أهالي بلدة “العوامية” السعودية يبدأون العودة إلى منازلهم بعد انتهاء الحملة الأمنية

أهالي بلدة “العوامية” السعودية يبدأون العودة إلى منازلهم بعد انتهاء الحملة الأمنية

كشف محافظ القطيف المكلف، شرق السعودية  فلاح الخالدي، عن البدء في تأمين عودة أهالي بلدة العوامية لمساكنهم في المحافظة، التي تم إخلاؤها برغبة من الأهالي، إثر تضررهم من الهجمات “الإرهابية” التي أعاقت المشروع التطويري الذي تقوم به أمانة المنطقة الشرقية في حي “المسورة”.

وتسببت الأعمال الإرهابية في حصد أرواح عدد من رجال الأمن والمدنيين في المحافظة، فيما قدمت مساكن مؤقتة للأسر المتضررة، وأكدت المحافظة إتاحة خيار البقاء في تلك المساكن لحين اكتمال المرحلة الأولى من المشروع التطويري، بحسب صحيفة الحياة.

وتحاول قوات الأمن منذ ثلاثة أشهر طرد المسلحين الذين كانوا وراء العديد من الهجمات ضد الشرطة على مدى سنوات في البلدة الصغيرة التي يسكنها نحو 30 ألف شخص.

ولم تنشر أرقام الخسائر لكن مندوبا من وزارة الداخلية قال إن ثمانية من فرقة الرد السريع في الشرطة وأربعة من جنود القوات الخاصة قتلوا منذ بدء الحملة الأخيرة.

ويقدر سكان أن زهاء 20 ألف شخص لاذوا بالفرار أو جرى إجلاؤهم إلى بلدات وقرى أكثر أمنا بمناطق مجاورة.

وقال مندوب وزارة الداخلية إن الحي القديم بات خاويا إلا من “الإرهابيين” منذ الأشهر الستة الأخيرة لكن قوات الأمن اضطرت للانتظار حتى تغادر الأسر المناطق المجاورة قبل أن تبدأ توغلها النهائي.

وتقول السلطات إنها ستبني بدلا من المسورة حيا راقيا يتضمن مراكز تسوق ومباني إدارية ومساحات خضراء ونافورات مياه.

وقال عصام عبد اللطيف الملا وكيل أمين المنطقة الشرقية للتعمير والمشاريع “تم إعلام جميع من في المنطقة أنه (ستجرى) مراحل تطويرية لبضع مناطق في القطيف بدءا بحي المسورة في وسط العوامية وهي المرحلة الأولى”.

ونفى المسؤول السعودي مخاوف أثارها خبراء في الأمم المتحدة في أبريل نيسان بأن هدم الحي الذي يعود إلى 400 عام يهدد التراث الثقافي للعوامية وقال إن غالبية السكان قبلوا المشروع.

وقال “بالطبع لن يحظى بموافقة الجميع ولكن أغلب من في القطيف وسكان العوامية يرغبون في أن يرون حيهم مطورا يجذب سواء السكان أو القادمين من خارج المنطقة”.

وأضاف الملا أن السلطات عوضت السكان الذين اضطروا للمغادرة بأكثر من 800 مليون ريال (200 مليون دولار) وإنها هدمت نحو 80 من 488 منزلا في المسورة.