حملة سعودية على "تويتر" تطالب بحجب مواقع الإعلام التركي الناطقة بالعربية

حملة سعودية على "تويتر" تطالب بحجب...

المصدر: إرم نيوز

دعت نخب سعودية تضم كتابا وإعلاميين ومحامين ومهندسين وأمراء، حكومة الرياض لحجب مواقع وسائل الإعلام التركية التي تبث وتنشر باللغة العربية عن شبكة الإنترنت في البلاد.

وبرر المطالبون بحجب مواقع الإعلام التركي، دعوتهم، بنشر وسائل الإعلام التركية الناطقة باللغة العربية، محتوى ”مسيء للسعودية وقيادتها، والسعي لزعزعة استقرار المملكة، والتحريض على الرياض، ومساندة خصوم المملكة“ على حد قولهم.

وقال الأمير عبدالعزيز بن متعب آل سعود، في تغريدة له: ”كم تمنيت حجب كل ما هو تركي طالما أن حكومة العدالة والتنمية في الحكم، من وقف الاستقدام وعدم التجديد مع العمالة الموجودة إلى إيقاف التبادل التجاري ووقف السفر من وإلى تركيا وأيضا حجب المواقع التركية فشر العصملي القابع في أنقرة أشد وأنكى من غيره“.

وشارك سلمان الدوسري، وهو صحفي سعودي بارز، ورئيس تحرير سابق لصحيفة ”الشرق الأوسط“، مطالب الكثيرين من مواطنيه بحجب المواقع التركية، في ما يشبه الحملة التي اتخذت من تويتر ساحة لها واستقطبت آلاف التغريدات المؤيدة.

وقال الدوسري في مشاركته: ”تركيا استغلت وسائل إعلامها باللغة العربية وبغطاء دبلوماسي، ليس فقط لترويج ثقافتها الاستعمارية.. ولا لتسويق أجندتها الإخوانية.. وإنما للأسوأ: ضرب علاقة الشعوب بحكوماتها.. عقلية المحتل العثماني لا تتغير أبداً وإن ترك الطربوش“.

وكتب الإعلامي السعودي منصور الخميس، سلسلة تغريدات لدعم الحملة، قال فيها: ”ماذا سنخسر من مقاطعة تركيا وليس فقط حجب المواقع التركية؟ لماذا نبقي على هذا الاتصال وتواصل بين تركيا وأتباعها في الدول العربية لماذا لا نخشى من صنع ولاءات لخارج الحدود من بعض المغرر بهم هل ننتظر أن تحل الكارثة حتى نبدأ بالبحث عن الحل؟“.

وأضاف الخميس: ”الأمر لا يتعلق بالمملكة فقط فالخطر التركي لايقل عن الخطر الإيراني في المنطقة فتركيا التي احتلت أجزاء من العراق وسوريا ودعمت الإرهاب في ليبيا ونقلت إليها داعش والقاعدة واستهدفت مصر، يجب أن تتم مقاطعها من كل الدول العربية فالأطماع التركية في المنطقة أكبر بكثير“.

وأوضح: ”لا نحتاج إلى أدلة لإثبات العداء الذي تنتهجه حكومة تركيا ضد المملكة وسعيها المستمر لزعزعة أمن المملكة فالشواهد كثيرة جدا والمواقف التركية لا تحمل للمملكة إلا الحقد والحسد والفجور في إعلامها ومواقف قاعدتها ومسؤوليها“.

وقال الأمير عبدالعزيز بن فهد بن سعود آل سعود: ”المفروض تحجب الأناضول إلى متى ووكالات العصمنلي تمجد بأردوغان وتسبنا وهي ما هي محجوبة عندنا، قنوات ما منها فايدة وما عندها إلا الكذب والخزعبلات فكونا منهم فكونا من الأناضول“.

وفي سياق مماثل كتب الصحفي الشاب، عناد العتيبي: ”دول العالم (المحترمة) تقدم مواقع لها ناطقة بلغات مختلفة من بينها اللغة العربية لتسويق جوانب مختلفة بما يليق بها. بالطبع الغير محترمة ودول العصابات مثل الدولة الفارسية مواقعها الناطقة بالعربية ليس لها إلا هدف واحد، تشويه السعودية“.

