ما لم يذكره فيلم قناة الجزيرة عن ”كتائب أبوالعباس“ في تعز اليمنية‎ – إرم نيوز‬‎

ما لم يذكره فيلم قناة الجزيرة عن ”كتائب أبوالعباس“ في تعز اليمنية‎

ما لم يذكره فيلم قناة الجزيرة عن ”كتائب أبوالعباس“ في تعز اليمنية‎

المصدر: إرم نيوز

بثت قناة الجزيرة القطرية، ما أسمته ”تحقيقًا استقصائيًا“، عن إحدى الوحدات العسكرية، التابعة للجيش اليمني الموالي للشرعية في محافظة تعز اليمنية.

ووجه الفيلم، اتهامات لكتائب في اللواء 35 مدرع التابع لقوات الجيش اليمني، يقودها العقيد، عادل فارع، المكنى بـ“أبي العباس“، والمدعومة من قوات التحالف العربي المشترك، بتنفيذ عمليات اغتيالات في محافظة تعز، والسيطرة على مؤسسات الدولة إلى جانب اتهامها بالانتماء لتنظيمي ”القاعدة وداعش“.

وتقود ”كتائب أبو العباس“، وهو الاسم الذي أطلقته الجزيرة على فيلمها، الجبهة الشرقية في محافظة تعز، ضد المليشيات الحوثية، قبل أن تندلع بينها وبين قوات اللواء 22 ميكانيكي، التابعة للجيش اليمني، والخاضعة لسيطرة حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن)، مواجهات ممتدة لأشهر، سقط على إثرها عدد من القتلى والجرحى من الطرفين بالإضافة إلى ضحايا مدنيين.

واعتبر نشطاء يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن فيلم ”الجزيرة“، يأتي في سياق ”المعركة الإعلامية بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات، من الجهة الأخرى“، وحرص قطر على تشويه دور التحالف العربي في اليمن، من خلال المزاعم التي تروج لها القناة ضده وضد إحدى الوحدات العسكرية التابعة للشرعية، بسبب دخولها في نزاع ضد إخوان اليمن.

يقول المحامي والناشط الحقوقي، الذي ظهر في الفيلم كأحد المتحدثين، عمر الحميري، إن الفيلم تم تسجيله أثناء ذروة الصراع مع ”أبي العباس“، في وقت كانت فيه الشهادة واجبة، لدفع خطر يتربص بالمدينة، ولم يعرض في حينه نظرًا للهدوء الذي انتهت إليه الأحداث.

واعتبر في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن بث الفيلم في هذا التوقيت، ”يأتي ضمن سياق المعركة الإعلامية بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات من جهة أخرى، وهذا يجعل من تعز وقضاياها مجرد ورقة لعب في يد أمراء النفط، ألا تبّت يداهم“، في إشارة للنهج القطري.

ويرى الناشط مراد الجمال، في تعليقه بصفحته بموقع ”تويتر“، على التسجيل الصوتي لإحدى المحادثات عبر جهاز اللاسلكي، بين ”أبو العباس“ وأحد القادة المتوسطين في كتائبه، يأمره فيها باستهداف مبنى المحافظة، التي استعرضها الفيلم، أن الجزيرة استخدمت في فيلم حسب قولها ”أدلة وتسريبات، ولكن لو تفحصنا ذلك، مثلًا اتصال القائد أبو العباس، لوجدنا أنه مجرد تسجيل قديم أيام الحوثيين، عندما كانوا مسيطرين على ذلك الموقع، وبسخافة يقدموا ذلك الباطل دليلًا، بأنه يستخدم مواقعه ضد الجيش الوطني. كيد ومكر مفضوح“.

من جهته، يعتقد الناشط ، صلاح الجندي، أن ”المخطط القطري على اليمن كبير جدًا.. بدأ تدشينه بالعلن عبر هذا الفيلم عن تعز وأبو العباس، والذي سبقته أعمال سرية كبيرة في المدن اليمنية.. كذلك ما تقوم به الجزيرة من شغل قذر حول ميناء الحديدة، نكاية بدور الإمارات في دعم قوات العمالقة في طريق التحرير“ .

واستبقت الصحافية اليمنية، سامية الأغبري، موعد الفيلم، وكتبت منشورًا على صفحتها بموقع فيسبوك، قالت فيه إن قناة الجزيرة لو كانت مهنية، كان من المفترض أيضًا أن تعمل تحقيقًا عن ”انتهاكات الإخوان وكتائبهم المتعددة وسجونهم السرية في تعز؟“.

وقالت إن هناك ”عددًا من المدارس والمؤسسات حوّلها الإصلاح الى سجون خاصة، واعتقلوا فيها عددًا من معارضيهم بس الجزيرة المهنية جدًا جدًا ما قد سمعت عن ذا“.

وأضافت: ”طيب شفتم وجه مدني إصلاحي حقوقي أو صحفي يطالب بالكشف عن مصير أيوب الصالحي اللي اختطفوه الأخوان وسجنوه بمدرسة النهضة قبل أن ينقلوه الى مكان مجهول؟ سمعتم يطالبوا صادق سرحان بالكشف عن مصير اكرم حميد؟ طبعًا لااااا هم حقوقيين مع حقوقهم هم، وإذا كان الجاني غير جماعتهم (…) الاصلاح يتصرف كعصابة ويشتونا نتعامل معه كحزب.. بأمارة ايش؟“.

وسبق أن طالبت كتائب ”أبو العباس“ التابعة للواء 35 مدرع، في أغسطس/ آب الماضي، القيادة الشرعية والسلطة المحلية، بتأمين خروجهم من تعز، ”حفاظًا على دماء المسلمين“، بعد ان التزمت الكتائب بتوجيهات السلطة المحلية بتسليم المواقع التي تتمركز فيها إلى اللجنة الرئاسية، المشكلة من قبل الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، في حين لم تلتزم القوات الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح (إخوان) بتسليم مواقعها.

ثم أعلنت لاحقًا انسحابها من تعز لكنها تراجعت عن القرار، استجابة لطلب الرئيس هادي، وقيادات عسكرية وحكومية، مؤكدة استكمالها مسيرة تحرير تعز من الانقلابيين الحوثيين واستعادة الدولة جنبًا إلى جنب مع شركاء السلاح والقضية والموقف.

وفي الوقت الذي عرض فيه فيلم قناة الجزيرة، مساء أمس الأحد، كانت وحدات اللواء 35 مدرع العسكرية ”كتائب أبوالعباس“، تخوض مواجهات عنيفة، ضد مليشيات الحوثيين، أسفل نقيل ”الصلو“، في الجبهة الشرقية من محافظة تعز، عقب هجوم عنيف من قبل الحوثيين، تصدّت له وحدات الجيش اليمني، وفقًا لمصادر محلية، أكدها لاحقًا موقع الجيش اليمني الرسمي.

ويقول النشطاء اليمنيون إنه منذ طرد قطر من التحالف العربي في اليمن، تغيرت بشكل واضح نبرة أذرع الدوحة الإعلامية، وفي مقدمتها قناة الجزيرة، لتتحول إلى مساندة علنية للحوثيين في معركتهم للسيطرة على اليمن بدعم من إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com