جندي إسرائيل يسير بجانب دبابات إسرائيلية في غزة
جندي إسرائيل يسير بجانب دبابات إسرائيلية في غزةرويترز

خبراء: تصعيد إسرائيل في غزة يهدف لإجبار السكان على "الهجرة الطوعية"

يشنّ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية متتابعة في أنحاء متفرقة في قطاع غزة، من أجل إجبار الفلسطينيين على الهجرة الطوعية بدلاً من الهجرة القسرية "الفاشلة"، بحسب محللين سياسيين.

ويتفق المحللون على أن هذه العمليات تأتي أيضًا استكمالًا لتدمير البنية التحتية، لدفع الغزيين إلى الهجرة، كما حدث في مخيم جباليا وحي الزيتون، ويحدث حاليًا في مخيم البريج وشرق مدينة دير البلح في وسط قطاع غزة.

المحلل السياسي الدكتور طلال أبو ركبة، قال إن "مجلس الحرب الإسرائيلي يصادق على عمليات عسكرية متسارعة من أجل إحداث اختراق في جولة المفاوضات التي تجرى بين إسرائيل وحماس".

وأضاف أبو ركبة لـ"إرم نيوز"، أن "بنيامين نتنياهو يتعرض إلى ضغط داخلي هائل لا سيما من اليمين الإسرائيلي المتطرف بزعامة وزيري مجلس الحرب بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، من أجل عدم القبول بالمقترح الأمريكي الأخير الذي أعلنه الرئيس جو بايدن".

وأوضح أن "الخلاف الحاد داخل مجلس الحرب يرمي إلى عدم منح حماس أي فرصة للرجوع إلى حكم قطاع غزة، أو أن يفضي هذا المقترح إلى وقف الحرب تمامًا، الأمر الذي سيحول بين تحقيق أهداف الحرب المعلنة".

وأشار أبو ركبة إلى أن "بدء عملية عسكرية في مخيم البريج وشرق مدينة دير البلح بالتزامن مع عملية رفح وبعد أيام قليلة فقط من عمليتي جباليا وحي الزيتون الذي أحدث الجيش فيهما دمارًا هائلًا، يدلل على أن إسرائيل تريد تدمير كل مناحي الحياة بالنسبة للفلسطينيين، لإيصالهم إلى الهجرة الطوعية بعد أن فشلت في تهجيرهم قسريًا".

أما الخبير في الشؤون العسكرية الدكتور رائد موسى، قال إن "الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية للمرة الثانية في مخيم البريج شرق المحافظة الوسطى، بعد أن أنهى عملياته في شرق مخيم جباليا وحي الزيتون شرق مدينة غزة، ليكون قد دمر تمامًا الأحياء الشرقية للشريط الحدودي الشرقي".

وأضاف موسى لـ"إرم نيوز"، أن "الجيش الإسرائيلي يحاول من خلال هذه العمليات العسكرية تأمين الحدود الشرقية لإسرائيل مع القطاع، لا سيما وأن هذه الحدود كانت مسرح العمليات في هجوم السابع من أكتوبر".

وتابع أنه "بالتزامن مع تحقيق الأهداف العسكرية في القضاء على البنى التحتية لحركة حماس، فإن مجلس الحرب الإسرائيلي يسعى للقيام بعملية ضغط على الفريق المفاوض التابع لحركة حماس، من أجل القبول بصفقة تبادل وفق الشروط الإسرائيلية".

وأوضح أن "العمليات العسكرية المتتابعة أدت إلى إحداث دمار هائل في البنية التحتية بتلك المناطق، لخلق بيئة طاردة للسكان في المستقبل، لا سيما مع فقدانهم منازلهم ومصادر أرزاقهم ووظائفهم لأكثر من 9 أشهر".

ولفت موسى إلى أن "قيام الفرقة 98 ببدء العملية على مخيم البريج وهي الفرقة ذاتها التي قامت بالعملية العسكرية على مخيم جباليا، وما أحدثته من دمار واسع، واستعادة لعدد من جثث الأسرى التي كانت متواجدة بالمخيم، يوحي بأن الأهداف المرتقبة من العملية في مخيم البريج وشرق المحافظة الوسطى هي ذاتها التي قامت بها من قبل بما يشمل تدمير البنية التحتية واستعادة إما رهائن أو جثث لرهائن".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com