قوات إسرائيلية تواصل عمليتها البرية في غزة
قوات إسرائيلية تواصل عمليتها البرية في غزةرويترز

الجيش الإسرائيلي يلاحق قتلى غزة في قبورهم

لم يسلم ضحايا الحرب في غزة وهم في القبور من الممارسات الإسرائيلية في القطاع، فقد قام الجيش الإسرائيلي خلال أكثر من 100 يوم على بدء الحرب بتجريف أكثر من 12 مقبرة، ونبش ما يزيد على 1100 قبر، ونقل الجثامين إلى إسرائيل بدعوى فحصها والبحث عن جثث المختطفين.

يقول المواطن الفلسطيني رامي المجدلاوي، الذي فقد 7 من أفراد عائلته في قصف إسرائيلي لمنطقة الفالوجا شمالي غزة، إن الجيش الإسرائيلي اقتحم قبل حوالي شهر مقبرة الفالوجا، ونبش عشرات القبور، وأخرج الجثامين ونقلها إلى إسرائيل، لافتًا إلى أن من بين القبور المنبوشة "قبري أخوين لي، وخمسة قبور لأبناء عمي".

ويضيف المجدلاوي، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن الجيش الإسرائيلي "لم يكتفِ بقتلهم مرة وتمزيق أجسادهم، إنما قرر فتح الجرح مرة أخرى ليؤرق نومتهم الأبدية بجرافاته وحفّاراته العملاقة".

ويتابع: "لا نعرف حتى اللحظة ما مصير جثامينهم، فقد سمعنا بعد أيام من عملية نبش القبور أن الجيش الإسرائيلي أعاد بعض الجثامين المصادرة من مقابر في شمال غزة إلى جنوب القطاع، وجرى دفنها هناك، من دون أن نعرف ما إذا كانت جثامين أخويْ وأبناء عمي جزءًا من تلك المعادة".

قبور تعرضت للتجريف من قبل القوات الإسرائيلية
قبور تعرضت للتجريف من قبل القوات الإسرائيليةمتداولة

ويقول المجدلاوي إن "دموع أمي وأبي لا تجف، فقد فاق حزنهما على هذه الجريمة البشعة حزنهما على استشهاد أخَوَي"، مؤكدًا أن وجود قبري أخويه في المقبرة القريبة كان يخفف من حزن والديه، أما الآن فإن قلب أمي يغلي كالبركان، إذ لا قبور تزورها بعد الآن".

من جهته، قال أمين المصري، والد أحد الضحايا الذين قُتلوا بغارة إسرائيلية وسط مدينة خان يونس: "وصلني نبأ استشهاد ابني كريم ومجموعة من أصدقائه قبل 17 يومًا، بقصف إسرائيلي أثناء تواجدهم في الشارع قرب جمعية الهلال الأحمر، وحينها دفنته بيدي داخل المقبرة الموجودة في الحي النمساوي".

وأضاف المصري، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن الجيش الإسرائيلي اقتحم قبل يومين الحي النمساوي، بما فيه المقبرة الموجودة فيه بالآليات والجرافات العسكرية، وقام بتجريف جميع القبور التي تبدو حديثة الدفن، وصادر جميع الجثامين، ليتبيّن أن جثمان ابني كريم أحد هذه الجثامين المصادرة".

وأكمل: "لا أستطيع وصف حجم الألم الذي أشعر به، لقد فطروا قلبي مرتين، وأصابوني بالعجز والانهيار، عندما شاهدت قبر ابني وهو محفور ولا يوجد جثمان بداخله، جثوت على ركبتي وصرت أبكي كالأطفال، تمنيت كثيرًا أن أكون مكانه، فابني كريم حديث السن مقبل على الحياة ولم يؤذِ نملة في حياته".

وزاد المصري: "لا أعرف حتى اللحظة مصير جثمان ابني، تواصلت مع الصليب الأحمر الدولي ووزارة الصحة دون جدوى، لا أحد لديه أي معلومات، أريد أن أستعيد جثمانه، وأن أدفنه في حديقة البيت عندي ليبقى قريبًا مني، وإن حاول الجيش الإسرائيلي أخذه حينها فليأخذ روحي قبله".

أخبار ذات صلة
لماذا نبشت إسرائيل القبور في غزة؟

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، قد اعترف لأول مرة، مساء الخميس، بقيام الجيش بنبش مقبرة فلسطينية تقع قرب الحي النمساوي في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وادعى أن الجيش قام بذلك لـ"التفتيش عن جثث مخطوفين في قطاع غزة".

وقال هاغاري إن الجثث التي يتم نقلها إلى إسرائيل ويتبيّن أنها ليست لمختطفين "تُعاد إلى القطاع"، مبينًا أنه لو لم تقم حركة حماس بهجوم 7 أكتوبر "لما كنا وصلنا إلى هذا الأمر"، حسب تعبيره.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com