بمناسبة استقلال جنوب اليمن.. الزبيدي يحذّر من ”فساد“ الحكومة ويدعو للتوحد في وجه الإرهاب – إرم نيوز‬‎

بمناسبة استقلال جنوب اليمن.. الزبيدي يحذّر من ”فساد“ الحكومة ويدعو للتوحد في وجه الإرهاب

بمناسبة استقلال جنوب اليمن.. الزبيدي يحذّر من ”فساد“ الحكومة ويدعو للتوحد في وجه الإرهاب

المصدر: عدن- إرم نيوز

أكد اللواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي في الجنوب اليمني، أن ”المرحلة التي تمر بها القضية الوطنية، دقيقة وحساسة، وتقتضي مزيدًا من الوعي والثبات، لافتًا إلى ضرورة ”قراءة المشهد قراءة موضوعية، تنطلق من جوهر القضية وتحولات اللحظة“.

ووجَّه ”الزبيدي“ في خطابه الذي ألقاه بساحة الاحتفال الشعبي بـ“اليوبيل الذهبي“ لعيد الجلاء، عدة رسائل مهمة، تمحورت حول التحذير من الفساد الذي قال إن الحكومة ”تمارسه“، إضافة إلى ضرورة الوقوف جنبًا إلى جنب لمواجهة الإرهاب.

وقال اللواء في خطابه:“في ظل ما تمارسه حكومة الفساد من أساليب مخطط لها لإنهاك الشعب خدميًا واقتصاديًا وأمنيًا في محافظات الجنوب التي آوتها وأحسنت استضافتها، فإننا نؤكد وقوفنا الدائم والداعم لخيارات شعبنا لمواجهة هذه الحكومة وأساليبها الهادفة إلى تمرير أجندة خبيثة بالنيابة عن الانقلابيين، وحليفهم علي عبدالله صالح“.

وأضاف قائلًا: ”ولعل ما درجت عليه الحكومة من تصريحات مستفزة ومحاولات استعراضية وآخرها ما حدث اليوم في البريقة يدل دلالة قاطعة على أنها تريد نقل ساحة المعركة من المواجهة مع الانقلابيين الذين يحتلون عاصمة الشرعية إلى عدن التي حرّرها أبطال الجنوب، ولن نسمح لأي كان أن يعبث بانتصارهم، أو أن يهين دماء الشهداء أو يعيدنا مرة أخرى إلى مربع العبث السياسي“.

وفي سياق آخر، أكد الزبيدي على ضرورة الوقوف ضد الإرهاب، قائلًا: ”نؤكد وقوفنا الثابت والدائم ضد الإرهاب ومموليه وداعميه، كما نؤكد مواصلة العمليات ضد داعش، والقاعدة، في مدن وقرى الجنوب، حتى تطهيره كاملًا من تلك النبتة الشيطانية القاتلة“.

وأشار إلى أن ”الحالة الأمنية الهلامية في وادي حضرموت وما يشهده من اغتيالات مستمرة ضد الآمنين يستدعي خطوة متقدمة بالتعاون مع التحالف العربي لتنظيف المنطقة من حواضن الإرهاب ذات الأقنعة المتعددة“.

كما أعلن اللواء الزبيدي، ”انفتاح المجلس الجنوبي للحوار مع المؤسسات الدولية والدول الفاعلة من أجل تقديم رؤيته للحل السياسي الشامل، بما يحقق السلام وينهي الحرب، ويضع الأسس الحقيقية لمرحلة ما بعد الحرب، شريطة أن يضمن استحقاقات الجنوب الوطنية، وينهي سيناريوهات أي حروب محتملة“.

وأوضح قائلًا: ”نحن في الجنوب لسنا دعاة حرب، بل رُسُل سلام، ومحبة، ووئام، واستقرار، وتنمية“.

وشدّد الزبيدي على أن: ”أي حل سياسي ينتقص من قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة قراره المستقل، لا يمكن أن يؤسس لأي سلام منشود في اليمن والمنطقة“.

وأوضح أن ”استحقاقات شعب الجنوب ليست هامشًا أو جزءًا من ملف تنازع فرقاء أو شركاء النظام اليمني المتصارعة على السلطة في صنعاء، وأي حلول تقفز على ما أفرزته الحرب من قوى فاعلة على أرض الجنوب، سيكون مصيرها الفشل الذريع“.

وبين أن ”الجنوبيين لن يقبلوا، ولن يساوموا تحت أي ظرف على إرادتهم ودماء شهدائهم وتضحياتهم من أجل تحرير أرضهم واستعادة قرارهم الوطني الحر بلا تبعية بأي شكل من الأشكال لأي نظام سياسي يمني يعيد ترتيب حصص الفرقاء الشركاء في صنعاء“.

ونوّه اللواء عيدروس إلى ”أن المجلس الانتقالي الجنوبي مدرك ما تحاوله القوى المتربصة وتسعى إليه بوسائل مختلفة لضرب مشروعنا الوطني التحرري الذي لا يقبل المساومة أو الابتزاز بأي شكل من الأشكال، أو محاولات جر الجنوب إلى مربع العنف العبثي، بضرب الجنوبيين ببعضهم بعضًا“.

وأضاف:“مثلما فشلت هذه القوى نفسها في المحاولات السابقة خلال أكثر من عشرين عاماً فإنها ستتهافت وتسقط أمام إرادة وطنية جنوبية صلبة تستمد قوتها من وعيها الحقيقي بعدالة قضيتها، ومن وفائها للهدف الذي ارتقى في سبيله الشهداء الأبرار، المتمثل في إنجاز شروط الاستقلال وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة“.

ورفض ”الزبيدي“ اتهامات التخوين للجنوب قائلًا: ”من عناصر قوتنا الحقيقية تمسكنا الواعي والراسخ بمبدأ التسامح والتصالح الجنوبي، ورفض دعوات التخوين والتحريض ضد الآخر باعتبارها حلقة من حلقات العنف والإرهاب التي تستهدف خلخلة النسيج الاجتماعي، والوطني الجنوبي من داخله“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com