جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنانرويترز

هل تبددت فرص وقف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله؟

أفادت قناة "الآن 14" العبرية الخميس بأن الوضع في الجبهة الشمالية يُنذر بالانتقال من مرحلة التصعيد الراهن إلى الحرب الشاملة، في ظل رفض ميليشيا "حزب الله" المبادرات الداعية لسحب قواتها من الحدود، إلى شمال نهر الليطاني.

ورصدت القناة ما سمته "الوضع المتأزم" على الجبهة الشمالية في ظل استمرار هجمات "حزب الله" على المستوطنات الواقعة شمالي إسرائيل، مقابل الهجمات التي يشنها الجيش الإسرائيلي ضد أهداف في جنوب لبنان.

وأشارت إلى أن ميليشيا "حزب الله" أعلنت بشكل رسمي، أمس الأربعاء، أنها ترفض المبادرة الفرنسية، وأنها غير مستعدة لسحب قواتها، ولا سيما قوة النخبة "قوة الرضوان" من المناطق الحدودية.

وبررت ذلك بأن مقاتلي تلك القوات يقطنون قرى الجنوب وأن إبعادهم إلى ما وراء الليطاني أمر غير وارد.

تقديرات متناقضة

وتتناقض التقديرات التي ساقتها القناة مع تقديرات أخرى أشار إليها الإعلام العبري الشهر الماضي، بأن لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قناعة بأن تل أبيب أصبحت على مقربة من الوصول إلى اتفاق مع "حزب الله"، ومع الدولة اللبنانية.

إلا أن الحديث الإسرائيلي عن تسوية بشروط وضعتها تل أبيب، لم يستند إلى قاعدة صلبة، إذ إن الأنباء التي نقلتها القناة اليوم عن رفض المبادرة الفرنسية من جانب "حزب الله" لم تكن مفاجئة.

وأعربت الميليشيا اللبنانية عن موقف مماثل في الأشهر الأخيرة، وأكدت أنها ترفض تغيير الواقع القائم في جنوب لبنان، وكانت عدَّت مطالب إسرائيل بسحب القوات من جنوب الليطاني "ضربًا من الخيال".

الحرب الشاملة

وأوضحت قناة "الآن 14" أنه منذ نهاية حرب لبنان الثانية عام 2006 يتمسك الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بوضع قواته في نقاط كثيرة جنوبي لبنان، وأن هناك تقديرات بأن 2 من كل 3 منازل بالجنوب يقطنها مقاتلو "قوة الرضوان".

ورجحت القناة العبرية أن "السبيل الوحيد حاليًّا لإبعاد التهديد الذي يشكله "حزب الله" هو شن حرب واسعة، وأن كل تأجيل للحرب يزيد من خطر التعرض لصواريخ الميليشيا اللبنانية، ويفقد إسرائيل ميزاتها، ويؤجل عودة النازحين إلى المستوطنات".

أخبار ذات صلة
لتجنب "الحرب الشاملة".. وساطة فرنسية بين إسرائيل وميليشيا حزب الله

ويُذكر أنّ المبادرة الفرنسية التي جرى الحديث عنها مؤخرًا تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 1701 لعام 2006، والذي دعا إسرائيل و"حزب الله" إلى وقف الأعمال القتالية.

وشدَّد القرار في حينه على ضرورة سيطرة الحكومة اللبنانية على الجنوب، ونزع سلاح جميع المجموعات المسلحة هناك، واتخاذ ترتيبات أمنية لمنع استئناف الأعمال القتالية.

ودعا إلى إنشاء منطقة آمنة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، خالية من المجموعات المسلحة أو المعدات والأسلحة، عدا الجيش النظامي وقوة الأمم المتحدة المؤقتة "اليونيفيل".

وتطالب المبادرة الفرنسية بتطبيق تلك النقاط على مراحل، وإعلان جميع المجموعات المسلحة في لبنان، سواء "حزب الله" أو المجموعات الأخرى، توقفها عن العمليات العسكرية التي تستهدف إسرائيل، وتوقف إسرائيل عن جميع العمليات العسكرية في لبنان.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com