جدل بين النخب السعودية حول تصويت مصر لصالح روسيا.. تباين الراشد وخاشقجي حول تغريدة التويجري – إرم نيوز‬‎

جدل بين النخب السعودية حول تصويت مصر لصالح روسيا.. تباين الراشد وخاشقجي حول تغريدة التويجري

جدل بين النخب السعودية حول تصويت مصر لصالح روسيا.. تباين الراشد وخاشقجي حول تغريدة التويجري

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تسبب تصويت مصر لصالح مشروع قرار روسي حول سوريا في مجلس الأمن الدولي مساء السبت، في جدل واسع بالسعودية التي عارضت القرار وبدت غير راضية عن موقف حليفتها  التي تشغل مقعداً في المجلس المؤلف من 15 دولة.

وفتح مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، باب الانتقاد الواسع لمصر عندما وصف تأييد مصر للقرار الروسي بأنه أمر ”مؤلم“.

 وقال ”كان من المؤلم أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي، هذا بطبيعة الحال أمر مؤلم، ولكن يوجه السؤال عن السبب إلى مندوب مصر“.

ليلة ساخنة

في ليلة ساخنة شهدها مجلس الأمن الدولي، صوت مندوب مصر عمرو أبو العطا في البداية لصالح مشروع قرار فرنسي بشأن سوريا يحظى بتأييد السعودية لكنه لم يمر بسبب الاعتراض الروسي عبر حق ”الفيتو“، قبل أن تصوت القاهرة أيضاً لصالح مشروع روسي تعارضه السعودية ولم يمر إذ لم يحصل سوى على تأييد 4 أصوات فقط.

وواجهت مصر انتقادا واسعا من قبل المدونين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن تدخل نخب سياسية سعودية على خط النقاش في القضية، كشف عن تباين الرؤى لدى السياسيين السعوديين حول الدولة العربية التي حظيت -وما زالت- بدعم خليجي واسع.

النخب السعودية تعلق

وقال الكاتب والإعلامي السعودي البارز عبدالرحمن الراشد معلقاً على القضية،   ”مصر أهم دولة للسعودية على الإطلاق مهما وجِد من اختلافات في بعض الملفات ومهما كان حاكمها، موقف مصر ليس غريبا، من المفروض أن نعامل مصر مثل تركيا، نحن نتفهم ظروف تركيا تعقد صفقات ضخمة مع إيران وفي الوقت نفسه تقف سياسيا ضدها“.

وأضاف الراشد في سلسلة تغريدات وردود شارك فيها كتاب وسياسيون سعوديون آخرون على موقع ”تويتر“: “ رأيي أن تصريح السفير عبدالله المعلمي غير مناسب؛ لأن مصر صوتت ضد روسيا أيضاً“.

وكان الراشد يرد على موقف المعلمي الذي أيده الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي بقوله ”اسمحوا لي أتدخل في جدلكم هذا ، لا يجوز مقارنة موقف تركيا بمصر، للسعودية وتركيا مصالح وعلاقات مع الروس ولكنهما لم يتخليا عن سوريا … مصر تخلت، مصر تحتاج لمن يذكرها أنها تمثل العرب في مجلس الأمن“.

وأشار خاشقجي إلى موقف رئيس الديوان الملكي السعودي السابق، خالد التويجري، الذي قال منتقداً مصر ”أسف ما بعده أسف يا فخامة الرئيس أن يحدث ذلك منكم تجاه المملكة بالذات، أنسيتم مواقفنا معكم كأشقاء؟!!“.

لكن الراشد رد على كلام التويجري بالقول “ نحترم رأي أبو عبدالله خالد التويجري، لكن لو يشارك في النقاش لأقنعناه“.

وأضاف الراشد في تغريدة أخرى: ”انا لا انتقد السيسي ولا اردوغان لعلاقتهما الوثيقة بإسرائيل إني متفهم ظروفهما“.

وعلق مغرد سعودي على هذا النقاش قائلا: ”الراشد شخصية مهنية متزنة، يحبه العقلاء والباحثون عن الحقيقة، خاشقجي صحفي متلون يلعب على اكثر من موجه ويصدقه السذج“.

ولا يزال النقاش حول موقف مصر في مجلس الأمن حاضراً للآن في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في السعودية التي لا يبدو على الصعيد الرسمي أنها مشغولة بذلك الموقف من حليف لم تتغير علاقتها الممتازة به منذ عقود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com