ما حقيقة إغلاق المعاهد القرآنية في السعودية؟

ما حقيقة إغلاق المعاهد القرآنية في السعودية؟

المصدر: الرياض- إرم نيوز

أثارت تغييرات جديدة في عمل معاهد تحفيظ القرآن الكريم في السعودية، جدلاً واسعًا في مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، حيث انقسم السعوديون بين مؤيد ومعارض للتوجه الجديد لوزارة الشؤون الإسلامية المشرفة على هذه المعاهد.

وتتضمن التعليمات الوزارية الجديدة، التي يسري العمل بها مع بداية العام الدراسي المقبل بعد أيام، تحويل المعاهد المتخصصة بإعداد معلمي ومعلمات ومشرفي ومشرفات تحفيظ القرآن الكريم، إلى مراكز تدريبية تبلغ مدة الدورة فيها 30 يومًا فقط.

وعارض بعض المدونين السعوديين الخطوة الجديدة، وقالوا إنها فترة غير كافية لإعداد معلم تحفيظ قرآن، كما أن الخاضعين للدورات لن يحصلوا على شهادات تخرج من المعهد، وإنما شهادة اتباع دورة تدريبية.

ورد المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، عبدالعزيز العسكر، على الجدل الدائر حول التعليمات الجديدة، وقال في سلسلة تغريدات عبر حسابه بموقع ”تويتر“، إن ما أشيع حول إغلاق المعاهد القرآنية غير صحيح، وإن ما جرى هو ”تصحيح الوضع النظامي للمعاهد، حيث يصبح مسمى المعاهد مراكز تدريبية عوضًا عن مسمى معاهد“.

وأضاف العسكر أن مسمى برامج هذه المراكز سيكون دورات تدريبية وليس دبلومات، ”مع بقاء الهدف من إنشائها وهو تأهيل معلمي ومعلمات ومشرفي ومشرفات تحفيظ القرآن الكريم، وإن تغير المسميات لا يشكل ضررًا على استمرار حلقات تحفيظ القرآن، والوزارة تسعى بكل جهدها لخدمة القرآن الكريم وأهله“.

وتابع ”الذي قرر إنشاء المعاهد هو المجلس الأعلى للجمعيات والذي من أعضائه رؤساء جمعيات التحفيظ، والمجلس الأعلى هو الذي اتخذ قراره أيضًا بإنهاء النظام الحالي للمعاهد وإيقاف دراسة الدبلومات، لأن الدبلومات الصادرة عن هذه المعاهد ليست معتمدة من الوزارة“.

وقال إن الهدف من الخطوة الجديدة في معاهد القرآن هو ”حتى يمكن الاعتماد عليها في حفظ حقوق الطلاب والطالبات، إذ إن الوزارة ليست جهة اختصاص في إنشاء المعاهد والإشراف الأكاديمي عليها. وبناء على ما سبق، فستعمل الجمعيات على تفعيل مراكز التدريب والتأهيل عوضًا عن المعاهد، وإقامة الدورات المكثفة التأهيلية، لسد الاحتياج من معلمي ومعلمات القرآن الكريم، والرفع من مهاراتهم، بما يحقق جودة المخرجات من حفظ وإتقان تلاوة القرآن الكريم.

 

وتشهد وزارة الشؤون الإسلامية في السعودية، تغييرات جذرية، تشبه إعادة الهيكلة، فيما تعمل قطاعات الوزارة على خطط دعوية وتعليمية جديدة تشكل جزءًا من مشروع ”رؤية السعودية 2030“ الذي يشمل كل القطاعات في المملكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com