة، تدور حول ما إذا كانت المحكمة شعرت بأن لها اختصاصًا قضائيًّا - فقالت نعم –، وأنها أجابت على طلب جنوب أفريقيا بفرض "تدابير مؤقتة" طارئة -والتي قبلتها جميعًا باستثناء وقف إطلاق النار الفوري".

وأكمل التقرير: "هذا لا يعني أن المحكمة تعتقد أن إسرائيل مذنبة بارتكاب جريمة إبادة جماعية. وإن معيار إثبات أن دولة ما قد انتهكت اتفاقية الإبادة الجماعية للعام 1948 عالٍ على نحو استثنائي، ولم يتم القيام به على الإطلاق.

ويمكن لإسرائيل أن تتجاهل الحكم، كما فعل آخرون من قبل، كما فعلت روسيا على سبيل المثال إزاء قرار المحكمة، العام 2022، بوقف حربها في أوكرانيا.

أخبار ذات صلة
إنجاز قانوني وفشل سياسي.. قرار "العدل الدولية" يثير الجدل في إسرائيل

ماذا يعني كل ذلك؟

من جهتها، وصفت تريتا بارسي الباحثة بمركز أبحاث مقره واشنطن، القرار بأنه "ضربة مدمرة لمكانة إسرائيل العالمية".

وأضافت أنه على الرغم من أن القرار النهائي لا يزال أمامه سنوات، إلا أن "إسرائيل سترتبط الآن بتهمة الإبادة الجماعية لسنوات".

وأضافت: "نتيجة لذلك؛ فإن تلك الدول التي دعمت إسرائيل وحملتها العسكرية في غزة، مثل الولايات المتحدة في عهد الرئيس بايدن، سيتم ربطها بهذه التهمة أيضًا".

لكنْ خبراء آخرين يرون أن قرار المحكمة يحمل بعض النواحي الإيجابية لإسرائيل.

بدوره، قال ديفيد جيه سيمون مدير برنامج دراسات الإبادة الجماعية في جامعة "ييل" الأمريكية: "أعتقد أنه من الجدير بالملاحظة أن المحكمة لم تدعُ إلى وقف فوري لإطلاق النار، وهو الأمر الذي كانت جنوب أفريقيا تسعى إليه"، مضيفاً: "ضمنيًّا، اعترفت المحكمة بتذرع إسرائيل بحقها في الدفاع عن النفس".

ورغم أن القضية تركزت على الحرب في غزة، إلا أن رئيسة محكمة العدل الدولية القاضية جوان إي دونوهيو، قالت إن المحكمة "تشعر بقلق بالغ إزاء مصير الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة وتدعو إلى إطلاق سراحهم الفوري وغير المشروط".

ووفقًا لإلياف ليبليتش أستاذ القانون الدولي في جامعة تل أبيب، فإن "الفارق الدقيق في حكم المحكمة يتيح مجالاً للتظلم من كلا الجانبين".

وتابع: "من المحتمل أن تنتقد إسرائيل هذا القرار لأنه لم يضطلع بما فيه الكفاية في محاولاتها التي سعت لوضع الضرر الحاصل في غزة في سياق صراع مسلح أوسع مع حركة حماس، في حين أن جنوب أفريقيا قد لا تكون راضية عن حقيقة أنه وفي نهاية المطاف، لم تقدم المحكمة الإجراء الأبعد الذي طلبته، وهو وقف فوري لإطلاق النار".

أخبار ذات صلة
فورين أفيرز: قرار محكمة العدل يضغ مصداقية واشنطن على المحك

في المقابل، ترى ديفيكا هوفيل من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية وخبراء آخرين، أن "هذه ليست سوى المناوشات القانونية الأولى في صراع أوسع من المرجح أن يستغرق سنوات".

واعتبروا أنه "رغم أن أنصار جنوب أفريقيا والفلسطينيون قد يكون لديهم سبب للاحتفال الآن، إلا أن فوزهم بشكل عام لا يزال يبدو صعبًا".

وقالت هوفيل: "سيكون من الصعب للغاية إثبات الإبادة الجماعية موضوع القضية. المعيار مرتفع جدًّا ونادرًا ما يتم تحقيقه".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com