سعوديات يتبوأن مناصب رفيعة في ظل آمال بتغيير النظرة النمطية عن عمل المرأة

سعوديات يتبوأن مناصب رفيعة في ظل آمال بتغيير النظرة النمطية عن عمل المرأة

المصدر: الرياض- إرم نيوز

شهدت الأعوام الأخيرة تحسنًا نسبيًا في واقع المرأة العاملة في المملكة العربية السعودية، بعد أن عانت لأعوام من قيود مجتمعية، لتتبوأ نساء سعوديات مناصب رفيعة في مؤسسات اقتصادية مهمة.

وفي أحدث التطورات في قضية المرأة السعودية العاملة، نقلت صحف سعودية محلية، اليوم الإثنين، عن مجموعة ”سامبا“ المصرفية السعودية أنها عمدت إلى تعيين المواطنة السعودية، رانيا محمود نشار، في منصب الرئيس التنفيذي لها، بعد 3 أيام من اختيار سارة السحيمي رئيسًا لمجلس إدارة السوق المالية السعودية (تداول).

وقالت المجموعة المصرفية المالية الضخمة، إن نشار تتمتع بـ20 عامًا من الخبرة في القطاع المصرفي، تولت خلالها مناصب إدارية رفيعة بالمجموعة.

وأضافت المجموعة إن نشار تُعدّ أول امرأة سعودية مصنفة كخبيرة في مكافحة غسل الأموال من قِبل منظمة أمريكية تجمع خبراء في محاربة الجرائم المالية.

وسبق أن دخلت مواطنة أخرى في مجال وظائف اقتصادية عليا، وهي الاقتصادية سارة السحيمي، التي كانت تتولى منصب رئيس مجلس إدارة ”إن بي سي كابيتال“ الذراع الاستثمارية للمصرف التجاري الوطني قبل توليها إدارة السوق المالية السعودية، أكبر بورصة في العالم العربي.

وتُعدّ السحيمي أول امرأة تتولى إدارة مصرف استثماري عندما عُينت في عام 2014، وستبقى في ”إن بي سي كابيتال“ بينما تتولى إدارة السوق المالية.

عقبات وبطالة تتجاوز 33%

ورغم وصول نسبة البطالة النساء السعوديات إلى حوالي 33% يبقى دخولهن وانخراطهن في مضمار العمل الخاص محفوفًا بالعقبات والرفض والقيود المجتمعية.

وسبق أن أكد الكاتب السعودي، راشد محمد الفوزان، على أن تشجيع العمل الحر هو ”طوق النجاة“ لمحاربة البطالة وتقليص نسبها، مسلطا الضوء على الصعوبات التي تواجهها المرأة الباحثة عن العمل الحر في المملكة.

وتطالب سيدات أعمال سعوديات، بين الحين والآخر، بإيجاد الحلول المناسبة لخلق فرص عمل للمرأة، والمساواة الوظيفية في مكان العمل. نظرًا لأهمية تعزيز دور المرأة ضمن القوى العاملة في السعودية.

ووفقًا لأرقام مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، الصادرة العام الماضي، تشغل السعوديات 13% من الوظائف في القطاعين العام والخاص فقط، على الرغم من أنهن يمثّلن 51% من خريجي الجامعات.

نظرة المجتمع المحافظ

وسبق أن أكدت عضو مجلس الشورى السعودي، ثريا العُريّض، على أن ”أكبر تحدي للمرأة هو مجابهة وإلغاء أوضاع تأطير المجتمع لها في مواصفاتها الجسدية، وعدم تقبل البعض لها كإنسانة قادرة على تحمل مسؤولية عضويتها في المجتمع وحماية ذاتها خارج الدور الأسري المناط بها مرتبطا بالإنجاب والأمومة وتدبير المنزل، وإقناع المجتمع بتقبل ضرورة عملها ليس فقط كرافد لدخل الأسرة عند الحاجة، بل وهو الأهم لأنها فرد مؤهل ولها طموحات لتحقيق ذاتها“.

وترى العُريّض إن ”النظرة التقليدية للمرأة على أنها قاصرة، ومختلفة ذهنيًا وعاطفيًا عن الذكر، وبالتالي لا يمكن أن تتولى موقعًا قياديًا، أو تشارك في اتخاذ وصنع القرار. يجب أن تتغير إلى ثقافة احترام لكل قدرات المرأة كإنسان قادرة على اتخاذ قرارات حياتها شخصيًا وقرارات عملها مهنيًا“.

تشجيع رسمي

وفي إطار خطة إصلاح اقتصادية كبرى، تسعى السلطات السعودية إلى دفع أكبر عدد من النساء للعمل.

ويرى رجل الأعمال السعودي ومؤسس شركة ”جلوورك“ للاستثمار، خالد الخضير، أن الجهود الرسمية لتشجيع عدد أكبر من الشركات الخاصة لتوظيف النساء السعوديات، ساهمت في انخفاض طفيف في نسبة البطالة بين السعوديات.

مزايا

ويوفر نظام العمل في السعودية عددًا من المزايا للمرأة العاملة؛ وهي إلزام رب العمل بتوفير مقاعد مناسبة لاستراحتهن.

وتوفير مكان مناسب يضم عددًا مناسبًا من المربيات لرعاية أطفالهن الذين تقل أعمارهن عن ست سنوات، وذلك إذا بلغ عدد الأطفال عشرة فأكثر، في المنشآت التي تشتمل على 50 عاملة فأكثر.

كما يجوز لوزارة العمل إلزام صاحب العمل الذي يستخدم 100 عاملة فأكثر، في مدينة واحدة، أن ينشئ دارًا للحضانة بنفسه أو بالمشاركة مع أصحاب عمل آخرين في المدينة ذاتها أو يتعاقد مع دار للحضانة قائمة لرعاية أطفال العاملات.

ومن حق العاملة المسلمة الحصول على إجازة 4 أشهر و10 أيام بأجر كامل إذا توفي زوجها، كما أن لها الحق في تمديد هذه الإجازة دون أجر إن كانت حاملًا خلال هذه الفترة حتى تضع حملها. ولا يجوز للعاملة الاستفادة من بقية إجازة العدة الممنوحة لها بعد وضعها الحمل. كما أنه من حق العاملة غير المسلمة الحصول على إجازة 15 يومًا بأجر كامل إذا توفي زوجها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com