كاتب يتهجم على خطط ”السعودة“ ويتهمها بـ“الفشل وإرباك الأسواق المحلية“

كاتب يتهجم على خطط ”السعودة“ ويتهمها بـ“الفشل وإرباك الأسواق المحلية“

المصدر: الرياض - إرم نيوز

وجه كاتب سعودي انتقادات لاذعة، لخطط المملكة الرامية إلى ”سعودة وتوطين الوظائف“ متهمًا إياها بـ“الفشل“ وإرباك الأسواق المحلية وتنفير المستثمرين.

ورأى الكاتب هاني الظاهري أن المواطن السعودي يحتاج بالدرجة الأولى لمصدر دخل وأن الوظيفة المتواضعة ليست الحل الوحيد للوصول إلى ذلك الهدف، بل هي ”مجرد وسيلة مثلها مثل غيرها لتوفير الدخل؟ فلماذا أصبحت الوظيفة هدفًا لكل خططنا.. هناك وسائل أخرى أفضل منها للمواطن والاقتصاد الوطني“.

وقال الظاهري، في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأربعاء، إنه ”بعد مرور أكثر من ربع قرن على خطط السعودة التي أثبتت فشلها وتحولت إلى مشكلة بحد ذاتها، فالعقلية البيروقراطية الكسولة التي وضعت الإستراتيجيات القديمة تعتقد أن حل مشكلة ضعف الدخل والبطالة شيء سحري اسمه (الوظيفة)، مهما كانت هذه الوظيفة متواضعة وغير مقبولة اجتماعيًا“.

تحويل السعوديين إلى عمال

ويعتبر الكاتب أن الأجدى هو العمل ”على إيجاد وسائل أخرى لتوفير دخل للعاطلين كأن تحولهم إلى تجار وأصحاب عمل“. ويستنكر الكاتب المحاولات الرامية إلى ”تعديل الثقافة الاجتماعية وإقناع المواطنين بالتحول إلى عمال في محال الخضراوات وحراس أمن، لأنها لا تستطيع أن ترى شيئًا غير حلها السحري الحالم (الوظيفة)“.

ولمواجهة شبح البطالة، انخرط الكثير من الشبان السعوديين في مهن يدوية، بقيت على مدى عقود مقتصرة على العمالة الوافدة، في تغير للمزاج العام، ومؤشر على تقلص فرص العمل للمواطنين.

بيئة طاردة للاستثمار

ويؤكد الكاتب أن ”التدخل المتهور في السوق وبهذه العقلية البيروقراطية لم يحل مشكلة ضعف دخل المواطن المحتاج، وتسبب في إرباك أصحاب العمل وحول الأسواق السعودية من أسواق حيوية جاذبة لرؤوس الأموال إلى بيئة طاردة للاستثمار“.

ويشدد الكاتب على ضرورة ”ترك الأسواق تدير نفسها، والعمل على تمكين المواطن لأن يكون عضوًا فيها وبقوانينها نفسها بمرتبة (صاحب عمل)، حينها فقط يمكننا القول إننا نعالج مشكلة البطالة“.

وتعاني المملكة من أزمة بطالة متفاقمة لتبلغ نسبة مرتفعة هي الأعلى خليجيًا، تصل إلى حوالي 12%.

عجز الخطط الرسمية

ولم تتمكن خطط المملكة في دعم توطين الوظائف من خفض نسبة البطالة، رغم تطبيق السعودة في عدد من القطاعات، ووصولها إلى نسبة 100% في قطاع الاتصالات.

وفي أحدث القرارات الرسمية الهادفة إلى سعودة الوظائف، قررت السعودية، أمس الثلاثاء، وقف استقدام أطباء الأسنان في خطوة لتوطين القطاع.

وخلال الأعوام الأخيرة؛ أطلقت وزارة العمل السعودية سلسلة من البرامج الرامية لإصلاح سوق العمل ورفع نسبة السعوديين العاملين في القطاع الخاص، إذ عدلت نظام حصص التوظيف القائم في القطاع الخاص وفرضت غرامات على الشركات التي تعين عددًا من الوافدين أكبر من عدد موظفيها السعوديين، في خطوة لتشجيع السعودة وإجبار الشركات على الالتزام بقوانين توطين الوظائف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com