عودة ”البدلات والمزايا“ تنعش جيوب السعوديين والأسواق قبل رمضان – إرم نيوز‬‎

عودة ”البدلات والمزايا“ تنعش جيوب السعوديين والأسواق قبل رمضان

عودة ”البدلات والمزايا“ تنعش جيوب السعوديين والأسواق قبل رمضان

المصدر: وكالات – إرم نيوز

تدريجياً، بدأ الانتعاش يعود لأسواق التجزئة السعودية قبل أيام قليلة من قدوم شهر رمضان المبارك، بعد فترة من التراجع جراء خفض وإلغاء البدلات في العام الماضي.

وقال خبراء وكتاب اقتصاد سعوديون، إن المشهد في الأسواق المحلية يشير إلى أن إعادة البدلات والمكافآت لموظفي الدولة، ساهم في إحداث نوع من الانتعاش لـ ”جيوب“ السعوديين، وهو ما أسهم في إعادة الروح لأسواق التجزئة في البلاد.

وأعادت السعودية، في 22 نيسان/ أبريل الماضي، جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين، التي كانت قد ألغتها في أيلول/ سبتمبر 2016.

ونقلت ”الأناضول“ عن خبراء توقعاتهم أن تعود معدلات التضخم لمستوياتها الإيجابية بالتزامن مع شهر رمضان، لا سيما بعد عودة البدلات والمزايا التي كانت تشكل 30 إلى 40% من الدخل الشهري لدى بعضهم.

وتضررت القدرة الشرائية لموظفي الدولة بشكل لافت، بعد أن تم إلغاء تلك البدلات والمزايا، ما أثر سلبًا على العديد من الشركات والقطاعات وخاصة شركات التجزئة، نظراً لتضرر السيولة لدى الأفراد، إضافة لخفض الحكومة للإنفاق على المشروعات.

وطال الضرر، معدل أسعار المستهلك (التضخم) في السعودية، الذي انكمش على أساس سنوي، للشهر الرابع على التوالي، بنسبة (0.6%) خلال أبريل/نيسان 2017، فيما ارتفع بنسبة (0.1%)، مقارنة مع الشهر السابق عليه.

فيما توقع تقرير اقتصادي متخصص، أن تسهم عودة البدلات لموظفي الحكومة السعودية بزيادة متوسط دخل الأسرة في المملكة بنسبة 12%، كما ستزيد من معدل إنفاق الأسر على الكماليات بنسبة 25%، وفق شركة الأهلي كابيتال (الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي السعودي).

وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي ”البنك المركزي“، في 7 أيار/ مايو الجاري، إن احتمالية عودة معدل التضخم إلى معدلات إيجابية خلال الربع الثاني من العام الجاري ”واردة“.

تضخم إيجابي

وقال محمد العمران الرئيس التنفيذي، لشركة أماك للاستثمارات (خاصة)، إن إعادة البدلات لموظفي الدولة، من المؤكد سيكون تأثيرها إيجابيًا على الإنفاق لدى السعوديين خلال شهر رمضان المبارك.

وأضاف أن الإنفاق سيزداد بشكل مضاعف لتتزامن إعادة البدلات مع شهر رمضان، وكونه كان يشكل لدى بعض الموظفين 30 إلى 40% من الراتب شهريًا وهذه نسب مرتفعة.

وتوقع العمران قفزة في أسعار السلع ستؤدي بدورها إلى عودة معدل التضخم للمعدلات الإيجابية بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، بعد تسجيل مستويات سلبية منذ مطلع العام الجاري.

إنفاق المواطنين

من جهته، قال الكاتب والخبير الاقتصادي محمد العنقري، إن تأثير إعادة البدلات لموظفي الدولة على إنفاق السعوديين خلال شهر رمضان سيكون موجودا، لكن لن يكون كبيراً لأن سلوك الإنفاق للمواطنين خلال الشهر الكريم، مرتبط بالسلع الغذائية وهذه سلع أساسية من الصعب تأثرها كثيراً في حال لم تتم إعادة البدلات.

وأضاف أن عودة البدلات سيكون تأثيرها بشكل كبير على القوة الشرائية للسعوديين، وسيؤدي لزيادة الإنفاق على شراء الهدايا للأبناء، كعادة سعودية، لتزامنه مع انتهاء العام الدراسي.

وقال إن هذا الإنفاق المتزايد، سيتركز في الإلكترونيات مما سيفيد القطاعات والشركات العاملة في هذا المجال.

وسجلت الميزانية السعودية عجزاً في عامي 2014 و2015 بقيمة 17.5 مليار دولار، و96.6 مليار دولار على التوالي، ما دعا الحكومة، في أيلول/ سبتمبر 2016، إلى خفض مزايا موظفي الدولة، وإلغاء بعض العلاوات والبدلات والمكافآت، وخفض رواتب الوزراء ومن في مرتبتهم بنسبة 20%، وخفض مكافآت أعضاء مجلس الشورى بنسبة 15%.

إلا أنه في ظل تحسن أسعار النفط، وتوقع الحكومة السعودية عجزًا أقل في العام الجاري، قرر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، إعادة تلك البدلات والمزايا خلال نيسان/ أبريل الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com