هل يفتح علي الظفيري الصندوق الأسود لقناة الجزيرة بعد استقالته؟

هل يفتح علي الظفيري الصندوق الأسود لقناة الجزيرة بعد استقالته؟

المصدر: قحطان العبوش- إرم نيوز

تثار ردود فعل واسعة وتكهنات عديدة حول استقالة الإعلامي السعودي المعروف، علي الظفيري من قناة الجزيرة القطرية اليوم الأربعاء، وما تحمله تلك الاستقالة من تداعيات على القناة والبلد الخليجي الذي يمولها، لا سيما مع ترجيح اطلاع الظفيري على أسرار القناة التي كان أحد أبرز إعلامييها.

وطرح الكاتب والشاعر السعودي المعروف، مفرج بن شويه‏ سؤاله حول تداعيات استقالة الظفيري على الأزمة الخليجية بشكل صريح عندما قال في تغريدة له على حسابه بموقع ”تويتر“ ”هل سيكون علي الظفيري الصندوق الأسود لقناة الجزيرة…؟“.

ووجد الإعلان عن الاستقالة صدى واسعا تعدى حدود السعودية وقطر إلى باقي دول الخليج الأخرى، وبينما رحب السعوديون بعودة الظفيري إلى وطنه، انتقد عدد من القطريين ومناصرو سياستهم الخارجية المثيرة للجدل استقالة الظفيري، لكن ثمة شبه إجماع على أهمية استقالته كحدث في سياق الأزمة الخليجية.

ويعد الظفيري بالفعل واحدًا من إعلاميين قلائل أتيح لهم الاطلاع على أسرار غير معروفة عن قناة الجزيرة التي تعد سببًا رئيسًا في الموقف الخليجي الحالي الغاضب من قطر، إذ إنه تواجد لسنوات في مقرها الرئيس بالدوحة، وقدم برامج شهيرة فيها، وأدار حوارات مع كبار الشخصيات في العالم.

وتعد المهام والمناصب الإعلامية التي تقلدها الظفيري في القناة، وكان آخرها تقديمه لبرنامجه الشهير، ”المقابلة“ دليلاً آخر على معرفة الإعلامي السعودي لخبايا أكبر وأشهر مؤسسات الإعلام القطري وأكثرها تأثيرًا.

وكان الظفيري في الأصل طرفًا في واحدة من أشهر لقاءات الجزيرة المثيرة للجدل، عندما أدار حديثاً مع الفلسطيني المقيم في الدوحة، عزمي بشارة، في بدايات الربيع العربي، قبل أن يتم تسريب ما دار في الحوار تحت الهواء من تنسيق بين الطرفين على انتقاد دول معينة وجماعات بعينها دون أخرى.

 وإذا ما كانت استقالة الظفيري من القناة قد تمت عن قناعة بالفعل وانحيازًا لموقف المملكة كما قال عبر حسابه في موقع ”تويتر“ الذي أعلن فيه الاستقالة، فإنه قد يبدأ بكشف أسرار بالغة الأهمية عن قناة ظلت منذ تأسيسها قبل نحو عشرين عاماً محل جدل وسجال واتهامات من مختلف دول العالم.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ودول عربية وإسلامية أخرى، علاقتها نهائيًا مع قطر احتجاجًا على سياستها الخارجية وعلاقتها ودعمها لدول وتنظيمات تعتبرها إرهابية وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها.

وجاء قطع العلاقات في 5 يونيو/حزيران الجاري بعد سنوات طويلة من عدم الرضى الخليجي عن سياسة الجار القطري الصغير، ودعمه وتمويله لقناة ”الجزيرة“ والسياسة الإعلامية التي تنتهجها.

وبالرغم من أن القناة تدعي الاستقلالية وتتبنى من ”الرأي والرأي الآخر“ شعاراً لها، إلا أنها  برزت كأداة إعلامية للدفاع عن قطر على الدوام عند تعرضها لأي انتقادات، ما جعل منها أشبه بدائرة حكومية قطرية قد يكشف أي تسريب من داخلها خبايا تتجاوز القناة إلى سياسة البلد الخليجي ذاتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com