إدانة 5 متهمين بحريق مستشفى سعودي وتعويضات ”مجزية“ للضحايا

إدانة 5 متهمين بحريق مستشفى سعودي وتعويضات ”مجزية“ للضحايا

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

بدأت هيئة التحقيق والادعاء العام في السعودية، اليوم الخميس، أولى جلسات التحقيق مع عدد من المسؤولين، الذين أدانتهم لجنة حكومية أمر بتشكيلها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، بالتسبب بكارثة حريق مستشفى جازان العام، الذي وقع في نهاية العام 2015 وخلّف أكثر من 100 ضحية بين قتيل ومصاب، غالبيتهم من المرضى الراقدين في المستشفى.

وأدانت اللجنة الحكومية المؤلفة من وزارة الداخلية، وهيئة الرقابة والتحقيق، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ”نزاهة“، وهيئة التحقيق والادعاء العام، ووزارة المالية، خمسة متهمين، بالتسبب في الحريق الذي خلّف 25 وفاة، وأكثر من 120 مصابًا، وأوصت بتطبيق أشد العقوبات بحقهم لتسببهم  بإزهاق الأرواح، والتلاعب بالمال العام.

وقال محامي سعودي متابع للقضية لـ“إرم نيوز“ إن التحقيق مع المتهمين لن يستغرق وقتًا طويلًا، كون هيئة التحقيق والدعاء العام ستعتمد على تقرير اللجنة الحكومية التي كانت طرفًا فيها وانتهت بإدانة 5 متهمين.

وأضاف المحامي، الذي طلب عدم نشر اسمه كون القضية ما تزال قيد التحقيق، أن تحويل المتهمين الخمسة إلى القضاء سيتم في وقت قريب لتبدأ معه جلسات المحاكمة التي يترقبها الجميع.

وتوقع أن يتم منح تعويضات للمتضررين من الحادثة بالتزامن مع صدور الأحكام القضائية النهائية وإغلاق ملف القضية نهائيًا بعد مطالبات عديدة لذوي الضحايا والمصابين بصرف تعويضات.

وأدانت اللجنة الحكومية قبل يومين، 5 أشخاص بينهم وافد مصري، ومسؤول سعودي في وزارة الصحة وآخر في مديرية صحة جازان، إضافة إلى تورط إحدى الشركات المحلية، التي ستواجه دعوى قضائية بتهمة الإهمال والتقصير بالأعمال الموكلة إليها، ومن ثم يتم التحقيق مع المسؤولين فيها.

وتترقب عائلات الضحايا والمصابين صدور أحكام مشددة على المُدانين في الحادثة، التي هزت المملكة ووجدت صداها في وسائل الإعلام العالمية حينها بوصفها ”كارثة إنسانية كبيرة“، إضافة لمنحهم تعويضات مادية تعهدت الحكومة بدفعها عقب الحريق.

وكان حريق ضخم شب في مستشفى جازان العام في كانون الأول/ديسمبر 2015، بدأ في قسم العناية المركزة والنساء والولادة، وانتشر في معظم أنحاء المستشفى، ولم تتم السيطرة عليه إلا بعد نحو خمس ساعات من قبل 21 فرقة إطفاء وإنقاذ وإسعاف من الدفاع المدني مدعومة بفرق أمنية وإسعافية وخدمية.

وتسبب الحريق بإغلاق أبواب الطوارئ في المستشفى حينها في ارتفاع عدد الضحايا، فيما قضى رجل مصري، يدعى إبراهيم القللي، في الحادثة حرقًا بعد أن نجح بإنقاذ عشرات المرضى وإخراجهم من المستشفى، قبل أن يكرّمه الملك سلمان بمنحه وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، ومنح أسرته مبلغ مليون ريال تقديرًا لدوره البطولي في المستشفى الذي تصادف وجوده فيه وقت الحريق.

وتحظى الحادثة رغم مرور أكثر من عام على وقوعها باهتمام واسع من قبل السعوديين، بسبب حجم الخسائر البشرية التي خلّفتها، إضافة لتكرار حوادث الحريق في عدة مستشفيات بمنطقة جازان، جنوبي المملكة.