القضاء الأمريكي يؤجل حسم قضية المعتقل السعودي حميدان التركي

القضاء الأمريكي يؤجل حسم قضية المعتقل السعودي حميدان التركي

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

قررت لجنة قضائية أمريكية خاصة، الثلاثاء، تأجيل النظر في قضية المعتقل السعودي المعروف، حميدان التركي، لمدة يومين، سيتم بعدها حسم مصيره سواء بتحويل قضيته للجنة قضائية أعلى تبت فيها، أو تأجيلها لعامين أو ثلاثة أعوام.

وعقدت لجنة الإفراج المشروط بولاية كولورادو الأمريكية، جلستها للنظر في قضية حميدان التركي المسجون منذ العام 2005 بتهمة إساءة معاملة خادمته الإندونيسية، لتقرر في نهايتها التأجيل بعد توقعات بصدور حكم نهائي.

وتواجدت ابنتا التركي (أروى ونورة) في المحكمة، دون أن يسمح لهن بحضورها من داخل القاعة، قبل أن تعلنا في نهاية الجلسة قرار اللجنة بالقول ”اللجنة لم تصدر قرارًا ولكن قالت والدي يواجه خيارين: التأجيل إلى سنتين أو ثلاث، أو ترفع للجنة العليا التي ستقرر“.

وكان قرار الإفراج المشروط واحدًا من ثلاثة خيارات ستتخذ إحداها اللجنة القضائية على الأرجح، وهي إما الترحيل المشروط، أو تأجيل النظر في القضية لمدة سنتين، أو رفض الإفراج بشكل نهائي، ليأتي قرار التأجيل مفاجئاً.

وقال نجل المعتقل، تركي حميدان التركي معلقًا على قرار التأجيل ”الحمد لله على كل حال، أتلفت أعصابنا شوقا لقرار الإفراج .. تأجيل القرار مخيف ويتيح الفرصة للتدخلات الجانبية في القرار“.

وكانت لجنة الإفراج المعروفة باسم ”لجنة برول“ قد عقدت قبل عامين في 11 مايو/أيار من العام 2015 جلسة مشابهة لجلسة اليوم، للنظر في الإفراج المشروط عن التركي، إلا أنها قررت تأجيلها لشهر مايو/أيار من العام الحالي.

 وجاء تأجيل الحكم القضائي بالتزامن مع حملة تضامن عالمية مع المعتقل التركي، على موقع ”تويتر“ تحت الوسم ”#AlTurkiParole“، للمطالبة بإطلاق سراحه وإعادته إلى أبنائه، حيث يحظى باهتمام  رسمي وشعبي واسع في السعودية.

والتركي هو طالب دكتوراه سعودي مبتعث من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في قسم اللغة الإنجليزية لتحضير الدراسات العليا في الصوتيات، وحاصل على الماجستير بامتياز مع درجة الشرف الأولى من جامعة دنفر بولاية كولورادو في الولايات المتحدة.

 واعتُقل التركي مع زوجته سارة الخنيزان، للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2004م، بتهمة مخالفة أنظمة الإقامة والهجرة، قبل أن يتم الإفراج عنهم بعد فترة قصيرة، وإعادة اعتقال التركي مجدداً في العام 2005 بتهمة اختطاف خادمته الإندونيسية وإجبارها على العمل لديه دون دفع أجرها وحجز وثائقها، وعدم تجديد إقامتها، وإجبارها على السكن في قبو غير صالح لسكن البشر، والحكم عليه بالسجن 28 عاماً.

وفي العام 2011، قررت المحكمة تخفيف الحكم عليه من 28 سنة إلى 20 سنة وذلك لحسن سلوكه وتأثيره الإيجابي حسب شهادة آمر السجن.

ويقول التركي وعائلته، إنه بريء من جميع التهم الموجهة إليه، وأنها لفقت إليه بعد أن رفض العمل لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية الداخلية (إف بي أي) ضد بلاده، وأمضى سنوات من عمره في السجن دون ارتكاب أي ذنب، تعرض خلالها لمعاملة سيئة في السجون ومحاولات اغتيال على يد مسجونين خطرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com