جدل حول ارتداء ”الشورت“ في السعودية مع سريان لائحة الذوق العام

جدل حول ارتداء ”الشورت“ في السعودية مع سريان لائحة الذوق العام

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تصدر الحديث عن قانونية ارتداء الشورت ”السروال القصير“ من عدمها، اهتمام النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، اليوم الأحد، بعد أن راجت أنباء عن كون لائحة الذوق العام التي بدأ العمل بها في المملكة تحظر على الرجال ارتداءه.

وبدأت السعودية أمس السبت، تطبيق لائحة ”الذوق العام“، والتي تحظر ارتداء الملابس غير المحتشمة، أو التلفظ بألفاظ مسيئة للآخرين، ومخالفات أخرى عديدة، وفرض غرامات مالية على المخالفين.

ولم يتم الإعلان رسميًّا عن تسجيل مخالفات في أول أيام تطبيق اللائحة، لكن المدافعين عن ارتداء الشورت، يستندون لتصريحات صحفية أدلى بها أمين عام الجمعية السعودية للذوق العام ”ذوق“، خالد الصفيان، الشهر الماضي، عندما قال إن اللائحة تشمل منع لبس السراويل القصيرة (الشورت)، وتشغيل الموسيقى في السيارات بصوت مرتفع.

وفي موقع ”تويتر“ واسع الاستخدام في السعودية، راجت إشاعة: أن الشرطة توقف مرتدي الشورت، وهو ما تم نفيه في وقت لاحق.

 

وجمع الوسم “ #الشورت_لايخدش_الذوق_العام“ آلاف التغريدات في جدل وآراء متباينة لم تغب عنها السخرية والطرافة.

ويرى فريق من السعوديين إن ارتداء الشورت بالنسبة للمجتمع السعودي أمر معتاد، لاسيما الشورت الطويل الذي يغطي الركب، ويحتجون على شموله بقائمة مخالفات لائحة الذوق العام، فيما يؤيد فريق آخر شموله بلائحة الحظر.

واختارت كثير من المغردات اللاتي حضرن بكثرة للتغريد في الوسم، السخرية من الخلاف (الرجالي – الرجالي) حول ارتداء الشورت، وأشرن إلى أن ملابسهن كانت لسنوات طويلة عرضةً لانتقادات الرجال وما إذا كانت محتشمة من عدمها.

وكرد على سجالات كثيرة حول ملابس النساء في الماضي، اختارت المغردات تأييد حظر ارتداء الشورت، وقلن بسخرية إنه يصون الرجال ويحميهم ولا يكشف عوراتهم، وهي مصطلحات طالما استخدمها دعاة الملابس المحتشمة للنساء.

ويترقب ملايين السعوديين والمقيمين في البلاد، إيضاحات أكثر عن اللائحة التي أقرها مجلس الوزراء الشهر الماضي، مثل نوع المخالفات التي سيتم تسجيلها بشكل مفصل، وقيمة الغرامات التي يتوجب دفعها عن كل مخالفة.

وتسري اللائحة على زوار المملكة أيضًا، إذ سيتم التنسيق بين وزارتي الخارجية والداخلية والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، لإشعار الراغبين في الحصول على تأشيرات دخول إلى السعودية بأحكام اللائحة.

بنود اللائحة

تضمنت مواد اللائحة تعريف ”الذوق العام“ بأنه ”مجموعة السلوكيات والآداب التي تعبر عن قيم المجتمع ومبادئه وهويته، حسب الأسس والمقومات المنصوص عليها في النظام الأساسي للحكم“.

ونصت باقي المواد على أن ”اللائحة سوف تسري على كل من يرتاد الأماكن العامة، وهي المواقع المتاح ارتيادها للعموم مجانًا أو بمقابل، والموجودة في الأسواق، والمجمعات التجارية، والفنادق، والمطاعم، والمقاهي، والمتاحف، والمسارح، ودور السينما، والملاعب، ودور العرض، والمنشآت الطبية والتعليمية، والحدائق، والمتنزهات، والأندية، والطرق، والممرات، والشواطئ، ووسائل النقل المختلفة، والمعارض، ونحو ذلك“.

وجاء في مادة أخرى: ”يجب على كل من يكون في مكان عام احترام القيم والعادات والتقاليد، والثقافة السائدة في المملكة، ولا يجوز الظهور في مكان عام بزيّ أو لباس غير محتشم، أو ارتداء زي أو لباس يحمل صورًا أو أشكالًا أو علامات، أو عبارات تسيء إلى الذوق العام“.

وتتيح لائحة ”الذوق العام“ لمن صدر بحقه قرار بغرامة مالية ناتجة عن مخالفته للائحة الذوق العام، التظلم منه أمام المحكمة الإدارية المختصة.

تفسيرات طريفة

تقول وسائل إعلام محلية، إنّ بنود لائحة الذوق العام تتضمن حظر إلقاء السجائر والنفايات من نوافذ السيارات على الطرقات، أو قضاء الحاجة في أماكن غير مخصصة لها، والجلوس وإشغال مقاعد ومرافق كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وعرض أرقام الهاتف والعناوين وما في حكمها، وكذلك الحسابات الإلكترونية على السيارات وفي المرافق العامة وما في حكمها دون ترخيص.

كما تشمل المخالفات قطع وإحراق الأشجار في الأماكن الخالية والممتلكات العامة، والتخييم، أو التجمع، أو إقامة الأنشطة والحفلات في الأماكن غير المخصصة، وتربية الحيوانات وسط الأحياء والمباني السكنية، أو تركها سائبة في الطريق العام دون عناية واحتراز، ونقل الماشية والمتعلقات باستخدام الطرق العامة دون اتخاذ الاحتياطات المناسبة.

ومن المرجح أن تبدأ الجهات المسؤولة عن تطبيق اللائحة، بحملة تعريفية واسعة بنوع المخالفات التي يتوجب عدم ارتكابها ومقدار الغرامات المفروضة، فيما يحتاج قياس مدى الجدية في تطبيق اللائحة على أرض الواقع مزيدًا من الوقت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com