دعوات لتوحيد أجور وساعات العمل بين المواطنين والوافدين بالسعودية – إرم نيوز‬‎

دعوات لتوحيد أجور وساعات العمل بين المواطنين والوافدين بالسعودية

دعوات لتوحيد أجور وساعات العمل بين المواطنين والوافدين بالسعودية

المصدر: إرم نيوز

تكثر التساؤلات حول أسباب تراجع معدلات توظيف المواطنين السعوديين في القطاع الخاص رغم خطط المملكة المكثفة والرامية إلى ”سعودة“ الوظائف وتوطينها.

وفي أحدث التقارير الصادرة عن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، أكدت الأرقام على أن معدل توظيف السعوديين في القطاع الخاص للعام الماضي تراجع بنسبة 37% مقارنة بالعام الذي سبقه.

وأشار التقرير السنوي إلى أن أسباب عزوف السعوديين عن المشاركة في القطاع الخاص تعود إلى انخفاض أجوره وارتفاع أجور القطاع العام، وغياب نظام موحد للسلامة والصحة المهنية بالقطاع الخاص، وضعف جاهزية القطاع لتوفير بيئة عمل تناسب المرأة.

كما أرجع التقرير هذا التراجع إلى وجود بعض الصعوبات والتحديات التي تؤثر على القطاع الخاص في سوق العمل السعودية، كالركود الذي أصاب الحركة الاقتصادية خلال العام الماضي بسبب انخفاض أسعار البترول وما نتج عنه من مشكلات اقتصادية، منها تراجع عدد المشاريع الحكومية التي كانت تغذي كثيرًا من جهات القطاع الخاص.

تبرير يثير التساؤل

وقالت الكاتبة السعودية، عزيزة المانع، إن تبرير الوزارة لأسباب تراجع توظيف السعوديين غير مقنع ويبعث على التساؤل، ”لأن تأثير الركود الاقتصادي يتوقع أن يمس جميع العاملين بلا استثناء، المواطنين منهم والأجانب على السواء، أما أن يقتصر أثره على العاملين من المواطنين فقط، فذلك أمر يثير التساؤل!“.

وأضافت أن على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ”البحث عن مبررات أخرى تبرر بها ما حدث من تراجع في معدل توظيف المواطنين في القطاع الخاص“.

وذكرت في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأربعاء، أنه ”في مثل هذه الظروف، حين تكون هناك أزمات اقتصادية، أو تباطؤ في النمو الاقتصادي يدفع ببعض جهات العمل إلى التوقف عن استقبال موظفين جددًا، أو إلى تسريح بعض الموظفين لتقليص عدد العاملين، يكون من واجب الدولة التدخل لحماية الموظف المواطن، بحيث يبدأ التسريح أو التوقف عن التوظيف بالعاملين الأجانب، لا أن يقع العكس“.

وطالبت، الوزارة بالتدخل وإلغاء الفروق في الرواتب وساعات العمل بين المواطن والوافد، بهدف أن يفقد ”الموظف الأجنبي إغراءه ولا يعود جاذبًا لصاحب العمل أكثر من المواطن“.

وشددت المانع على أن ”وجود فروق في طول ساعات العمل وفي الأجر بين الموظف المواطن والأجنبي، يعد تفرقة عنصرية تتعارض مع مبادئ المملكة وتسيء إلى سمعتها عالميًا، فساعات العمل يجب أن تكون محكومة بنظام يطبق على الجميع، كما أن الأجر يجب أن يكون مرتبطًا بالكفاءة العلمية والخبرة العملية، وليس بالجنسية“.

إصلاح سوق العمل

وخلال الأعوام الماضية، أطلقت وزارة العمل عددًا من البرامج الرامية لإصلاح سوق العمل ورفع نسبة السعوديين العاملين بالقطاع الخاص، حيث عدلت نظام حصص التوظيف القائم في القطاع الخاص وفرضت غرامات على الشركات التي تعين عددًا من الوافدين أكبر من عدد موظفيها السعوديين، في خطوة لتشجيع السعودة وإجبار الشركات على الالتزام بقوانين توطين الوظائف.

في حين يشتكي القطاع الخاص من ارتفاع رواتب الموظفين السعوديين، وحاجتهم للمزيد من التدريب.

ومنذ طفرة النفط في سبعينات القرن الماضي، تستعين السعودية بأعداد متزايدة من العمال الأجانب لاسيما من آسيا والدول العربية المجاورة، وبلغت نسبة الوافدين نحو 32 % من إجمالي سكان السعودية البالغ تعدادهم نحو 31 مليون نسمة.

إلا أن السعوديين كغيرهم من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي؛ يفضلون الوظائف الحكومية اليسيرة ذات العائد المادي الأكبر، رغم وصول نسبة البطالة في المملكة إلى حوالي 12%.

ويشغل الوافدون عادةً وظائف تقنية مرتفعة الأجور لا يمتلك الكثير من السعوديين الخبرة الكافية للعمل فيها كما يعملون أيضًا في وظائف متدنية الأجور يراها السعوديون ”مهينة“. وأحدث فرط الاعتماد على الوافدين قصورًا في التوظيف.

ويبدو أن المملكة العربية السعودية تحاول ردم الفجوة بين التعليم وسوق العمل عبر إرسال 150 ألف طالب وطالبة من المبتعثين للخارج؛ أغلبهم إلى الولايات المتحدة، وكندا والمملكة المتحدة، إذ تحتل السعودية المرتبة الأولى في عدد الطلبة المبتعثين، مقارنة بالسكان، والثالثة عالميًا بعد الصين والهند، ممن سيعود الكثير منهم حاملين شهادات عالية، على أمل المساهمة في تحسين أداء سوق العمل المحلي، وإحداث فرق لصالح توظيف السعوديين، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com