واستشهد الكاتب والصحفي السعودي، فهد الدغيثر، بتقرير نشرته وكالة ”الأناضول“ التركية الرسمية للأنباء، قبل يومين، للكاتبة الأردنية إحسان الفقيه، واعتبره كثير من السعوديين مسيئاً لبلدهم ويحمل اتهمات ضدها وضد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال الدغيثر في تغريدة تدعم مطالب حجب المواقع التركية: ”كيف وصل الحال بوكالة الأناضول أن تستكتب مثل هذه المرتزقة؟ متى يدركون بأن السعودية دولة كبرى ذات مؤسسات ونيابة عامة وضوابط وأنظمة؟ هنا نسأل: هل فضاؤنا بحاجة لمثل هذه المواقع؟ ما الفرق بين هذا الموقع وغيره ممن تم حجبهم وتهميشهم تعقيماً للبيئة؟“.

ودعم الكاتب عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ مطالب نخب المملكة بالقول: ”حجب المواقع التركيه أقل رد على عداء أردوغان. لا أبالغ إذا تمنيت كذلك أن يمنع السفر إلى تركيا وأن تقطع العلاقات الدبلوماسية ويرحل جميع الأتراك من السعودية كي يعرف هذا المعتوه قيمة السعودية العظمى“، على حد قوله.

ودعا الشاعر السعودي تركي بن رشيد الزلامي، لمقاطعة شاملة لتركيا، وكتب قائلاً: ”أتمنى مقاطعة تركيا مثل ما تم مقاطعة ربيبتها قطر“.

وانضم الداعية نايف العساكر، لمطالب المقاطعة الشاملة، وقال: ”حجب المواقع التركية ومنع السفر لها ومقاطعة البضائع التركية كلها نتمنى تحقيقها، ليعرف الأتراك حجهم الطبيعي أمام الشعب السعودي“.

وفي السياق ذاته قال الكاتب إبراهيم السليمان: ”حجب مواقعهم لن يمنعهم من بث سمومهم في ساحتهم الرئيسية تويتر، والأجدر وقف التعاملات المالية وتجميد العقود التجارية ووقف الرحلات السياحية“.

وانضم المحامي السعودي البارز، عبدالرحمن اللاحم، لدعم مطالب الحملة، وقال في سلسلة تغريدات: ”الحرب لا تنحصر بالمفهوم التقليدي للكلمة (طيارات تقصف ومدافع وسفن حربية) بل الحرب الإعلامية أشد خطورة منها. العلج ونظامه عملياً يشن حرباً سافرة فاجرة علينا من خلال خلايا إلكترونية ومواقع إخبارية أصبحت المصدر الوحيد للمحتوى المتداول في الواتساب للإرجاف“.

وأضاف اللاحم: ”الإساءات من المواقع التركية لقيادتنا وصل حدا لا يمكن السكوت عنه أو غض الطرف عنه.. عداء سافر ومنحط تجاوز كل المنصات الإعلامية المعادية وأصبح محتواها الإرجافي ينتشر في وسائل التواصل.. لابد أن تماط عنا وعن مجتمعنا“.

وفي سياق مماثل غردت الكاتبة هيلة المشوح ”لم تفوت هذه المواقع جائحة #كورونا لبث الأراجيف والأكاذيب ضد المملكة بينما يعيش الشعب التركي أسوأ حالات البؤس والإهمال عالمياً وتصاعد الوفيات وتفاقم حدة المرض وانتشاره“.

وتكتسب المطالب أهميتها بالنظر لمكانة المؤيدين لها، إذ إن غالبيتهم من الأسماء المعروفة في القطاعات والتخصصات التي يعملون بها، ويحظون بشهرة واسعة في السعودية ومتابعة لافتة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتشهد العلاقة بين الرياض وأنقرة ”توتراً صامتاً“ كما يسميه بعض المحللين السياسيين، حيث يتبنى كل من البلدين سياسة خارجية متعارضة مع الآخر في ملفات إقليمية متعددة، بينها مصر وسوريا وليبيا، فيما جاءت الأزمة الخليجية منتصف العام 2017 لتعزز من ذلك التوتر بعد انحياز أنقرة لصالح قطر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com