معبر رفح.. رئة للفلسطينيين وهدف للإسرائيليين

معبر رفح.. رئة للفلسطينيين وهدف للإسرائيليين

يُعد معبر رفح، المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى الخارج، ويربط أراضي القطاع بمصر، إضافة إلى بوابة صلاح الدين، ولا يخضع أيّ منهما رسميًّا لسيطرة إسرائيل، لكنها تمارس ضغطًا للتحكم فيهما.

وتدرس تل أبيب خطة لنقل معبر رفح إلى المثلث الحدودي في منطقة كرم أبو سالم على الحدود المصرية الإسرائيلية، بهدف عدم السماح للقاهرة بالتدخل في إدارة المعبر، وبما يسمح لإسرائيل بإجراء فحوصات أمنية، ومنع عمليات التهريب الحدودية.

للمعبر أهمية كبيرة خاصة بالنسبة للفلسطينيين داخل قطاع غزة، إذ يُعد بوابتهم إلى العالم الخارجي، وهو ممر حيوي للسلع والأشخاص، رغم أنه مخصص بشكل أساس لحركة الأفراد.

ويعد المعبر المنفذ الوحيد لمن يريد من سكان القطاع السفر خارج فلسطين، كما تدخل عبر المعبر البضائع والمساعدات الإنسانية للقطاع، من إمدادات غذائية ومواد أساسية وأدوية ومعدات طبية.

وتسمح مصر في بعض الأحيان بتصدير البضائع الفلسطينية منه، خاصة المنتجات الزراعية؛ ما يثير اعتراض إسرائيل، إذ يسهم المعبر في تنشيط حركة التجارة بين غزة ومصر في الاستيراد والتصدير.

شُيد المعبر عام 1979 بين مدينة رفح وشبه جزيرة سيناء في مصر، بعد الاتفاق المصري الإسرائيلي للسلام والانسحاب الإسرائيلي من سيناء سنة 1982.

وأدارت هيئة المطارات الإسرائيلية المعبر حتى الـ11 من سبتمبر/ أيلول 2005، بعد أن انسحبت إسرائيل من قطاع غزة، فيما بقي مراقبون أوروبيون لمراقبة الحركة على المعبر.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية معبر رفح بشكل تام عام 2007 بعد سيطرة حماس على قطاع غزة وحتى عام 2008 .

في عام 2017، وقعت حركتا حماس وفتح في القاهرة اتفاق مصالحة، نص على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة القطاع سعياً لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف 2007، لكن عودة الخلاف والانقسام حال دون تطبيق ذلك.

وفي عام 2018، فتحت مصر المعبر بعد سنوات من إغلاقه بشكل شبه دائم، لمدة 5 أيام أسبوعياً.

وتعرض المعبر الحدودي لقصف إسرائيلي عدة مرات خلال عملية "طوفان الأقصى"، وتسبّب إغلاقه في عواقب وخيمة على سكان القطاع.

وما زالت إسرائيل المسيطرة على المجال البري والشواطئ والموانئ إضافة إلى المطار الدولي في غزة، ما يجعل القطاع أشبه بالسجن.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com