بعد مؤتمر جنيف الإنساني.. اليمن يتسلم أولى دفعات الإغاثة ”الفاسدة“ (صور)

بعد مؤتمر جنيف الإنساني.. اليمن يتسلم أولى دفعات الإغاثة ”الفاسدة“ (صور)

المصدر: عدن- إرم نيوز

طالبت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، مدير برنامج الغذاء العالمي في اليمن، بإيقاف تفريغ إحدى بواخر المساعدات الإنسانية، وإعادة كميات القمح المحملة عليها، إلى المصدر الذي قدمت منه، بسبب ”تعفن القمح“، وأنه غير صالح للاستهلاك.

وقالت الجمعية اليمنية، في رسالتها لمدير برنامج الغذاء العالمي باليمن، إن الباخرة“ AMBERL“ التي تفرغ برصيف مجموعة هائل سعيد أنعم (المحلية) بميناء عدن، وعلى متنها 32 ألف طن متري من القمح، باسم برنامج الغذاء العالمي، على أساس توزيعها بين عدن ومحافظة الحديدة، هي كمية متعفنة على ظهر الباخرة، وفي العنابر المختلفة.

وأشارت إلى أن هذه الكمية ”غير صالحة للاستهلاك، كما أن العنبر المخصص لميناء الحديدة، قد نبت فيه القمح، وأنه تم تفريغ القمح وتعبئته في أكياس ليقدم كمساعدة للمواطنين اليمنيين، مع أنه كان يجب إعادة القمح إلى مصدره“.

وتساءلت الجمعية عن الكيفية التي تم بها تفريغ القمح من الباخرة، وهل برنامج الغذاء على علم بذلك، أم أن الوكيل أو الشركة المتعاقد معها، هي من قامت بتفريغ القمع وتعبئته مع علمها أن القمح منته ومتعفن.

وتفرغ هذه الكمية الفاسدة من القمح، قبل انقضاء أسبوع فقط، على عقد مؤتمر ”خطة تمويل الاستجابة الإنسانية لليمن“، الذي نظمته الأمم المتحدة، بالعاصمة السويسرية جنيف، والذي جُمع فيه قرابة مليار دولار، للحد من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وكانت الحكومة اليمنية، قد أتلفت مطلع الشهر الجاري، 117 طناً، من القمح ”المنتهية صلاحيته“ المقدم من الصليب الأحمر الدولي، كمساعدات إغاثية للبلد الذي يعيش حرباً منذ أكثر من عامين.

وقال رئيس مركز الإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، إن برنامج الغذاء العالمي، يحرص على استيراد القمح ”في صفقات تبدو مشبوهة أو مكلفة، إن أحسنا الظن، ولذلك تتكرر مسألة استيراد كميات من القمح غير الصالحة للاستخدام، ودون أدنى معايير الحفظ والسلامة“.

وأضاف في حديثه لـ“إرم نيوز“ أن معظم ما تقوم به وكالات الأمم المتحدة، لجمعه باسم فقراء اليمن، يذهب في نفقات إدارية وصفقات يصل منها الفتات للمواطن اليمني الفقير، والأسوأ أن يقتل بقمح فاسد، كما هو الحال مع الصفقات المتعددة لبرنامج الغذاء العالمي.

وتطرق نصر، إلى أن البرنامج، بدأ أخيراً ”بالتعاقد مع مجموعة هائل سعيد أنعم، لطحن القمح المستورد في مطاحن عدن والحديدة، وهي خطوة جيدة كون المجموعة لا يمكن أن تقبل استلام قمح أصابه العفن، لكن دورها وفقا للعقد الموقع معها، يتوقف عند الطحن فقط. فالمشكلة في نقل الكميات من الخارج إلى اليمن وتعرضها للتلف أثناء النقل، أو عقب استلامها من المطاحن وتخزينها تمهيدا لتوزيعها للمستفيدين“.

وقال ”إن مجموعة هائل سعيد، تغطي 60% من احتياج السوق اليمني من القمح والدقيق، فيما يغطي تجار آخرون بقية الكمية، ولم تشهد السوق تلك الفضائح التي يقع فيها عادة برنامج الغذاء العالمي، ولذلك، عادة ما كنا ننصح المنظمات الإغاثية الدولية، بأن تتعاقد مع التجار المحليين لتوفير غذاء للسكان، وهنا تكون قد استطاعت أن تسلم للمستهدفين قمحاً بالمواصفات التي تريدها، بالإضافة إلى تنشيط القطاع التجاري المحلي، وتعزيز قدرات الاقتصاد اليمني“.

واختتم رئيس مركز الإعلام الاقتصادي في اليمن حديثه بتساؤل، قال فيه، ”من يتحمل كلفة صفقات القمح الفاسد سواء عبر إعادته إلى بلد التصدير أو إتلافه، بالتأكيد سيتم حساب الكلفة من إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com