التايمز: السعوديون الكسالى على حافة الإفلاس

التايمز: السعوديون الكسالى على حافة الإفلاس

بعدما حذرت السعودية، من أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات جادة، ستصبح خزائن الدولة قريبًا فارغة، ذكرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية في تقرير لها تحت عنوان “السعوديون الكسالى على حافة الإفلاس” أن السبب في هذا الوضع هو كسل الموظفين الحكوميين بالمملكة.

ونقلت الصحيفة، تحذيرات كبار المسؤولين السعوديين، من أن موظفي الخدمة المدنية في السعودية، يعملون ساعة واحدة فقط في اليوم، والبلاد ستواجه الإفلاس في غضون ثلاث سنوات، ما لم يتم فرض تدابير تقشف.

وأضافت الصحيفة البريطانية، نقلاً عن خالد الأعرج وزير الخدمة المدنية، أن القطاع العام المتضخم الذي يوظف أكثر من 70 % من القوى العاملة، غير منتج وحاله يرثى له، متابعًا “أن موظفي الدولة، والكثير منهم لديه حافز قليل للعمل، يكبد نفسه عناء التواجد في المكتب لمدة 60 دقيقة فقط يوميًا.

ويأتي هذا التقييم الحاد على نحو غير معهود، في الوقت الذي تعاني فيه السعودية من انخفاض أسعار النفط والعجز في ميزانيتها بما يقرب من 100 مليار دولار العام الماضي.

وفي الشهر الماضي، تم تخفيض رواتب موظفي القطاع العام والتي تمثل نصف مجموع الإنفاق الحكومي.

وحث الاعرج على مزيد من التخفيضات بعد تقييمه ضبط الوقت وأخلاقيات العمل لموظفي الخدمة المدنية.

وقال الأعرج، إن النظام تم تشغييله بشكل سيّئ للغاية، إذ يتم صرف الأجور لموظفي الحكومة حتى لو كانوا تركوا وظائفهم، مضيفا “ذلك سيؤثر تأثيرا مباشرا وسلبيا على المؤسسات الحكومية”.

من جانبه، حذر نائب وزير الاقتصاد السعودي محمد التويجري، من أنه إذا لم يتم اتخاذ أي إجراءات جادة، فإن خزائن الدولة قريباً ستصبح فارغة، مضيفا “إذا استمرت أسعار النفط في التراجع ولم تتخذ الحكومة السعودية أي إجراءات بشأن التدابير الاقتصادية والتقشف، فإن المملكة سوف تفلس في غضون ثلاث إلى أربع سنوات، وهو أمر لا مفر منه”.

وأوضحت الصحيفة، أن التعليقات الوزارية قد تغضب المستثمرين الأجانب الذين اشتروا هذا الأسبوع 17.5 مليار دولار من الدين السعودي، والذين قيل لهم إن البلاد ستعالج العجز في ميزانيتها وستحد من الانفاق العام، على الرغم من أن مسؤولي الرياض روجوا لبيع السندات وتوجهوا للولايات المتحدة على متن طائرات خاصة، وعقدوا عشاء فاخرا في فندق سانت ريجيس في مانهاتن، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وكانت أسعار النفط الخام، تراجعت من 112 دولاراً للبرميل في العام 2014 إلى حوالي 50 دولارا للبرميل اليوم.

وفي سبتمبر الماضي، أصدر الملك سلمان مرسوماً ملكياً بخفض رواتب الوزراء بنسبة الخمس، بما في ذلك ولي العهد وولي ولي العهد، وفي المرسوم نفسه الذي لم يسبق له مثيل، ألغيت العلاوات في القطاع العام، وتم تقليص ساعات العمل الإضافية المدفوعة وقطع الإجازات السنوية.

وارتفعت رواتب موظفي الخدمة المدنية بنسبة 74 % بين عامي 2004 و 2013، وهو ما يعني أن الموظف المدني سيكسب في المتوسط حوالي 35 ألف جنيه أسترليني في السنة، وفقا لتقرير نشر في ديسمبر الماضي من قبل شركة ماكينزي وشركاه للاستشارات الإدارية.