مسلحون وسط العاصمة الليبية طرابلس
مسلحون وسط العاصمة الليبية طرابلسرويترز

ليبيا.. اشتباكات الجميل تثير مخاوف من تفاقم نفوذ الجماعات المسلحة

سلطت اشتباكات شهدتها مدينة الجميل في ليبيا الضوء على انفلات الوضع الأمني في غرب البلاد، واستمرار نفوذ الجماعات المسلحة، رغم محاولات إبعادها عن العاصمة طرابلس.

وبدأ القضاء الليبي التحقيق في الأحداث التي شهدتها المدينة المتاخمة للحدود مع تونس، وهي أحداث قضى فيها شخص وأصيب 9 آخرون في حلقة جديدة من مسلسل صراع النفوذ بين الجماعات المسلحة.

وعلق نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق عبد الحفيظ غوقة بالقول، إن "اشتباكات مدينة الجميل لن تكون آخر الصدامات بين الجماعات المسلحة، طالما لم يتم توحيد المؤسسة الأمنية".

انفلات متزايد

وأوضح غوقة في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية، أن "القوة التي تسيطر على معبر رأس جدير قوة مناطقية ولا تتبع قوة معينة ولا رئاسة الأركان في الغرب الليبي، فالاتفاق الذي تردد بأن تتولى تشكيلات مسلحة تتبع الحكومة مسؤولية المعبر لا يخدم القضية الوطنية" وفق تعبيره.

ودعا إلى "ضرورة تطبيق الاتفاق الذي ترعاه الأمم المتحدة منذ 2020، ويقضي بحل جميع التشكيلات المسلحة، وتشكيل قوة مشتركة من الجانبين تتولى الإشراف على إنهاء وجود أي قوة خارج الشرعية، وطالما لم يحدث هذا فكل الاتفاقات التي تُوقع آنية ووقتية ولا تمنع تجدد الاشتباكات والصراعات" وفق تأكيده.

وشدد غوقة على أن "مسألة السيطرة الأمنية ليست موجودة في الواقع، طالما أنّ المسار الأمني لحل الأزمة الليبية عبر لجنة 5+5 لم يتحقق، رغم مرور أربعة أعوام على تشكيلها" مضيفا أنّ" توحيد الأجهزة مجرد نصوص، والأحداث مرشحة للتفاقم والتكرار، طالما توجد تشكيلات لا تخضع لقيادة عسكرية موحدة".

أخبار ذات صلة
أنباء توحيد الجيش تثير استنفارا في صفوف ميليشيات غرب ليبيا

واستنتج أن "ما شهدناه والعالم معنا في طرابلس في عدة مناسبات هو وجود تشكيلات تنضوي شكليا تحت سيطرة الدبيبة ورئاسة أركانه، لكن واقعيا هي لا تأتمر إلا بأوامر قادتها".

وتعهد وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، عماد الطرابلسي، بأن يتم إخلاء العاصمة طرابلس من الميليشيات، بعد رمضان، لكن ذلك لم يقع؛ ما أثار تساؤلات حول جدية وعوده.

ومن جانبه قال المستشار العسكري العقيد عادل عبد الكافي، إن "ما حدث في الجميل لا يختلف عما حدث في معبر رأس جدير (الحدودي مع تونس) في ظل الانفلات الأمني الذي تمر به ليبيا، وفي المنطقة الغربية، وعملية الاستقطاب والاستحواذ التي تقوم بها مجموعات مسلحة تتبع مناطق ومدنا معينة".

غياب الإرادة

وأوضح عبد الكافي في تصريحات لـ "إرم نيوز" أن "هذه من الإشكاليات التي تعانيها ليبيا، حالة الانقسام القبلي والجهوي التي أدت إلى مثل هذه التداعيات الأمنية والعسكرية التي تواجهها البلاد، وطبعا عندما نتحدث عن المنطقة الغربية نتحدث عن ضعف أداء وزارة الداخلية، التي تخرج ببيانات بأنها ستعيد تأهيل الأوضاع الأمنية، وتكليف بعض القيادات، وتكوين غرف عمليات وتشكيلات، لكن لا توجد إرادة حقيقية لاستتباب الأمن في غرب البلاد" وفق تقديره.

وأكد أن "المنطقة الغربية تقع تحت سيطرة حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا والمجلس الرئاسي، لكن عموما رئاسة الأركان العامة في طرابلس تعمل على إعادة ضبط الإيقاع العسكري في غرب ليبيا، مع التكفل بعملية حفظ الأمن في المنطقة، من خلال تفاهمات محددة".

ورجح عبد الكافي، أن يتم إعادة ضبط الأوضاع وقال، "أعتقد أن هناك خطوات لإعادة فتح معبر رأس جدير، والاشتباكات التي حصلت في مدينة الجميل جرت بين تشكيلات مسلحة، وقد مكّن تدخل بعض الشخصيات من الأعيان وعلى مستوى رئاسة الأركان من إعادة تهدئة الأوضاع".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com