مستشار الرئيس اليمني ياسين مكاوي: الجنوبيون فشلوا في إدارة مناطقهم وهادي يحارب الفساد – إرم نيوز‬‎

مستشار الرئيس اليمني ياسين مكاوي: الجنوبيون فشلوا في إدارة مناطقهم وهادي يحارب الفساد

مستشار الرئيس اليمني ياسين مكاوي: الجنوبيون فشلوا في إدارة مناطقهم وهادي يحارب الفساد

المصدر: كرم أمان - إرم نيوز

بعد رحلة الصعود الشاقة إلى منطقة الرئاسة اليمنية الكائنة في أعلى سفح هضبة جبلية في ”معاشيق“ التابعة لمديرية كريتر بالعاصمة المؤقتة عدن، تمكن ”إرم نيوز“ من التقاء مستشار الرئيس اليمني ياسين مكاوي.

‎واستغرقت الرحلة نحو 25 دقيقة جرّاء الإجراءات الأمنية المشددة وعمليات التفتيش الدقيقة، ولأسباب أمنية لم يسمح للمراسل بإدخال كاميراته وهاتفه المحمول؛ ما تسبب في تعذر إجراء حوار صحفي مصور في تلك المنطقة.

‎وتاليًا نص الحوار الذي أجراه مراسل ”إرم نيوز“ في عدن، مع مكاوي:

كيف ترون تحركات المبعوث الأممي مارتن غريفيث الأخيرة ودعوته لجولة مفاوضات جديدة في جنيف؟ وهل ستشاركون فيها؟

‎بالنسبة للمبعوث الأممي مارتن غريفيث فقد حرصنا في الشرعية منذ استلام مهمته على منحة الثقة وتأييد جهوده الرامية إلى الوصول لتسوية شاملة في البلاد تؤسس لحل مستدام من خلال الالتزام بالمرجعيات الثلاث الأساسية.

‎في اعتقادي أن مشاركة الحكومة في أي مشاورات قادمة، أمر وارد بالنطر إلى أن الحكومة ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي تسعى لتحقيق السلام لشعبنا وبلادنا والمنطقة، والملاحة الدولية التي يعرّضها الانقلابيون ومن ورائهم إيران، للمخاطر.

والتراخي من المجتمع الدولي في تنفيذ القرار 2216 والقرارات ذات الصلة التي تؤكد  المرجعيات الثلاث، يعد مضيعة للوقت ودعوة للانقلابيين بالتمادي في جرمهم وانتهاكاتهم فلا سلام مع سلاح خارج إطار سيطرة الدولة، وما دون ذلك فسيبوء بالفشل، والكل يعلم العراقيل والتعنت والصلف التي أبداها الحوثيون في جولات المفاوضات السابقة في جنيف والكويت.

هناك من يقول إن غريفيث يسعى إلى إيجاد طرف ثالث لاختراق جدار الأزمة بين الطرفين التقليديين؟

‎دع من يقول، غريفيث والأمم المتحدة يعلمان جيدًا مخاطر الاعتراف بالانقلاب، أو إعطائه صفة رسمية؛ لأن ذلك يناقض نصوص ومواثيق الأمم المتحدة.

قلتها سابقًا في مؤتمر الكويت، إن أي محاولة لإضفاء الشرعية على الانقلاب، تتطلب بالضرورة أولًا تغيير بنود ومواثيق الأمم المتحدة لتتضمن اعترافًا بأي انقلاب يحدث بالعالم.

جلوسنا مع الانقلابيين إلى طاولة واحدة لم يكن خطأ فهو تأكيد من الشرعية على سعيها للسلام وإيمانها به لتجنيب الشعب اليمني ويلات الحروب، أما الطرف الثالث فهناك سعي سابق حتى فترة عمل المبعوث الدولي السابق إسماعيل ولد الشيخ من البعض ممن سموا بالتيار الثالث كطرف، فقلت حينها إنه يعتبر تياراً شاذًا.

أما بالنسبة للدعوات إلى حكومة وحدة وطنية، فيمكن ذلك بعد تحقيق السلام وخلق أجواء سياسية متساوية للقوى كافة وبعد نزع السلاح من الميليشيات واستعادة الدولة.

هل هناك ضغوط دولية على الشرعية للقبول بخريطة الطريق تلك؟

‎من الطبيعي في هذه الظروف أن تتعرَّض الشرعية ممثلة بالرئيس هادي، إلى كثير من الضغوط، من الصديق والرفيق والعدو، كل بطريقته، ومنها وأقواها في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما واتفاقه النووي مع إيران، وأنتج ذلك ما كان يسمى بخريطة كيري، لكن الرئيس هادي تمكن من التغلب على تلك الضغوط.

وسيكون لزامًا أن نؤكد أن الخروج على المرجعيات الثلاث، هو خروج على الإجماع الدولي الذي حرص الرئيس في الحالة اليمنية أن يبقيه موحدًا ولن يتم القبول بالخروج عن ذلك.

أديتم دوركم في مؤتمر الحوار خلال مرحلة معينة.. فلماذا اجتماعاتكم اليوم بعدن؟

‎لم يقتصر دورنا في المشاركة بمؤتمر الحوار فحسب، فقد كان مؤتمر الحوار انطلاقة لأعمالنا التي ستستمر حتى نتمكن من استعادة عدن وتحقيق استحقاقات الجنوب السياسية بشكل عام وكاملة، وما اجتماعاتنا المستمرة إلا لتعزيز رؤيتنا ومطالبنا وأهدافنا التي يتوق إلى تحقيقها قطاع واسع من الجنوبيين.

