هل تنجح خطط السعودية بالحد من البطالة عبر توظيف المرأة؟

هل تنجح خطط السعودية بالحد من البطالة عبر توظيف المرأة؟

المصدر: الرياض – إرم نيوز

في ظل ارتفاع نسبة البطالة في المملكة العربية السعودية، ووصولها إلى حوالي 12%، تكثر الدراسات حول أسبابها وطرق علاجها، إذ يرى بعض المختصين في الاقتصاد أن من أبرز الحلول التي يجب على المملكة تبنيها هو تحفيز توظيف المرأة السعودية.

يقول الكاتب السعودي، سلمان بن محمد الجشي، إن هنالك الكثير من التجارب المتميزة العالمية والمحلية، في مجال توظيف النساء، و“لو تبنى صندوق الموارد البشرية الذي يبلغ دخله أكثر من 20 مليارًا بافتراض وجود 8 ملايين و500 ألف وافد، وبعد خصم 20% من دخله لهيئة توليد الوظائف التي ننتظر منها الكثير، حوافز مضاعفة لما يقدمه لتوظيف النساء، مقارنة بما يقدمه للذكور لتم توظيفهن وتحقق انخفاض في نسبة البطالة بشكل كبير“.

ويضيف الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”الشرق“ السعودية، اليوم الإثنين، ”أن الجهات العاملة في مجال المرأة (تحتاج) إلى أن تكثف جهودها لمضاعفة الأرقام في توظيف السعوديات، وإتاحة الفرص لهن في ظل التوجهات الاقتصادية الجديدة التي تتبناها الدولة“.

وتابع ”أن المرحلة المقبلة تتطلب ”اقتحام المرأة عديدًا من مواقع العمل المهمة والحصول على نصيبها الكبير منها؛ خاصة في المناصب القيادية لواقع الخدمات الإنسانية والاجتماعية والعملية“.

وتشير أرقام الهيئة العامة للإحصاء، بعد مسح القوى العاملة للربع الثالث من العام الماضي، إلى أن إجمالي المتعطلين بلغ 693774 مواطنًا؛ الإناث منهم 439676، مقابل تعطل 254108 من الذكور.

أبرز التحديات

وحظيت المرأة السعودية، خلال الأعوام الأخيرة، بدور مهم في الوظائف الحكومية والخاصة، كما تقلدت مناصب رسمية رفيعة  في عدد من المجالات، كوزارة التعليم، أو في مجلس الشورى، إلا أن انخراطها في سوق العمل يصطدم بمعوقات يغلب عليها الرفض الاجتماعي.

وتقول الكاتبة والأديبة السعودية، د. ثريا العُريّض، إن ”أكبر تحدٍ للمرأة هو مجابهة وإلغاء أوضاع تأطير المجتمع لها في مواصفاتها الجسدية، وعدم تقبل البعض لها كإنسانة قادرة على تحمل مسؤولية عضويتها في المجتمع وحماية ذاتها خارج الدور الأسري المناط بها مرتبطًا بالإنجاب والأمومة وتدبير المنزل“.

وتضيف “ أن إقناع المجتمع بتقبل ضرورة عملها ليس فقط كرافد لدخل الأسرة عند الحاجة، بل وهو الأهم، لأنها فرد مؤهل ولها طموحات لتحقيق ذاتها“.

وتؤكد على أن ”النظرة التقليدية للمرأة على أنها قاصرة، ومختلفة ذهنيًا وعاطفيًا عن الذكر، وبالتالي لا يمكن أن تتولى موقعًا قياديًا، أو تشارك في اتخاذ وصنع القرار، يجب أن تتغير إلى ثقافة احترام لكل قدرات المرأة كإنسان، قادرة على اتخاذ قرارات حياتها شخصيًا وقرارات عملها مهنيًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com