قانون جاستا يحرج خليفة سعود الفيصل في قيادة الدبلوماسية السعودية – إرم نيوز‬‎

قانون جاستا يحرج خليفة سعود الفيصل في قيادة الدبلوماسية السعودية

قانون جاستا يحرج خليفة سعود الفيصل في قيادة الدبلوماسية السعودية
Saudi Foreign Minister Adel al-Jubeir speaks during a press conference with his Jordanian counterpart Nasser Judeh in the capital Amman on July 9, 2015. AFP PHOTO / KHALIL MAZRAAWI (Photo credit should read KHALIL MAZRAAWI/AFP/Getty Images)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

أثار إقرار الولايات المتحدة الأمريكية لقانون ”جاستا“ موجة من الانتقادات لأداء الدبلوماسية السعودية، وصلت حد مطالبة البعض بإقالة وزير الخارجية عادل الجبير من منصبه.

ولم تتعرض الخارجية السعودية لانتقادات تذكر طوال 40 عامًا مضت، كان فيها الأمير الراحل سعود الفيصل وزيرًا للخارجية، لكن ذلك قد يتغير في الفترة المقبلة التي أعقبت إقرار الكونغرس الأمريكي لقانون ”جاستا“ المثير للجدل، والذي يلقي بعض السعوديين اللوم في صدوره على الوزير الحالي عادل الجبير.

وبعد توليه لحقيبة الخارجية خلفًا للأمير سعود الفيصل، قوبل الجبير بكثير من الترحيب في السعودية بالنظر إلى خبرته الدبلوماسية التي بدأها وهو في سن 24 عامًا كمساعد للسفير السعودي آنذاك، الأمير بندر بن سلطان، قبل أن يعين سفيرًا في واشنطن في العام 2007، ولينتهي به التسلسل الوظيفي في سلك الدبلوماسية كوزير للخارجية في أبريل/نيسان من العام الماضي.

لكن أصوات المنتقدين للوزير الجبير بدأت تظهر بشكل واضح خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن أقرت الولايات المتحدة ”قانون جاستا“ وهو اختصار لـ ”قانون العدالة في مواجهة الإرهاب“.

ورغم الإشادات الدائمة التي يتلقاها الجبير من السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي على أدائه البارع في مواجهة الدبلوماسية الإيرانية بالمحافل الدولية.

إلا أن منتقدي الجبير يقولون إنه يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية لعدم قدرته على مواجهة قانون ”جاستا“، لتنتهي بذلك مرحلة استمرت عامًا ونصف العام كان فيها الجبير نجمًا في وسائل الإعلام السعودية والعالمية وهو يفند ادعاءات إيران، ويتهمها علنًا وبالوثائق بدعم الإرهاب في المنطقة.

وفي عهد الجبير تحولت السياسة الخارجية إلى هم شعبي وزاد التركيز عليها، مع تزايد الاضطرابات الدولية والإقليمية بشكل فرض أعباء إضافية على الخارجية السعودية.

ودعا الكاتب والمحلل السياسي السعودي، طراد العمري بشكل صريح إلى إقالة الوزير الجبير كرد على إقرار قانون ”جاستا“، ”بسبب قضية صياغة قانون جاستا، وعدم قدرته على إدارة ملفات السياسة الخارجية منذ تعيينه، وعدم مناسبته لمتطلبات وإدارة المرحلة الجديدة القادمة“.

وقال العمري في حديث لموقع ”إرم نيوز“في حقبة الجبير كانت السياسة الخارجية السعودية متغيرة جدًا في الوسائل والأساليب دون مساس بالأهداف الاستراتيجية. فشل الجبير في تحقيق أي نجاح يذكر، ليس مع الولايات المتحدة التي خبرها أكثر، بل في كل الملفات تقريبًا، بدليل ما نشهده اليوم“.

وكان انتقاد الجبير عنوان آخر مقالة رأي للعمري أيضًا، وأول انتقاد صريح داخل المملكة، تبعته أصوات أخرى، قد تسبب إحراجًا للجبير كأول وزير خارجية سعودي يتعرض لانتقادات محلية تطالب بإقالته بعد نحو عام ونصف العام من تعيينه.

وقال الكاتب والباحث السياسي السعودي توفيق السيف، ”أوافق الأستاذ طراد في أن الجبير متحدث بارع، لكنه ضعيف في التخطيط والصراع الدبلوماسي. وقد أنهى 18 شهرًا في الوزارة دون انجاز يذكر“.

وكان السيف يعلق على مقال طراد العمري الذي قال فيه ”يتحدث عادل الجبير بمزيج ومزيد من اللباقة واللياقة والثقافة، وهذا يؤهله فقط أن يكون متحدثًا رسميًا لوزارة الخارجية، لكن ليس وزير خارجية يحمل السياسة الخارجية للسعودية تحت جناحيه ويمكنه من إقناع نظرائه في المحافل الدولية بوجهة النظر السعودية والعمل على تبنيها كأذرعة مساعدة“.

وتقول تقارير وتحليلات غربية إن الوزير الجبير قد يكون في مواجهة قانون ”جاستا“ بالفعل ويدفع ثمن إقراره فيما لو تم تجميد أموال سعودية بالمليارات على شكل سندات في الولايات المتحدة الأمريكية لدفع تعويضات منها لذوي ضحايا الإرهاب إذا حصلوا على أحكام قضائية بذلك.

وتستند تلك التحليلات إلى أن تهديد الوزير عادل الجبير للولايات المتحدة قبل 6 أشهر بسحب الأصول المالية السعودية في الولايات المتحدة أو بيعها لو تم إقرار قانون جاستا، سيكون ورقة يستخدمها المدعون ومحامو ضحايا الإرهاب من الأمريكيين لإقناع القضاة بتجميد تلك الأصول.

ومنذ إقرار ”جاستا“ يوم الأربعاء الماضي، لم يظهر الوزير الجبير للتعليق على القانون بشكل علني، وجاء رد الخارجية السعودية على ”جاستا“ عبر تصريح منسوب لمصدر في الوزارة نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وقال العمري ”حاول عادل الجبير منذ تعيينه وزيرًا للخارجية أن يملأ الفراغ الذي تركه الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- لكنه عجز عن فعل ذلك لأسباب متعددة. كان المأمول من وزير الخارجية أن ينتهج أسلوبًا أكثر فعّالية لتحقيق الأهداف التي تؤدي لتحقيق المصالح السعودية العليا. كثرة الخصومات مع الدول دليل فشل وزارة الخارجية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com