غضب في السعودية بسبب البطالة في صفوف حملة الشهادات العليا

غضب في السعودية بسبب البطالة في صفوف حملة الشهادات العليا

المصدر: ريمون القس- إرم نيوز

أثار موقف عدد من الجامعات السعودية الرافض لتوظيف كفاءات وطنية بشهادات عليا، صادرة عن جامعات متقدمة، بحجة عدم وجود شواغر، حفيظة وغضب مثقفين سعوديين طالبوا وزارة التعليم بتقديم تبرير واضح ورفع المعاناة عن عشرات الآلاف من الأكاديميين المتعطلين عن العمل.

وذكرت قناة ”المجد“ السعودية، مؤخرًا، أن جامعات المملكة رفضت توظيف باحث سعودي مختص بتقنية ”النانو“ شديدة الدقة، ومبتعث سابق في اليابان، بعد إنهاء دراساته العليا، وعودته إلى السعودية.

وجاء رفض الباحث د. حسن القحطاني البالغ من العمر 30 عامًا، بحجة عدم وجود شواغر، وهو أول سعودي وخليجي عمل في مدينة العلوم اليابانية، التي تضمُّ أكثر من 22 معهدًا، والحاصل على براءة اختراع في مجال البترول والغاز.

ويقول القحطاني إنه قرر العودة إلى المملكة، رغم إمكانية استمراره في العمل كباحث في مدينة العلوم اليابانية، بعد أن أنفقت عليه الحكومة السعودية أكثر من مليوني ريال، خلال فترة ابتعاثه.

وأثار رفض الجامعات السعودية لتوظيف القحطاني وغيره الكثير من الأكاديميين السعوديين المتعطلين عن العمل، غضب مثقفين عبروا عن استغرابهم من ذلك.

ويقول الكاتب السعودي، مازن بلية، في مقال نشرته صحيفة ”المدينة“ السعودية، اليوم الخميس، إن ”الخبر يصعب تصديقه، أو التسليم به، ولابد من سماع كلمة الجامعات، أو ردّ وزارة التعليم، فطالما هو مبتعث، يعني أن الجامعة التي تخرج فيها، والتخصص الذي درسه، كلاهما من القائمة المعتمدة، التي لا يمكن رفضها“.

20 ألف أكاديمي سعودي متعطل عن العمل

وترتفع أرقام البطالة في أوساط حملة شهادات الدكتوراه والماجستير من السعوديين إلى نحو 20 ألف متعطل عن العمل.

وتأتي النسبة المرتفعة للمتعطلين عن العمل من المواطنين الحاصلين على شهادات عليا، في وقت أكدت فيه وزارة الخدمة المدنية  وجود 14 ألفا و400 وافد يدرِّسون في جامعات المملكة.

ويعتبر الكثير من الأكاديميين السعوديين أن معاناة حملة الدكتوراه والماجستير في المملكة من البطالة، رغم وجود 34 جامعة على أراضيها، من الأمور المثيرة للاستهجان، ويقول الأستاذ الجامعي، د. محمد بن فاروق إن ”المسألة لا تقف عند جامعات تمتنع، بل أصحاب قرار في الدولة وصلهم ملف بطالة الدكتوراه ومرَّ مرور الكرام على مكاتبهم دون إجراء قاطع“. 

ويضيف الكاتب السعودي، سعيد السريحي، أن جامعات المملكة إذا ”تنكرت“ للمئات من حملة الدكتوراه والآلاف من حملة الماجستير من السعوديين والسعوديات ”وراحت تتعاقد مع أساتذة من الخارج يحملون نفس الدرجات في نفس التخصصات، فكأنما هي بذلك تتشكك بكفاءة الجهة التي منحتهم شهادتها وتشكك بمصداقية الشهادات التي تمنحها“. 

وتعود أبرز أسباب بطالة الأساتذة الجامعيين السعوديين، إلى رفض الجامعات المحلية التعاقد معهم، في ظل توجهات إداراتها إلى استقطاب الكفاءات العلمية دون النظر إلى الجنسية.

يذكر أن السعودية تعاني نسبة بطالة مرتفعة تصل إلى حوالي 12%، وسط سعي حكومي للحد منها، عبر برامج السعودة وتوطين الوظائف، التي نجحت في بعض القطاعات، كقطاع الاتصالات، ويحمل الكثير من المواطنين، الوافدين جريرة تفشي البطالة، معتبرين أنهم استحوذوا على الكثير من فرص العمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com