‎وعملنا كمكون خلال الفترة الماضية على إعداد مسودة تحت مسمى ”خريطة طريق تصحيح مسار استعادة الجنوب“، وهي المسودة التي نتباحث حولها في اجتماعاتنا مع عدد كبير من أبناء الجنوب للعمل على إنجازها وإقرارها والبدء بنشرها لتعزيز رؤيتنا وأفكارنا التي نعتقد أنها جهد مبذول، على الجميع دراسته والتمعن فيه والمشاركة بتطويره.

ماذا قدمتم لعدن خلال ثلاث السنوات الماضية أي بعد الحرب؟

‎لا أريد التحدث عما قدمته لعدن؛ لأن ذلك ليس إنجازًا يُتفاخر به، لكن يمكنني القول إن ”الرئيس هادي حريص كل الحرص على أن تستعيد عدن عافيتها ودورها، وما الاتفاق الموقع مع جنرال اليكتريك إلا واحدًا من تلك الإنجازات، وكذلك سد الثغرات المتواصلة التي نشأت بفعل الفساد والثقب الأسود بصرف ملايين الدولارات من الحكومة ورفع مستوى الطاقة المشغلة إلى 350 ميغا برغم كل أدوات التعطيل المحلية والفساد المستشري“.

الرئيس هادي قال في كلمة سابقة له إنه غير مقتنع بأداء بعض المسؤولين في الحكومة والسلطات المحلية بعدن.. هل هذا مؤشر على وجود تغيير أو تعديل حكومي وشيك؟

‎الرئيس هادي يتواصل ويتابع باستمرار أوضاع البلاد خاصة عدن كعاصمة، مع أعضاء الحكومة والسلطات المحلية، وهو يعلم أن هناك قصورًا وعمليات فساد، ونحن كمستشارين نطلعه أيضًا على كل ما يدور، وهو حريص على إعطاء الفرصة الكاملة والوقت الكافي لتصحيح بعض القصور أو الإعوجاج الذي يحدث، ولا يتسرع في اتخاذ القرارات، لكن أعتقد أنه في حال استمر ذلك القصور والأداء غير المقنع فمن المؤكد أن الرئيس سيتدخل.

هناك أنباء عن تغيير الحكومة الحالية بحكومة كفاءات.. ما مدى صحة ذلك؟

‎تلك الأنباء التي تتحدث عنها نعرف من يقف خلفها، لكن في الوقت الراهن لا أؤكد صحتها.

كيف هي علاقتكم بالمجلس الانتقالي الجنوبي؟

‎قلتها سابقًا وأكررها اليوم، إن المجلس هو مكون سياسي جنوبي كباقي المكونات الأخرى، ولا يوجد لنا أي تواصل معهم، وحتى يكون ذلك المجلس إيجابيًا، عليه أن يعيد النظر بسياساته وتخليه عن السلاح والشعارات الواهمة.

كيف هي علاقتكم باللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي؟

أعتقد أنها علاقة طبيعية، والتقيت به مرات عديدة أثناء توليه منصب محافظ عدن.

‎وللأمانة أود التأكيد من هنا أن الرئيس هادي حرص كل الحرص منذ تحرير عدن والمدن الجنوبية على تمكين الجنوبيين من مناطقهم ومحافظاتهم وفقًا لمخرجات الحوار الوطني، وهيأ لهم كل السبل من أجل ذلك، فقد كانت إيرادات الضرائب وجمارك الميناء وعائدات النفط فضلًا عن الرسوم في صندوق النظافة وغيرها، في أيديهم وتحت تصرفهم لإثبات وجودهم، لكن للأسف أثبتوا فشلهم وعدم قدرتهم على إدارة مناطقهم.

هناك احتجاجات في عدن منذ أيام بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية في المدينة.. ماهو موقفكم منها؟ وهل عملتم على تلبية مطالب الشعب؟

‎أؤكد لكم أننا مطلعون باستمرارعلى كل ما يدور في عدن وبقية المحافظات المحررة، ومطلعون أيضًا على أسباب تلك الاحتجاجات، ونعلم جيدًا أن هناك ترديًا في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية، لكن تأكد أننا نعمل بكامل جهدنا وبما هو متاح من الإمكانيات لحل تلك المشاكل.

والرئيس هادي يبذل قصارى جهده في سبيل ذلك، فقد فضل البقاء في عدن وعدم الخروج منها للعمل على إصلاح تلك التركة الثقيلة من الفساد المهول والمتراكم في معظم مؤسسات الدولة.

‎ولا أخفيكم أن هناك عملًا جاريًا يقوده الرئيس لاجتثاث جذور الفساد المتشعب في كل تلك المؤسسات ومنها الخدمية، كما لا أخفيكم أن مشروع الكهرباء الجديد لعدن بقدرة 500 ميغاوات هناك من يعرقله؛ رغم أنه مشروع حيوي سينتشل عدن من وضعها الحالي.. فهل لأبناء عدن من رصده والمشاركة بالتصدي له.

كلمة أخيرة تودون قولها؟

‎نشكر موقع ”إرم نيوز“ حرصَه على إجراء المقابلة، وتأكيده على وقوفه وعمله بمهنية تامة وإثباته عدم انحيازه لطرف ضد آخر، وهو ما يؤكد مهنيته العالية واهتمامه بالحقيقة والوصول إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com