الجيش الإسرائيلي في بلدات غلاف غزة
الجيش الإسرائيلي في بلدات غلاف غزةأ ف ب

رغم تطمينات الجيش الإسرائيلي.. مستوطنو "الغلاف" يرفضون العودة

نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" الأحد، عن مصدر بوزارة المالية الإسرائيلية، أنه يتعين على المستوطنين النازحين من المستوطنات المقابلة للمناطق الشمالية من قطاع غزة، التأهب للعودة قريبًا، وفق التعليمات التي صدرت عن الجيش. 

وقالت إن هذا التصريح صدر عقب اجتماع مجلس الحرب مع رؤساء المجالس البلدية في جنوب إسرائيل، الأسبوع الماضي، ووقتها رفض المستوطنون الإسرائيليون فكرة العودة إلى المستوطنات حتى ضمان وقف كامل لإطلاق الصواريخ صوب مستوطنات الجنوب.  

المصدر الذي تحدثت معه الصحيفة، دون أن تكشف هويته، أكد لها أن المؤسسة العسكرية لا ترى مانعًا من العودة إلى "سديروت"، وهي مدينة بالطرف الشمالي الشرقي لقطاع غزة، أو إلى المستوطنات المقابلة لشمال القطاع.  

وكشف أن قيادة الجبهة الداخلية طلبت الأسبوع الماضي موازنة إضافية تبلغ 670 مليون شيكل (180 مليون دولار) بغرض رفع كفاءة الأنظمة الأمنية في مستوطنات الغلاف، إلا أن المستوطنين يرفضون العودة، ومن ثم ستتواصل عمليات دفع التعويضات إليهم حتى تموز/ يوليو المقبل.  

أخبار ذات صلة
تقرير: ثغرات أمنية وأرباب أعمال إسرائيليون وراء تنامي التسلل عبر الجدار الفاصل

وأقر المصدر بأن الخطر يبقى قائمًا في مستوطنات غلاف غزة، وأن ثمة احتمالات للتعرض للقصف، إلا أن الخطر ذاته قائم في كل مكان آخر في إسرائيل، فالأسبوع الماضي وحده شهد إطلاق صواريخ صوب بلدة "نتيفوت"، الواقعة على بعد 25 كيلومترًا شمال غرب بئر سبع، وبلدة "يافنيه" وسط إسرائيل، وكلتا المدينتين لم ينزح سكانهما. 

وبيَّن أن تل أبيب ذاتها عرضة للصواريخ، وأنه في كل يوم يمر دون عودة المستوطنين إلى غلاف غزة، تتحمل خزانة الدولة قرابة مليار شيكل. 

وأضاف أن سبب إخلاء سكان المستوطنات في مستهل الحرب لم يكن إطلاق الصواريخ، ولكن الخوف من تسلل من سمَّاهم "المخربين" وذلك عقب الهجوم الذي شنَّته حماس، وقال إن تصنيف التسلل هذا كخطر لم يعد قائمًا.   

وتابع إن مشكلة الصواريخ حاليًّا أقل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب، وذلك عقب العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي، وأن هناك تقديرات بناءً على تقييمات مهنية داخل الجيش بأنه يمكن العودة إلى المستوطنات.  

وحذَّر أنه من النواحي القانونية، لم يعد هناك الكثير من الوقت لاستمرار تبرير دفع التعويضات للنازحين من المستوطنات.  

وكانت الحكومة الإسرائيلية أصدرت قرارًا بأحقية النازحين من المستوطنات بالحصول على تعويضات مالية حتى نهاية شباط/ فبراير 2024، على أن تُستأنَف المنظومة التعليمية هناك في مستهل آذار/ مارس المقبل.  

وانتقدت مصادر بوزارة المالية الإسرائيلية إعراب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت عن استعدادهما لتمديد فترة التعويضات للصيف المقبل، ورأت أنه لم يعد هناك مبرر لاستمرار هذا الوضع، مع أن الموقف بالنسبة للمستوطنات المقابلة لجنوب قطاع غزة مختلف في ظل استمرار العمليات القتالية.  

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com