بفتح جبهات في ”الجنوب“.. الميليشيات الحوثية تُصعد من عملياتها العسكرية في اليمن

بفتح جبهات في ”الجنوب“.. الميليشيات الحوثية تُصعد من عملياتها العسكرية في اليمن

المصدر: عدن – إرم نيوز

صعّدت ميليشيات الحوثيين الانقلابية، من عملياتها العسكرية في محافظات الضالع والبيضاء ولحج، وسط وجنوب اليمن، مخترقة اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف معارك التقدم للقوات اليمنية المشتركة في محافظة الحديدة، غربي البلاد.

واستغلت الميليشيات الحوثية، حالة الهدوء التي تشهدها بقية جبهات القتال بين الحوثيين والجيش اليمني، المدعوم من قوات التحالف العربي المشترك، الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

وخلال الأيام الماضية، أحرزت ميليشيات الحوثيين تقدمًا ميدانيًا في مديرية ”ذي ناعم“ ومناطق في مديرية ”الزاهر“ في محافظة البيضاء، وسط البلاد، التي تربطها حدود جغرافية مع 8 محافظات أخرى.

وفتحت الميليشيات الحوثية جبهات أخرى للقتال في ”الحشأ“، ”العود“ و“بيت الشوكي“ بمحافظة الضالع، إلى جانب جبهات ”حمك“ و“دمت“ و“مريس“ التي كانت مشتعلة من سابق.

وتجدّد القتال مرة أخرى في منطقتي ”كرش“ و“المسيمير“ بمحافظة لحج، المتاخمة للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، من جهة الشمال، بعد تحريرها قبل أكثر من عام، وتبدو الميليشيات عازمة على التقدم صوب مديرية ”يافع“ المحاذية لمحافظة البيضاء، وفقًا لمصادر ميدانية متعددة.

وتشهد جميع تلك المناطق المشتعلة معارك كرّ وفرّ بين مليشيات الحوثيين الانقلابية وقوات الجيش اليمني وقوات من ”الحزام الأمني“ وألوية ”العمالقة“، تتخللها مشاركات للطيران الحربي التابع للتحالف العربي المشترك.

وأجبرت تلك المعارك مئات الأسر على النزوح، خصوصًا في المناطق الرابطة بين محافظتي إب والضالع، في ظل استمرار قصف الحوثيين دفعيًا وبطريقة عشوائية للمناطق السكينة.

وقالت مصادر ميدانية بمحافظة الضالع، لـ“إرم نيوز“، إن القوات اليمنية المشتركة، تمكنت، الثلاثاء، من كسر هجوم ميليشيات الحوثيين في القطاع الشرقي من منطقة ”مريس“ وفي جبهة ”بيت الشوكي“، في حين تتواصل المواجهات العنيفة في ”الحشأ“ وبقية الجبهات الأخرى، وسط قتلى وجرحى من الطرفين.

وأعلن قائد اللواء الخامس في الجيش اليمني العميد عبده الحالمي، الاثنين، استعادة مواقع في جبهة ”حمك“ و“العريف“ ومواقع مطلّة على معسكر ”حلم“ غربي ”حمك“ بمنطقة العود بين محافظتي إب والضالع.

وأشارت ذات المصادر، إلى أن ميليشيات الحوثيين، فجّرت يوم الاثنين، جسر ”الوطيف“ الحيوي الرابط بين محافظتي الضالع وإب، بهدف منع أي تقدم للقوات المشتركة نحو محافظة إب، ما تسبب بتوقف مرور العربات وشاحنات نقل البضائع بين المحافظتين.

وأثارت تلك العمليات العسكرية الجديدة، مخاوف لدى أبناء المحافظات الجنوبية التي تحررت من ميليشيات الحوثيين قبل أكثر من 3 سنوات، من تكرار الحوثيين لتمددهم نحو مناطق الجنوب.

في حين استنفرت القوات العسكرية المحلية كقوات ”الحزام الأمني“ وألوية ”العمالقة“، وأرسلت تعزيزاتها العسكرية إلى تلك المناطق لمواجهة التعزيزات العسكرية الكبيرة التي يرسلها الحوثيون.

ويقول رئيس مركز ”عدن للبحوث الاستراتيجية“ حسين حنشي، إن كل تلك التطورات لا تمكن قراءتها بشكل مقتصر على المشهد اليمني السياسي والعسكري فقط، في بلد له امتدادات إقليمية ودولية، وطرف الصراع فيه مرتبط فكريًا وعضويًا بطرف إقليمي في حالة حرب باردة منذ عقود، تزداد سخونة في هذه الفترة.

وأشار في حديثه لـ ”إرم نيوز،  إلى أن هناك ”وضوحًا في تأثير المشهد الإقليمي على تحركات الحوثيين التي تأتي عقب إعلان أمريكي عن ضم الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة الإرهاب، وبالتالي أذرعه في المنطقة، وتأتي بعد تشديد العقوبات وإلغاء استثناء الدول المستوردة للنفط الإيراني وبعد تهديد إيراني بإغلاق باب المندب ومضيق هرمز وعدم السماح بتصدير كل نفط المنطقة“.

وأوضح حنشي أن ”تحركات الحوثيين هي أوامر إيرانية  للاقتراب من السواحل الجنوبية وباب المندب وتأتي عقب الإعلان عن صواريخ جديدة للحوثي تصل 160 كيلومترًا، وتهديد حوثي حتى بتفجير الصهريج العائم في الحديدة وكل ذلك من أجل إغلاق الملاحة وخلط الأوراق في الجنوب وكل اليمن متى كان هناك تحرك جدي غربي ضد إيران“.

مواد مقترحة