الغموض يلف مصير ومستقبل الإعلامي السعودي علي الظفيري

الغموض يلف مصير ومستقبل الإعلامي السعودي علي الظفيري

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

يلف الغموض مصير الإعلامي السعودي البارز، علي الظفيري، بعد نحو عشرة أيام على إعلان استقالته من قناة ”الجزيرة“ القطرية، بعد أن طلبت الرياض من مواطنيها المقيمين في الدوحة مغادرتها بالتزامن مع قطع العلاقات مع قطر بشكل كامل.

ومنذ إعلان الاستقالة في الـ 21 من يونيو/حزيران الجاري، غاب الظفيري عن الساحة الإعلامية بشكل كامل، تاركاً خلفه إشاعات وتساؤلات دون إجابات عن مستقبله الإعلامي وحتى مصيره، في ظل وجود من يتحدث عن توقيفه.

ويبدو أن العرض الذي قدمته وسائل الإعلام السعودية للصحفيين السعوديين العائدين من الدوحة أو الذين فكوا ارتباطهم الإعلامي معها، لا يشمل الظفيري الذي لم تعلن أي وسيلة إعلامية سعودية انضمامه إليها بعد.

وحتى مقال الرأي الذي نشرته صحيفة ”الوطن“ السعودية للظفيري بالتزامن مع إعلان استقالته، ما لبثت أن حذفته بعد أقل من ساعة على نشره في موقعها الإلكتروني، بالرغم من كون المقال الذي اطلع ”إرم نيوز“ عليه يمثل تغييراً في مواقف سابقة للظفيري باتجاه تأييد موقف بلاده من سياسة الدوحة وعلاقتها بجماعة الإخوان المسلمين المصنفة ”إرهابية“ لدى الرياض.

ورجح إعلامي سعودي بارز تحدث لـ ”إرم نيوز“، أن تكون وزارة الثقافة والإعلام في المملكة منعت الظفيري من الظهور الإعلامي بسبب استقالته المتأخرة من القناة مقارنة بإعلاميين آخرين، والتي جاءت بعد انتهاء مهلة الـ 14 يوماً التي حددتها السعودية لمغادرة مواطنيها للأراضي القطرية بعد قطع العلاقات مع الدوحة في الـ 5 من يونيو/حزيران الجاري.

وسبق للسعودية، أن منعت عددا من إعلامييها من الظهور في وسائل الإعلام، وحتى التدوين في مواقع التواصل الاجتماعي، حول قضايا الشأن العام بسبب مواقفهم منها، وبينهم رئيس التحرير السابق لقناة ”العرب“ جمال خاشقجي.

ولم يتسن لـ ”إرم نيوز“ الحصول على تعقيب من الظفيري، حول حقيقة منعه من العمل الإعلامي في السعودية، فيما توقف عن التغريد في حسابه على موقع ”تويتر“ منذ يوم إعلان استقالته من الجزيرة بكلمات مقتضبة، قال فيها ”طاعةً لله وولاة الأمر حفظهم الله، وانحيازاً للوطن والتزاماً بسياساته وقوانينه، أستقيل من قناة الجزيرة، متمنيا التوفيق لكل أهلي وزملائي هناك“.

ومن اللافت، أن برنامج ”المقابلة“ الذي كان الظفيري يعده ويقدمه في قناة ”الجزيرة“، لا يزال يحتفظ باسم وصورة الظفيري في واجهته، تاركاً كل الاحتمالات -بما فيها عودته للعمل في القناة- قائمة، لاسيما أن الظفيري ذاته، لايزال يحتفظ بشعار البرنامج على حسابه الرسمي في موقع ”تويتر“ بالرغم من استقالته من القناة.

ويعد الظفيري، واحدًا من أبرز إعلاميي ”الجزيرة“ التي تعد سببًا رئيسًا في الموقف الخليجي الحالي الغاضب من قطر، إذ إنه تواجد لسنوات في مقرها الرئيس بالدوحة، وقدم برامج شهيرة فيها، وأدار حوارات مع كبار الشخصيات في العالم.

وكان الظفيري طرفًا في واحدة من أشهر لقاءات الجزيرة المثيرة للجدل، عندما أدار حديثاً مع الفلسطيني المقيم في الدوحة، عزمي بشارة، في بدايات الربيع العربي، قبل أن يتم تسريب ما دار في الحوار تحت الهواء من تنسيق بين الطرفين على انتقاد دول معينة وجماعات بعينها دون أخرى.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ودول عربية وإسلامية أخرى، علاقتها نهائيًا مع قطر احتجاجًا على سياستها الخارجية وعلاقتها ودعمها لدول وتنظيمات تعتبرها إرهابية وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com