جانب من الدمار في مدينة حمد
جانب من الدمار في مدينة حمد(أ ف ب)

صحيفة عبرية تكشف تفاصيل مداهمات ضد عناصر حماس في خان يونس

لم تكن مدينة حمد السكنية الواقعة في خان يونس جنوبي قطاع غزة، ضمن أهداف الحرب الإسرائيلية، إلا أنها أصبحت في بؤرة الاهتمام حاليًّا، وفق تحقيق نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأربعاء.

وأشارت الصحيفة، إلى أن "مدينة حمد السكنية غربي خان يونس، أصبحت المكان الأكثر سخونة في العمليات القتالية"، معللة ذلك بأن "معلومات وفيرة وردت خلال التحقيقات مع عناصر من حماس، اعتقلت في وقت سابق، أظهرت أن الكثير من قادة الحركة وعناصرها تقطن تلك المنطقة".

ورصدت الصحيفة، التي رافق محللها العسكري رون بن يشاي، الجنود الإسرائيليين خلال هجوم نفذوه بالمدينة، ليلة الأحد، الكثير من التفاصيل حول عمليات المداهمة.

وأشارت إلى أن اعترافات أسرى من حماس رجحت وجود الكثير من الأنفاق ومواقع إطلاق الصواريخ هناك.

وكشف بن يشاي أن غالبية جنود الكتيبة التي تعمل في مدينة حمد السكنية، هم من خريجي برنامج "يشيفوت هيسدير" الذي يدمج بين الدراسات التلمودية المتقدمة والخدمة العسكرية بالجيش.

وأضاف أن القاسم المشترك بين جميع الجنود هناك أنهم من سكان مستوطنات الضفة الغربية، وهو ما يفسر توافقهم واستعدادهم لمواصلة الحرب فترات طويلة.

أخبار ذات صلة
مدينة حمد المحاصرة.. شهادات قاسية يدلي بها السكان

مقاومة قوية

ووفق "يديعوت أحرونوت"، "يطلق الجيش الإسرائيلي نيران تمهيدية بالمدفعية وقذائف الدبابات، قبل أن تباشر قوات النخبة "جفعاتي" الاقتحامات والمداهمات بحثًا عن عناصر حماس أو فتحات أنفاق أو مواقع إطلاق صواريخ".

وتعمل خلايا من حماس والجهاد الإسلامي على محاولة إلحاق خسائر كبيرة بالجيش الإسرائيلي في تلك المنطقة، إذ أكدت الصحيفة أن تلك الخلايا "تواجه القوات التي سيطرت فوق الأرض، وتعمد إلى الحيلولة بينها وبين كشف الأنفاق، سواء القتالية أو تلك الإستراتيجية، والتي تعتقد إسرائيل أنها تمر أسفل أبراج حمد".

وأضافت الصحيفة، أن "ثمة محاولات لتجنب دخول القوات الخاصة إلى بنايات أو منازل مفخخة، ومن ثم يسبق كل عملية اقتحام، بناء على المعلومات الاستخبارية، قصف الجدار الخارجي، وبعدها تبدأ عناصر الجيش في الاقتحام".

وتكررت حالات مقتل جنود إسرائيليين لدى دخولهم موقع يتبين أنه مفخخ، ومن ثم تضطر القيادات الميدانية العاملة في مدينة حمد للاتصال بشكل متدفق مع الأذرع الأخرى، ولا سيما أطقم الدبابات والمدفعية والمسيرات، لإبلاغها بوجود قوات خاصة داخل موقع بعينه، لمنع قصفها عن طريق الخطأ، وفق الصحيفة.

أخبار ذات صلة
أمريكا تدعم قرارا يقضي بوقف فوري لإطلاق النار في غزة

تنكيل بالمدنيين

واعترف المحلل العسكري المخضرم بن يشاي، بأن الجيش الإسرائيلي صادف رجلًا يتكئ على عصا وامرأة مُسنة، وأن الجنود اقتادته للتحقيقات بعد أن زجت به في ناقلة جند، وأرسلت المرأة إلى نقطة خروج عند حاجز أمني نصبه الجيش.

ولفت بن يشاي إلى أنه سأل قائدًا ميدانيًّا عن أسباب اقتياد شيخ كبير للتحقيقات، مع أنه لا يبدو كعضو في حماس، فردّ بأن هناك فرصة جيدة لامتلاكه معلومات عن الأنفاق أو مواقع إطلاق الصواريخ وأماكن اختباء عناصر حماس.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة الفلسطينية ذكرت في الـ18 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن الجيش الإسرائيلي ارتكب مجزرة، بعد أن قصف الطيران الحربي الإسرائيلي مدينة حمد السكنية، وتسبب في مقتل قرابة 27 فلسطينيًّا.

وشهدت المدينة قصفًا إسرائيليًّا عنيفًا خلال الأيام الماضية، أدى لسقوط مدنيين.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com