هجمات عدن الأخيرة تدفع جنوبيي اليمن نحو التصعيد (فيديو إرم) – إرم نيوز‬‎

هجمات عدن الأخيرة تدفع جنوبيي اليمن نحو التصعيد (فيديو إرم)

هجمات عدن الأخيرة تدفع جنوبيي اليمن نحو التصعيد (فيديو إرم)

المصدر: عدن- إرم نيوز

تتجه الأمور للتصعيد في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، حسب مراقبين، بعد الهجومين الأخيرين المتزامنين، اللذين شهدتهما المدينة، الخميس الماضي وأديا إلى مقتل أكثر من 49 شخصًا، غالبيتهم من العسكريين، بينهم قائد اللواء الأول دعم وإسناد، العميد منير اليافعي.

وتبنى تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم الأول، فيما أعلنت ميليشيات الحوثي مسؤوليتها عن الثاني الذي استهدف معسكر الجلاء.

وأثار الهجومان مطالب الجنوبيين بـ“استعادة الدولة الجنوبية“، وإنهاء الوحدة اليمنية بين جنوب اليمن وشماله، إذ احتشد المئات الاثنين، في ساحة للعروض بمدينة خور مكسر، وسط عدن، لمطالبة الحكومة اليمنية، بمغادرة عدن مهددين بالبقاء في ساحتهم والبدء في اعتصام مفتوح حتى تحقيق مطالبهم.

وبموازاة الفعل الشعبي في عدن، التي كانت عاصمة لجهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حتى قبل العام 1990م، ثمّة عمل سياسي، يُتوقع انطلاقه اليوم الثلاثاء، عقب إعلان نتائج التحقيقات التي توصلت إليها لجنة التحقيق المكلفة من قبل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، بالتحقيق في حادثة الهجوم على معسكر ”الجلاء“ غربي عدن، والتي أدت إلى مقتل العشرات من الجنود، بينهم القيادي الأمني، منير اليافعي، الشهير بـ“أبي اليمامة“، على الرغم من إعلان ميليشيات الحوثيين الانقلابية، تبنيها لهذا الهجوم بوساطة ”طائرة مسيّرة وصاروخ باليستي“.

وكشف القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، قاسم عسكر، عن خطة متكاملة، ستفضي إلى تغييرات شاملة لإدارة الجنوب، قائلًا ”ومن بعد عيد الأضحى المبارك مباشرة ستبدأ هذه الخطة المتكاملة إداريًّا وسياسيًّا وعسكريًّا، وستنفذ في الميدان، وسنستخدم كل الوسائل والخيارات من أجل تحرير هذا الوطن وأن تُسلم هذه الأرض لأبنائها، لإدارتها وحكمها من خلال دستور وانتخابات وعمل مؤسسي“.

وأضاف عسكر في تصريح أدلى به لـ“إرم نيوز“، ”يجب أن يفهم المجتمع الإقليمي والدولي، أن شعب الجنوب ماض في استعادة دولته، وسيصعد تصعيدًا منتظمًا وبصورة سلمية حتى طرد كل الاحتلال اليمني، من معاشيق ومن مكيراس وبيحان ووادي حضرموت، ومن كل المناطق التي تتواجد فيها قوات الاحتلال على أرض الجنوب، وسنحررها عسكريًّا بإذن الله، وسنستمر في التحرير السياسي والإداري والاقتصادي والمالي لشعب الجنوب“.

من جهته، قال نائب رئيس الدائرة الإعلامية، في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح،  إن ”صبر الشعب الجنوبي قد نفد، على كل ممارسات الحكومة اليمنية التي هدفت خلال خمس سنوات إلى تعطيل الحياة في الجنوب“.

وأضاف في حديثه لـ“إرم نيوز“، أن ”الجنوبيين اليوم لا مطلب لهم سوى رحيل هذه الحكومة، وتسليم الجنوب وإدارته السياسية وإدارة موارده لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وللقوى التي تشترك معه في التعبير عن الإرادة الجنوبية في التحرير والاستقلال واستعادة الدولة“.

