غائبة رغم الانفتاح.. متى ستحتفل السعودية برأس السنة؟ – إرم نيوز‬‎

غائبة رغم الانفتاح.. متى ستحتفل السعودية برأس السنة؟

غائبة رغم الانفتاح.. متى ستحتفل السعودية برأس السنة؟

المصدر: إرم نيوز

رغم القفزات الإصلاحية الهائلة التي شهدتها المملكة العربية السعودية، ضمن خطة التحول التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن المملكة لا تزال غائبة تمامًا عن احتفالات رأس السنة الميلادية، في رضوخ -على ما يبدو- لآراء التيار المتشدد الذي يحرم مثل هذه المناسبات بزعم أنها بدعة.

ومضى عام 2018 على غرار الأعوام السابقة، دون أي فعاليات أو احتفالات برأس السنة، بينما نزح الآلاف من السعوديين كعادتهم أيضًا إلى دول مجاورة وغير مجاورة لمشاركة بقية دول العالم فرحة الدخول بالعام الجديد.

بين الغد والأمس

ويتوق سعوديون كثر في ظل التغيرات التي تشهدها المملكة، أن تواكب بلادهم دول العالم، في احتفالاتها برأس السنة، بدلًا من اضطرار الكثيرين منهم إلى السفر هنا وهناك، في محاولة للبحث عن فرصة للفرح والأمل مع دخول العام الجديد.

وتمنى الكاتب السعودي محمد العمر، أن تحذو بلاده حذو الدول الأخرى: ”عقبال السعودية في ليلة رأس السنة 2020 ونبهر العالم“.

وعلق مغرد سعودي آخر يدعى شهاب عبدالراشد، متسائلًا: ”في أي سنة سنشاهد مثل هذه الاحتفالات في السعودية؟“، متابعًا: ”هل الاحتفال برأس السنة من ضمن خطط هيئة الترفيه في الأعوام القادمة؟“.

ويعتقد سعوديون من أنصار التيار المحافظ، أن احتفالات رأس السنة ”بدعة“ دخيلة على المجتمع الإسلامي وعاداته وتقاليده، حيث انتقد ”السبيعي“ بالقول: ”إن شاءالله ماتجي نحن مسلمون لنا أعيادنا نحتفل ونفرح بها مالنا دخل في ما هو حاصل من تبعية لغيرنا“، وهو رأي قائم على أسس محافظة لا تزال تدعمه شريحة عريضة من المواطنين.

ويحرم أصحاب التيار المحافظ، كل ما يعد مخالفًا لما كان في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته، وهو ما يراه آخرون عائقًا أمام التطور الذي حث عليه الإسلام في مختلف المجالات، خاصة أن احتفالات ليلة رأس السنة، لا تمثل أكثر من حدث عالمي لمختلف الشعوب من مختلف الثقافات والأديان، للاحتفاء بدخول عام جديد ومغادرة عام، مثلما يتم الفرح بالألعاب الرياضية كرة القدم على سبيل المثال وغيرها من الأمور الجديدة.

مؤشرات إيجابية

ومع ذلك، فإن السعودية خطت خطوات كبيرة نحو الانفتاح بفتاوى أكثر اعتدالًا، كالسماح للمرأة بقيادة السيارة، وعودة الحفلات الغنائية ومختلف الفعاليات الترفيهية، التي حظرت طوال عقود سابقة، والجهود الحثيثة التي تبذلها السعودية لتشجيع السياحة الداخلية، إضافة إلى إعلانها اعتماد التقويم الميلادي رسميًا في عام 2016 بدلًا من الهجري.

ويتطلع مواطنون مع هذه التغيرات بعين الأمل إلى المستقبل، لتغيير وتعديل المزيد من القوانين التي لا تزال تمس مختلف شؤون حياتهم، ومنها مشاركة بلادهم في احتفالات ليلة رأس السنة، مواكبة لبقية دول العالم.

ويشير ما قامت السعودية بتغييره بالفعل خلال زمن قصير، واستمرارها بالسير حثيثًا نحو انفتاح شامل، إلى أن احتفالها رسميًا في ليلة رأس السنة قاب قوسين أو أدنى، وقد تصبح معه منافسًا عالميًا وقويًا حتى لجارتها الخليجية وحليفتها الوثيقة الإمارات، وهو سيحدث نقلة نوعية في العالم العربي، كما حدث في الإمارات نفسها، حيث تتنافس المدن والإمارات بشكل إيجابي لتحقيق الأفضل، ما يحفز عجلة التطور في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com