اليمن.. محسن الأحمر يهدئ مع ”الجنوبيين“ وينأى بنفسه عن حزب ”الإصلاح“

اليمن.. محسن الأحمر يهدئ مع ”الجنوبيين“ وينأى بنفسه عن حزب ”الإصلاح“

المصدر: فريق التحرير

جنح اللواء علي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني إلى التهدئة في لغته التي استخدمها للتعبير عن موقفه مما شهدته مدينة عدن مؤخرًا من أحداث واشتباكات دامية، انتهت بسيطرة قوات المقاومة الجنوبية على أجزاء واسعة من مدينة عدن.

وقال الأحمر، اليوم الأحد، تعقيبًا على أحداث عدن: ”ما يجري في عدن كنا نتمنى ألّا يحدث، نحن مع المطالب الشعبية السلمية المشروعة، ومع الحوار ولسنا مع استخدام القوة لتحقيق مكاسب سياسية، ومع ذلك تم تجاوزها بدعم ورعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية الشقيقة وقيادة القوات المشتركة“.

وفي مؤشر على رغبته في إشاعة التهدئة مع قيادات الجنوب في اليمن، قال الأحمر: ”نريد أن نكون مع عيدروس الزبيدي وعلي شلال شايع جبهة واحدة لتحرير اليمن من الانقلابيين ودحر مشروع إيران، تواصلنا مع قيادات التحالف والسعودية، ونريد أن نجتمع ونتحد كمؤتمر شعبي وشرعية وتحالف لنقاتل الحوثي، ونتخلص من الأزمة، وسنتحاور بعد أن نلقي السلاح“.

العلاقة مع الإخوان

ونأى الأحمر بنفسه عن حزب ”الإصلاح“ الإخواني في اليمن، قائلًا: ”نحن قيادة سياسية، هؤلاء كلهم تحت قيادتنا سواء كانوا مؤتمري اشتراكي أو إصلاحي أو سلفي أو ناصري أو غيرهم. نحن قيادة سياسية ومعنا التحالف، فمن وجه بندقيته وكلمته وصحيفته ضد الحوثي على الرحب والسعة“.

واستطرد قائلًا: ”علاقتنا بالإصلاح علاقة دولة بمكونات سياسية، ونحن كنا في خلاف سياسي مع علي عبدالله صالح، وكان عندنا اللقاء المشترك، وهو ليس الإصلاح وحده، هو يجمع مجموعة من التيارات وأحزاب ناصريين وبعثيين وغيرهم، هذا التجمع تبنى معارضة علي عبدالله صالح، وفي 2011 خرج للشارع وحركه، والإصلاح جزء من اللقاء المشترك“.

وحول مشاركة أنصار الإخوان وحزب ”الإصلاح“ في مواجهة الميليشيات الحوثية، قال نائب الرئيس اليمني: ”يشاركون، نحن الآن حسمنا مسألة المقاومات الشعبية واعتمدنا جيشًا وطنيًا“، ومن يقاتل في الميدان لا يقاتل تحت مسمى الإصلاح ولا اشتراكي ولا ناصري ولا مؤتمر شعبي، نحن نقاتل تحت مسمى الجيش الوطني والشرعية وقيادات التحالف، والأحزاب السياسية، بما فيها الإصلاح داعمة للشرعية“.

الوساطة مع صالح

 ونفى الأحمر، خلال مقابلة مع صحيفة ”عكاظ“ السعودية، أي اتصال جرى بينه وبين الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح قبيل مقتله، مؤكدًا أن التسجيل الذي تم تسريبه وقيل إنه لاتصال جرى بينه وبين صالح ”ليس صحيحًا وأنّما مفبرك“.

وحول وجود وساطات من أجل عقد أي تواصل بينه وبين صالح، تابع قائلًا: ”نحن نرد على كل يمني أو وسيط خير، وكانت هناك وساطات للأشقاء، والسفير السعودي السابق في اليمن، ونحن في اليمن، تبنى وساطة بيني وبين علي عبدالله صالح، والوساطة كانت من المملكة“.

وأكمل: ”التقينا مع السفير السعودي السابق علي الحمدان في صلاة عيد فطر مع علي صالح وأخذ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي بيدي ويد علي عبدالله صالح للسلام على بعض، ومددت يدي ولكنه لم يمد يده، وسقطت الوساطة“.

قيادة المؤتمر الشعبي

ورد اللواء الأحمر على أنباء عدم وجود قيادة لحزب ”المؤتمر الشعبي“ بعد رحيل صالح، بقوله إن ”الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي هو من يقود الحزب“، مؤكدًا أن قيادة الدولة هي من تقود الحزب.

وأردف قائلًا:  قيادة الدولة هي من ستقود الحزب وفقًا لنصوص اللوائح الداخلية للحزب، المصلحة الأساسية التي نريدها لليمن وللمؤتمر أن نكون جميعًا تحت قيادة الشرعية، وندعو الكل تحت قيادة الشرعية برئاسة الرئيس هادي“.

أداء الحكومة

واعتبر الأحمر أن أداء الحكومة والوزراء في اليمن ”ممتاز“، مستدركًا أنه وعلى الرغم من ذلك إلا أنه لا يخلو من القصور.

وقال ملعقًا على الأداء الحكومي: ”ممتاز، ولا يخلو من قصور، وقد تكون هناك ملاحظات، لكن نعمل جاهدين على تلافي أي قصور، والحكومة تبذل جهودًا طيبة“.

التواصل مع أسرة صالح

وحول تواصله مع أسرة الرئيس الراحل صالح، قال الأحمر: ”اتصلت بأحمد نجله وتحدثت معه وقدمت واجب العزاء، وكان رده طبيعيًا وتقبل العزاء في والده رحمه الله، وعزيت نجله عمار أيضًا، كما التقيت علي صالح عفاش الحميري أخو الرئيس السابق وهو معنا مع الشرعية والتحالف“.

ورد اللواء الأحمر على الأنباء التي تشير لرغبة أحمد نجل صالح في العودة إلى اليمن قائلًا: ”كل اليمنيين يفكرون بالعودة“.

العلاقات الخارجية

وأكد اللواء علي محسن أن علاقة الحكومة اليمنية مع المملكة العربية السعودية ”علاقة استراتيجية متينة ممتازة“.

وقال إن العلاقة أيضًا مع دولة الإمارات والكويت والسودان، وكافة دول التحالف العربي والدول الشقيقة والصديقة ”ممتازة“، إلا أنه اكتفى بوصف العلاقة مع سلطنة عمان بأنها ”طيبة“.