رئيس الوزراء العراقي
رئيس الوزراء العراقي أ ف ب

العراق.. حراك لتعديل قانون المحكمة الاتحادية يصطدم بالخلافات السياسية 

تشهد الأروقة الحكومية والسياسية، وكذلك القضائية، نقاشات وحوارات، بشأن تعديل مشروع قانون المحكمة الاتحادية، وسط توقعات بصعوبة تمرير هذا التعديل دون وجود الاتفاق السياسي المسبق على ذلك، فيما أكد خبراء قانونيون، أن هذا التعديل يحتاج إلى تصويت ثلثي أعضاء البرلمان، أي تصويت (220) نائباً.

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، كلّف قبل أيام، مستشاره للشؤون الدستورية حسن الياسري، بتأليف لجنة تضم ممثلين عن رئاسة الجمهورية، ومجلس الدولة، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، لإعادة النظر في مشروع قانون المحكمة الاتحادية العليا، الذي سبق أن أعدته الحكومة في عام 2015 وقامت بإحالته إلى مجلس النواب.

وقال عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي أوميد محمد، لـ"إرم نيوز"، إن "الخلافات السياسية كبيرة على تعديل قانون المحكمة الاتحادية، خاصة وأن محاولة تعديل هذا القانون مستمرة منذ سنوات، لكن الصراعات السياسية دائما ما تُفشل أي حراك يهدف لتعديل قانون هذه المحكمة".

وبيّن محمد "نعتقد أن الحراك الحكومي الحالي وكذلك السياسي أو البرلماني، سيلاقي صعوبة من جديد بتعديل قانون المحكمة الاتحادية، خاصةً أن هناك أطرافا تسعى إلى توسيع صلاحيات تلك المحكمة بشكل أكبر، وهناك اعتراض سياسي على ذلك، رغم أن المحكمة كان لها مواقف كثيرة بملفات مختلفة".

وأكد أن "الخلافات السياسية على تعديل القانون مستمرة، ولا نعتقد أن هناك إمكانية حقيقية لتعديل هذا القانون، لاسيما في ظل التحفظات على قضية وجود رجال دين ضمن أعضاء المحكمة الاتحادية، فهذه ضمن النقاط الخلافية التي لم تجد لها القوى السياسية أي حلول طيلة السنوات الماضية".

أخبار ذات صلة
مصدر لـ"إرم نيوز": قادة ميليشيات يغادرون العراق تجنبا لاستهدافهم

إلى ذلك قال المحلل السياسي محمد علي الحكيم، لـ"إرم نيوز"، إن "المحكمة الاتحادية خلال الفترة الأخيرة برزت بشكل كبير، وكان لها دور في حل بعض الأزمات السياسية، من خلال إصدارها بعض القرارات، إضافة إلى أن بعض قراراتها ساهم في خلق مشاكل سياسية مختلفة آخرها إنهاء عضوية رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي".

وبين الحكيم أن "هناك أطرافا سياسية تريد توسيع صلاحيات المحكمة الاتحادية، من أجل استغلال ذلك في قضايا وخلافات سياسية، إضافة الى زج بعض رجال الدين، حتى يكون لهم مواقف من بعض القضايا من الناحية الشرعية والفقهية، ومن المؤكد أن هذا الأمر تعارضه أطراف سياسية مختلفة خاصة ذات التوجه المدني".

وتابع المحلل السياسي، أن "تعديل قانون المحكمة الاتحادية خلال الفترة المقبلة أمر صعب جدا، ونعتقد أن التحرك الحكومي سيكون كحال التحركات السابقة خلال السنوات الماضية؛ مصيره الفشل، بسبب الخلافات السياسية على فقرات قانون المحكمة التي يراد تعديلها، خصوصاً أن كل طرف سياسي يحاول زج فقرة تخدمه ضمن القانون".

وأنشئت المحكمة الاتحادية العليا بالعراق في العام 2005، ومقرها في بغداد، وتتألف من رئيس وثمانية أعضاء، وتختص بالفصل في النزاعات الدستورية، وتعتبر قراراتها ملزمة للسلطات كافة. ورغم أن الدستور العراقي أقرَّ بأن تكون هذه المحكمة مستقلة، إلا أن الأحزاب النافذة تناوبت على طرح قضاة يمثلونها.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com