الحوثيون وأنصار صالح.. مواجهة إعلامية تكشف فضائح الطرفين

الحوثيون وأنصار صالح.. مواجهة إعلامية تكشف فضائح الطرفين
People demonstrate outside the Russian embassy to demand the Russian government to put pressure on the Yemeni government to pay delayed salaries for state servants, in Sana'a, Yemen April 9, 2017. The banner reads: "No to starvation and the international conspiracy to kill the Yemeni people." REUTERS/Khaled Abdullah

المصدر: عدن – إرم نيوز

يحتدم الصدام الإعلامي بين حليفي الانقلاب في اليمن، جماعة الحوثيين، والموالين للرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، كلما توسعت هوّة الخلاف السياسي بين الطرفين المسيطرين على العاصمة اليمنية صنعاء، وعدد من محافظات البلاد.

ونشر صحافي مقرّب من جماعة الحوثيين، ملفًا صحافيًا يتضمن وثائق وتوجيهات من رئيس حكومة الانقلابيين، عبدالعزيز بن حبتور (المقرّب من صالح)، يصرف فيها أراضي وعقارات الدولة في محافظة الحديدة، الخاضعة لسطوة الانقلابيين، لصالح شخصيات مقربة، بطريقة ”غير شرعية“. ويطالب الصحافي بضرورة ”إيقاف بن حبتور عند حدّه، وإلا سيكون خيار إسقاطه واجبًا“.

في المقابل، يقول أنصار المخلوع صالح، مدافعين عن بن حبتور، إن الحوثيين يسعون وراء ”تمكينهم من الاستحواذ على مساحات واسعة من الأراضي المملوكة للدولة بالعاصمة اليمنية صنعاء، وعدد من المحافظات، تحت غطاء جمعيات سكنية للشهداء“.

ويواصل الحوثيون هجومهم على أنصار حليفهم صالح، من خلال دعوتهم إلى تظاهرة اليوم الأحد، في العاصمة اليمنية صنعاء، ضد من وصفوهم بـ“الطابور الخامس“ و“المنافقين والعملاء“، مشددين ”على أهمية المشاركة في المسيرة والتفاعل الإيجابي لتعزيز وحدة الصف الداخلي“.

وكان زعيم الحوثين، عبدالملك الحوثي، توعّد قبل أسبوعين بـ“تنظيف الساحة الداخلية من الطابور الخامس“، ووصفهم بـ“المشتراة ذممهم“.

وبشكل واضح، شنّ رئيس ما يسمى بـ“اللجنة الثورية العليا“ التابعة للحوثيين، محمد علي الحوثي، هجوما مباشرًا على الرئيس المخلوع صالح، وطريقته في إدارة حزب المؤتمر الشعبي العام، محملًا إياه أسباب الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وقال الحوثي في حسابه على ”فيسبوك“، إن ”الثقة إذا انعدمت في الحزب مع قواعده، فكيف سيثق بالآخرين، وإن المشكلة التي باتت واضحة للجميع هي انعدام الثقة بين الصف الأول حزبياً وبين القواعد، في إشارة إلى أزمة ثقة يعاني منها صالح وحزبه.

في الجهة الأخرى، يشنّ أنصار المخلوع صالح، هجوماً موازياً ضد جماعة الحوثيين، متهمينها بممارسة فساد وعبث بأجهزة الدولة، حيث ظهر مدير عام الإعلام بوازرة النفط (في حكومة الانقلابيين)، حسن الزايدي، على قناة ”اليمن اليوم“، التابعة للمخلوع، يتهم الحوثيين أثناء إدارتهم للوزارة قبل تشكيل الحكومة، بنهب إيرادات النفط وإدارة عمليات ابتزاز ممنهج للتجار.

وقال الزايدي إن الحوثيين كانوا يتركون البواخر المحملة بالنفط في الميناء لعشرات الأيام، ويدفعون التجار للقبول بمساوماتهم وابتزازهم، كما شهدت الوزارة عمليات فساد كبيرة في استيراد النفط، ما أدى إلى تكوين الحوثيين ”إمبراطوريات خاصة“.

المحامي الخاص بالرئيس المخلوع صالح، محمد المسوري، طالب الحوثيين، على صفحته الشخصية بـ“فيسبوك“، بتسليم رواتب الموظفين الحكوميين بدلاً عن إقامة تظاهرات ومسيرات، يُنفق عليها من مال الشعب، على حد تعبيره.

وقال إن الحوثيين يصفونهم بالطابور الخامس، لأنهم ضد ”العدوان وضد فساد وظلم الحوثيين على الشعب اليمني. فإذا كنا حسب وصفكم طابورا خامسا، فإنه شرف أفتخر به ويفتخر به كل حرّ“.