وأشار إلى أن إرادة المجلس الانتقالي من ”إرادة الشعب، وهو المعبر عن هذه الإرادة الشعبية وحاميها“. مؤكدًا أن قوات الحزام الأمني والمقاومة الجنوبية ”هي مع شعب الجنوب وهي مستعدة في كل حال من الأحوال لحمايته وحماية إرادته تجاه أي محاولات تستهدف النيل من هذه الإرادة الشعبية أو التعدي على شعبنا، وستكون هي بالمرصاد وهي المدافع الأمين“.

وحول ما تردد عن حملات ”ترحيل“ المواطنين من أبناء المحافظات الشمالية من عدن، عقب الهجمات الأخيرة، أكد صالح أن ”بعض القوى التي شعرت أنها متورطة في عملية التفجير الذي استهدف معسكر الجلاء، ونتيجة لقرب إعلان التحقيق في هذه الحادثة، تحاول أن تصرف الأنظار باتجاه الحديث عن قضايا هامشية، فالقضية الأساسية التي نحن بصددها الآن هي قضية تفجير المعسكر، ونتائج هذه التحقيقات ستعرض اليوم الثلاثاء، وعلى ضوئها ستكون التحركات اللاحقة“.

من جهتها قالت رئيس تنسيقية المرأة، عائشة طالب، ”إن هناك من يحاول الاصطياد في الماء العكر، من خلال ترديد مزاعم ترحيل الشماليين من عدن، ونقول لهؤلاء: إن كل مخططاتكم مكشوفة ولتأتوا بأي إحصائيات موثقة لانتهاكات تحدث ضد أي عامل بسيط أو أي مواطن شمالي في عدن، فكما يقال، المظلوم لا يَظلِم“.

وأشارت في حديثها لـ“إرم نيوز“، إلى أن ”ثأر الجنوبيين ليس مع البسطاء، فالإخوة الشماليون موجودون في عدن بمئات الآلاف، بل اعتقد أنهم أكثر من سكان عدن، وهم موجودون كمسؤولين في المؤسسات الحكومية، تجارًا وعمالًا، ولا يمسهم أحد، ونحن هدفنا صريح وواضح، ويتجسد في طرد الحكومة اليمنية من عدن“.

بدوره، دعا العميد، أحمد عمر المرقشي، -الملقب بعميد الأسرى الجنوبيين- القوى السياسية في الجنوب إلى ”توحيد صفوفها وتفويت الفرصة على كل القوى والجهات المتربصة بالجنوب وأمنه“.

وقال في تصريح أدلى به لـ“إرم نيوز“، ”إن قوى صنعاء وعصاباتها، نجحت من خلال نشر الفتن بين الجنوبيين، في خلق مشاكل من فترة الستينيات، إذ تقوم تلك العصابات بنشر الفتن في صنعاء، لتكون الوجبة في عدن“ على حد قوله.

وكان المئات من المحتشدين في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن طالبوا الاثنين، برحيل الحكومة اليمنية الشرعية، بعد تواصل الأحداث المستهدفة لـ“الإرادة الجنوبية، المطالبة بفك الارتباط بين جنوب اليمن وشماله،“، خاصة الهجمات الأخيرة التي استهدفت مركز شرطة ومعسكرًا لقوات اللواء الأول دعم وإسناد، شمال وغرب عدن.

وخلال الفعالية التي شهدتها ”ساحة العروض“ بمدينة خور مكسر، وسط عدن، رفع المتظاهرون شعارات تؤيد ”الشرعية الجنوبية“، وتؤكد رفضها لما سمّوه بـ“الشرعية الشمالية“، وأخرى تدعو لتحقيق شفاف في مقتل القيادات الجنوبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com