دمار خلفه قصف إسرائيلي على مخيم الشابورة في رفح
دمار خلفه قصف إسرائيلي على مخيم الشابورة في رفحأ ف ب

بعد "اليد الذهبية".. هل يصمد مخيم "الشابورة" أمام أي اجتياح إسرائيلي؟

تحول مخيم "الشابورة" في مدينة رفح الفلسطينية، فجر الإثنين، إلى مسرح لعملية إسرائيلية خاطفة تسمى "اليد الذهبية"، نجحت في لتحرير اثنين من الرهائن الإسرائيليين من شقة في المخيم.

وتزامنت عملية تحرير الرهائن، التي نفذتها عدة وحدات إسرائيلية مع قصف مكثف وعنيف طال العديد من المناطق في المخيم والمدينة، قتل خلاله أكثر من 100 فلسطيني وتدمير عدة منازل ومساجد.

وكان مخيم "الشابورة" قد تحول إلى ما يشبه "عش الدبابير" في مدينة رفح، بحسب وصف الإسرائيليين أنفسهم، وهو ما دفعهم عام 1971 إلى هدم عشرات المنازل واقتلاع الأشجار وشق طرق جديدة تحت ذرائع أمنية.

ولا تعدو أبنية المخيم، الذي أنشأته وكالة الغوث على مساحة تقل عن 2 كيلو متر، عن كونها أزقة ضيقة لا تسمح بمرور سيارات الإسعاف بداخله، وهو من أكثر المخيمات اكتظاظاً بالسكان في قطاع غزة.

معقل حماس

ويعتبر مخيم "الشابورة"، معقلاً من معاقل حركة حماس وجناحها المسلح "كتائب القسام"، الذي يطلق على أحد أهم كتائبه في المدينة اسم "كتيبة الشابورة".

وتعاقب على قيادة هذه الكتيبة أهم القيادات العسكرية في رفح، كما أن عدداً من عناصرها كانوا من بين الشخصيات التي شكلت "وحدة الظل" التي تولت مهمة تأمين الأسير السابق لدى حماس جلعاد شاليط.

وكشفت وسائل إعلام عبرية تفاصيل العملية النوعية والمعقدة، حسب الوصف الإسرائيلي، التي نجحت إسرائيل خلالها في تحرير أسرى إسرائيليين لدى حماس احتجزتهم داخل المخيم.

وقال تقرير لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إن "العملية التي أطلق عليها اسم "اليد الذهبية"، جرت بالتعاون بين جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي، لافتةً إلى أن فرقة إنقاذ الرهائن اشتبكت مع القوة التي تحتجزهما لنحو ساعة ونصف.

وأوضح التقرير، أن "العملية بنيت على التخطيط الدقيق للنظام الأمني وإنجاز المطلوب لنجاحها قبل تنفيذها"، لافتةً إلى أنه كان لدى الجيش فرصة في تنفيذ العملية في الماضي؛ لكن تم إلغائها لأن الظروف لم تكن ناضجة.

وأضاف: "الجنود فاجأوا في ساعة مبكرة من صباح اليوم الفرقة المكلفة بحماية الرهائن وقتلتهم خلال بضع ثوان"، مشيراً إلى أنه "خلال الاقتحام تم تبادل إطلاق النار بين مجموعات أخرى خارج المنزل وقتل عدد أكبر من مسلحي حماس.

فشل الصد

وأشار التقرير العبري، إلى أن "الضربات الجوية المكثفة تمت من أجل مساعدة القوة العسكرية في تحرير المحتجزين"، لافتاً إلى أن "حماس حاولت زيادة عناصرها في المخيم لإفشال العملية لكنها لم تنجح في ذلك.

وأكد التقرير، أن "العملية جاءت في هذا التوقيت من أجل التأكيد على أهمية تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مدينة رفح"، مشدداً على أن العملية سيكون لها تأثير قوي على سلوك حماس في مفاوضات تبادل الأسرى".

ووفق التقرير العبري، فإن "العملية قد تؤدي إلى إجبار قيادة حماس على إعادة حساباتها بشأن مفاوضات التهدئة"، مشيراً إلى أنها قد تدفع نحو تسريع التوصل لاتفاق بين الحركة وإسرائيل.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com