ما دلالات تحركات صالح والحوثي قرب صنعاء في هذا التوقيت؟ – إرم نيوز‬‎

ما دلالات تحركات صالح والحوثي قرب صنعاء في هذا التوقيت؟

ما دلالات تحركات صالح والحوثي قرب صنعاء في هذا التوقيت؟

المصدر: صنعاء- إرم نيوز

يضع الحزام القبلي المحيط بصنعاء، المعادلة العسكرية حول العاصمة صنعاء على المحك، ويرجح كفة طرف من القوى المتصارعة على الأخرى، معادلة يصعب فك شيفرتها وتحتاج إلى الكثير من الصبر والحنكة والاستفادة من العلاقات الاجتماعية و شبكة المصالح المترابطة.

ففي الوقت الذي تسعى فيه جماعة الحوثي وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، لكسب ولائها، تدفع الحكومة اليمنية والشخصيات العسكرية الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بكل ثقلها نحو ميل كفة الحزام لصالحها.

وللطرفين في ذلك الكثير من الوسائل بينها الترغيب بالمال والمناصب والرتب العسكرية، وأخرى كالتهديد بالقتال وهدم المنازل وإثارة المشاكل القبلية والثارات القديمة.

ويرى رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث عبد السلام محمد، أن تحركات قادة جماعة الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بين قبائل الحزام المحيط بصنعاء لها 3 تفسيرات، فهي “ إما أن هناك معلومات تسربت لهم عن تحرك للتحالف العربي الداعم للشرعية لبدء الحسم في الحديدة وفي محيط صنعاء وهذا يعززه مغادرة الروس، وإما أنها محاولة لرفع السقف قبل التفاوض المتوقع من خلاله تقديم تنازلات جديدة، وإما أن هناك خلافات تعصف بأطراف الانقلاب وجاء النزول الميداني لمحاولة تجنب الصدام“.

وأكد محمد في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ”الوضع لا يتيح لأي طرف الصمود أكثر بعد اليوم وأن قبائل حزام صنعاء ستقف مع القوي ومن سيدفع المرتبات ويسيطر على العاصمة صنعاء“.

ومنذ عدة أشهر ومحافظ محافظة صنعاء المعين من قبل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ”اللواء عبد القوي شريف“، يكثف اللقاءات القبلية بزعماء القبائل والواجهات الاجتماعية من أبناء مديريات الحزام القبلي في مقدمتها نهم وارحب والحيمتين وبني مطر وحراز، لضمان وقوف تلك المناطق وقبائلها في صف الشرعية.

ووفق تأكيدات أحمد شبح نائب مدير المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، فإن القبائل في محافظة صنعاء وبقية المناطق والمحافظات موقفها إيجابي ووطني في الانحياز للشرعية ورفض الانقلاب.

وقال شبح في تصريحات لـ“إرم نيوز“: ”كثير من أبناء القبائل في محيط صنعاء انخرطوا في صفوف الجيش الوطني والمقاومة، وشاركوا في معارك التحرير وبعضهم عادوا إلى ديارهم فاتحين فرحين وآخرون يقتربون من العودة“.

وبين شبح ان ”القبائل تشتاق لوصول الجيش الوطني لتحريرها من ميليشيات الحوثي والمخلوع التي تصادر الحريات وتنهب الحقوق والممتلكات وتسوق أبناء القبائل إلى المحارق“.

وأضاف شبح أن ”المناطق القبلية التي يتم تحريرها يقوم الجيش الوطني بتأمين القبائل فيها وحماية ممتلكات أفرادها وهم يعيشون في منازلهم آمنين، ورجال الجيش يمدون أياديهم للمساعدة في إعادة الإعمار وترميم الدمار وإعادة فتح المدارس التي حولتها الميليشيات إلى متاريس“.

وأوضح نائب مدير المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن ”الميليشيات تقوم بعسكرة المناطق الآهلة بالسكان وتحويل المنازل والمقرات والمؤسسات لثكنات عسكرية ما يعرضها للقصف“، وأضاف: ”تدرك القبائل أن الرهان على الشرعية هو الأسلم وأن الانقلاب إلى زوال“.

وبالنظر إلى تجارب التاريخ اليمني، أشار شبح إلى أن القبائل تحتفظ بتجارب مؤلمة مع الأئمة، وقال: ”كانوا يستخدمون القبائل كأدوات في الحروب ثم يغدرون بهم وينقلبون عليهم عند المغانم وتوزيع المناصب، لا يبالون بمن يقتلون ويقتلون من القبائل ويقولون (الحجر من القاع والدم من رأس القبيلي)، وفي كل مرة يصل (السيد) إلى أبواب القصر على ظهور القبائل يقوم بقتل كبارهم ويفرض السلطة بالسيف والقوة على القبائل ويزج بأولادهم في سجونه كرهائن لتطويع قبائلهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com