الأزمة السعودية- الإيرانية في الصحف الأجنبية

الأزمة السعودية- الإيرانية في الصحف الأجنبية

المصدر: شبكة إرم الإخبارية

رأت صحيفة  ذا هيل الأمريكية إن النزاع الطائفي الملتهب الذي يجتاح الشرق الأوسط لم يؤد بعد إلى عرقلة الحرب الدولية ضد ”داعش“، ولكن يمكن لهذه العرقلة أن تحدث في وقت قريب. ونقلت الصحيفة  عن بريت ماكغورك، الناطق باسم الخارجية الأمريكية قوله، إن هذا الأمر يقلقنا، ولكن للآن لم نشهد أي تأثير لهذا الخلاف على الحملة ضد متشددي ”داعش.

واعترف ماكغورك أن التوترات الحالية بين إيران من جهة، وبعض الدول الخليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية من جهة أخرى، يمكن أن تهدد بتقويض جهود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

ورأس ماكغورك أن النزاع الحالي يمكن أن يشكل مصدر استقطاب للمتطرفين من كلا الجانبين، وهو أمر خطير للغاية ويمكن أن يصب في مصلحة داعش على الأرجح.

و قالت صحيفة ”ذا اساهي شيمبون“ اليابانية إن الحروب الأهلية في سوريا واليمن هي حروب بالوكالة بين السعودية وإيران، وأن العداء الديني بين السنة والشيعة أصبح الآن أحد أكبر المخاطر التي تهدد المنطقة، ورأت أن الصراع الحالي إذا تسرب إلى العراق والبحرين حيث درجة التوترات عالية بين الطوائف المتناحرة، فإن الإضرابات ستعم منطقة الشرق الأوسط بأكملها والسعودية نفسها يجب أن تقلق على استقرارها الداخلي، لأن 15% من سكانها من الشيعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحروب والاضطرابات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، تفرض على كل من المملكة العربية السعودية وإيران أن ترتقيا إلى مستوى مسؤولياتهما الثقيلة، والالتزام بالتعاون بينهما بهدف كسر الجمود الحاصل بالأوضاع في سوريا والعراق.

وتضيف الصحيفة إن على السعودية وإيران بحث سبل التسوية في الوقت الراهن، لأن المزيد من التصعيد سيؤثر بشكل خطير على سياسات السلام في الشرق الأوسط وقضية اللاجئين ومكافحة الإرهاب وأسعار النفط العالمية والقضايا الأخرى ذات الاهتمام العالمي، ويجب على المجتمع الدولي وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية التوسط لإيجاد حل لهذا النزاع الخطير.

الكاتب دنيس روس في رده على سؤال “ هل السعودية حليف خطير لأمريكا ”الذي طرح في افتتاحية نيويورك تايمز، قال إن النأي عن السعودية في هذه اللحظة الحساسة يثير المزيد من الأسئلة من شركاء أمريكا التقليديين في الشرق الأوسط، وربما يضلل الإيرانيين فيفكروا أن أمريكا لن تحاسبهم أبدا على الاتفاق النووي أو سلوكها الإقليمي، كما أن السعوديون يجب أن يدركوا أن التزام أمريكا نحو أمنهم سيتأثر بمدى إضافة السعودية للصراعات بدلا من احتوائها أو حلها.

وأوضح روس أن العلاقة التي تربط الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة العربية السعودية هي علاقة شراكة، وتعرضت الدولتان لتهديدات مشتركة، فخلال الحرب الباردة، انحازت السعودية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية ضد الشيوعية. وبعد هجمات 11 سبتمبر، ظهرت الجماعات المتطرفة التي بدأت تهدد الأمن القومي لكل من البلدين.

ومع تنامي الصراع في سوريا واليمن، وجدت السعودية أن إيران والميلشيات الشيعية المتحالفة معها تشكل أكبر تهديد لها، ولا سيما بعد الاتفاق النووي الإيراني، حيث بات السعوديون يرون أن إدراة أوباما ليست مستعدة لتحدي الإيرانيين، كما أن السعودية تشعر بالقلق من الطريقة التي ستستغل بها إيران رفع أو تخفيف العقوبات الاقتصادية عنها.

ويرى روس أن السعوديين قاموا برسم خطوط حمراء لإيران بأنفسهم، لأنهم يشكون بأن تفعل الولايات المتحدة ذلك لأسباب مفهومة، حيث أن إدارة أوباما لا ترغب بتفاقم الصراعي السني الشيعي في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com