المبعوث الأممي إلى اليمن: لا بد من الإصغاء للجنوبيين وإشراكهم لتحقيق السلام

المبعوث الأممي إلى اليمن: لا بد من الإصغاء للجنوبيين وإشراكهم لتحقيق السلام

المصدر: وكالات

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء إن السلام في البلاد لن يتحقق من دون الإصغاء لليمنيين في الجنوب وإشراكهم.

وذكر غريفيث أنه لم يزر حتى الآن جنوب اليمن، ولكنه بدأ بالإلتقاء بمجموعات من الجنوب، مضيفا أن النزاع أحدث تغييرات كبرى في الميدان، خاصة في المحافظات الجنوبية، وزاد من شكاوى ومعاناة الجنوبيين ومن تطلعاتهم.

وتابع لن يتحقق السلام في اليمن إذا لم نصغ إلى أصوات اليمنيين في الجنوب، لكي نضمن إشراكهم في الترتيبات السياسية التي تسعى لوضع حد لهذه الحرب.

وأضاف أنه يعتزم أن يعرض على المجلس إطار عمل لإجراء مفاوضات خلال شهرين من أجل إنهاء الصراع.

وحذّر أيضًا من أنه توجد تقارير غير مؤكدة عن “زيادة تحركات قوات باليمن”، ومن أن احتمال إجراء عمليات عسكرية مكثفة حول ميناء الحديدة ربما يكون وشيكًا.

وكشف المبعوث الأممي أنه سيقدم خلال شهرين خطة لإعادة أحياء المفاوضات لإنهاء الحرب في هذا البلد، إلا أنه حذر من أن الضربات الصاروخية على السعودية يمكن أن تعرقل هذه الجهود.
وفي كلمة إلى مجلس الأمن قال غريفيث إن التصعيد في الهجمات الصاروخية على السعودية واشتداد القتال يمكن ان “يقضي على أي مفاوضات سلام”.
وأضاف في أول تقرير يرفعه إلى مجلس الأمن منذ تعيينه في منصب المبعوث الخاص في شباط/فبراير، “خطتي هي أن أقدم خلال شهرين الى المجلس إطارا للمفاوضات”.
وتحدث غريفيث عن تزايد عمليات اطلاق صواريخ بالستية، والعمليات العسكرية المكثفة في شمال غرب محافظة صعدة، والضربات الجوية المستمرة وتحركات القوات في منطقة الحديدة، ووصفها بأنها تطورات مثيرة للقلق.
وقدم غريفيث تقريره للمجلس بعد أن زار المنطقة لإجراء محادثات في الرياض وصنعاء وغيرها من العواصم لبحث إمكانيات إعادة إطلاق محادثات السلام الأمر الذي أكد للمجلس أنه “ممكن”.
وقال المسؤول الأممي إن إيران التي دعمت الحوثيين، أشارت الى استعدادها للعمل على تسوية الوضع في اليمن، وتقول الأمم المتحدة إن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
وشكرت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة غريفيث، وهو بريطاني، على قبوله “واحدة من أصعب المهام الدبلوماسية في العالم”.
إلا أنها أكدت أن جهود السلام الجديدة يجب أن تتطرق إلى الدعم العسكري الإيراني للحوثيين.
وقالت انه رغم أن مجلس الامن يدعم جهود السلام الجديدة، لكنه “يجب أن لا يخشى أن يحاسب الحوثيين ورعاتهم الايرانيين بالاسم في القرارات المقبلة”.
وصوتت روسيا في شباط/فبراير ضد مشروع قرار بريطاني مدعوم بقوة من الولايات المتحدة يضع ضغوطا على إيران بسبب عدم وقف إمدادها الحوثيين بالصواريخ.
وتنفي إيران مرارا تسليح الحوثيين في اليمن، رغم اتهامات الولايات المتحدة والسعودية بأن الأدلة على ذلك دامغة.
ودعم السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا جهود الأمم المتحدة من أجل السلام، إلا أنه حذر، في انتقاد غير مباشر للولايات المتحدة، من أنه “لا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا تم التركيز على اليمن نفسها بدلا من محاولات وضع حسابات جيوسياسية” في صلب هذا النزاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع