السعودية تلعب بورقة الحجم لجذب إدراجات الشركات الأجنبية‎

السعودية تلعب بورقة الحجم لجذب إدراجات الشركات الأجنبية‎

المصدر: الرياض - إرم نيوز

أعلن محمد بن عبدالله القويز نائب رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية أن المملكة تستهدف البدء في إدراج الشركات الأجنبية في بورصتها خلال العام الحالي في إطار سعيها لأن تصبح مركزًا إقليميًا لإصدار الأسهم.

وتعكس هذه الخطة النطاق الأوسع لمساعي المملكة الرامية لتنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على النفط.

وقال القويز مساء أمس الأربعاء، إن تلك الإجراءات اكتملت إلى حد كبير ولهذا تركز الهيئة على هدف آخر للإصلاحات وهو جعل الرياض مركزا تتمكن من خلاله الشركات في منطقة الخليج وربما مناطق أخرى من جمع رأس المال.

وذكر أن الهيئة تجري محادثات مع شركات أجنبية لاختيار شركة أو شركتين للإدراج التجريبي في الرياض إذ ستساعد تجربة الشركتين الهيئة على إعداد قواعد مفصلة لعدد أكبر من الإدراجات، ولم يذكر القويز أسماء هذه الشركات.

وأضاف القويز: ”نتوقع في نهاية المطاف اختيار المشاركين المحتملين والاتفاق معهم بحلول نهاية العام الحالي ونأمل بأن يتم الإدراج هذا العام أو خلال النصف الأول من العام المقبل.“

وعلى مدى العامين الماضيين ركزت هيئة السوق المالية على فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب على أساس أن مشاركتهم ستزيد من فعالية وكفاءة الشركات السعودية.

وفي 2015 سمحت الهيئة للمستثمرين الأجانب المؤهلين بالتداول المباشر في سوق الأسهم وفي 2016 خففت شروط الحصول على ترخيص المستثمر الأجنبي المؤهل.

وتعكف الهيئة حاليًا على مراجعة القواعد بما يدعم انضمام المملكة لمؤشرات الأسهم العالمية في خطوة من شأنها جذب المزيد من الأموال الأجنبية للسوق.

وكان لسوق الأسهم في دبي، المدرجة بالفعل على مؤشرات عالمية، أسبقية في جذب الشركات الأجنبية للإدراج، حيث تتمتع الإمارة ببنية أساسية مالية ضخمة لأن الكثير من الشركات الأجنبية أقامت مكاتب إقليمية فيها.

لكن القويز أشار إلى عامل جذب تتمتع به السوق السعودية وتفتقر إليه الأسواق الأخرى بمنطقة الخليج وشمال أفريقيا والمناطق المجاورة، ألا وهو حجم السوق.

وتبلغ القيمة السوقية للبورصة السعودية نحو 435 مليار دولار بينما تصل القيمة السوقية في بورصة دبي 90 مليار دولار، كما أن القيمة السوقية للسوق السعودية تقارب القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية مجتمعة.

ويعني ذلك أن الشركات التي ستدرج أسهمها في السوق السعودية ستتمتع بسيولة أكبر لأسهمها وتقييمات أعلى وقاعدة مستثمرين أوسع عند جمعها رؤوس أموال جديدة، بحسب القويز.

إصلاحات

ومن شأن خطة الإصلاح الاقتصادي السعودية ”رؤية 2030“ أن تدعم توسع سوق الأسهم في ظل خطط لإدراج عدد أكبر من الشركات المحلية خلال الأعوام المقبلة.

ويتضمن برنامج الرؤية خصخصة عدد من الشركات الحكومية بما في ذلك بيع حصة في شركة النفط العملاقة ”آرامكو”.

وخلال الأسبوع الماضي قال الرئيس التنفيذي لـ“اتش.اس.بي.سي“ في الشرق الأوسط إنه من المتوقع أن ينتج عن عمليات الخصخصة إدراج نحو 100 شركة في سوق الأسهم تعمل بقطاعات مهمة من بينها التعدين والرعاية الصحية والتجزئة.

وتوجد في سوق الأسهم السعودية الآن حوالي 180 شركة مدرجة.

ولاجتذاب الشركات الأصغر حجمًا والشركات العائلية في المملكة أطلقت البورصة السعودية السوق الموازية ”نمو“ في فبراير / شباط الماضي بإجراءات إدراج وإفصاح مبسطة مقارنة بالسوق الرئيسة.

 وهناك سبع شركات مدرجة حاليًا في السوق الموازية.

وقال القويز إن هيئة السوق المالية تعكف على زيادة فرص دخول المستثمرين الأجانب للسوق الموازية ”نمو“ عبر السماح لهم بشراء الأسهم في السوق دون الحصول على ترخيص المستثمر الأجنبي المؤهل.

وأضاف أن هناك أكثر من 20 شركة وقعت اتفاقات مع مستشارين لدراسة فرص الإدراج في السوق الموازية.

وتأمل السلطات بأن تؤدي زيادة نشاط الإدراج لجذب مزيد من عمليات الشركات المالية الأجنبية إلى الرياض بما يقلص الفجوة مع دبي، وثمة بوادر على حدوث ذلك، حيث حصلت سيتي جروب هذا الأسبوع على ترخيص للعمل في أسواق المال السعودية.

وأوضح القويز قائلًا: ”كما أظهر ترخيص سيتي جروب، نشهد قدرًا متزايدًا من الاهتمام وتزايد مساعي الشركات المحلية والأجنبية للحصول على التراخيص في السعودية.“

وتخطط السعودية أيضًا لتطوير سوق الدين بها مع هبوط أسعار النفط الذي اضطر الحكومة لتغطية العجز في موازنتها من خلال إصدارات السندات وحرمان البنوك من السيولة اللازمة لتلبية جميع طلب الشركات على التمويل.

وقال القويز إن هيئة السوق المالية السعودية تعكف على مراجعة قواعدها الخاصة بالأوراق المالية لتتوافق بصفة خاصة مع إصدارات الدين.

وأضاف ”قد يتمخض ذلك عن زيادة نشاط إصدارات الدين للشركات.“