نواكشوط تستعد لاستقبال الأمير محمد بن سلمان في زيارته الأولى لموريتانيا

نواكشوط تستعد لاستقبال الأمير محمد بن سلمان في زيارته الأولى لموريتانيا

المصدر: فريق التحرير

يصل ولي العهد السعوي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الأحد إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، في مستهل زيارة هي الأولى له لموريتانيا منذ توليه ولاية العهد في المملكة، والثانية لمسؤول سعودي بهذا الحجم منذ سبعينيات القرن الماضي.

وسيكون الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في طليعة مستقبلي ولي العهد السعودي، الذي سيحظى باستقبال رسمي في مطار نواكشوط الدولي ”أم تونسي“، قبل أن ينتقل إلى مقر إقامته بالقصر الرئاسي.

وكان وزراء سعوديون ضمن الوفد المرافق للأمير محمد بن سلمان قد وصلوا صباح اليوم إلى نواكشوط، يتقدمهم وزير الخارجية عادل الجبير، ووزير الإعلام عواد العواد ووزير الدولة للشؤون الأفريقية أحمد القطان.

برنامج الزيارة

زيارة ولي العهد السعودي لموريتانيا، والتي تدوم أكثر من ست ساعات، تتضمن لقاء مغلقًا مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالقصر الرئاسي، سيوسع لاحقًا ليضم أعضاء الوفدين، على أن يشفع بحفل لتوقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين.

ووفق تسريبات الإعلام المحلي عن برنامج الزيارة، سيحضر الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق له، مأدبة غداء بالقصر الرئاسي، يقيمها على شرفه الرئيس الموريتاني، قبل أن يغادر بن سلمان نواكشوط مساء اليوم متوجهًا إلى الجزائر في زيارة تدوم يومين.

مكاسب لنواكشوط

وتنظر سلطات نواكشوط، إلى هذه الزيارة بكثير من الأهمية، بحكم العلاقات الموريتانية السعودية، التي شهدت تحسنًا ملحوظًا منذ وصول الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لسدة الحكم في السعودية.

وكان لافتًا سعي الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبدالعزيز خلال فترة حكمه، إلى تطوير هذه العلاقات التي وصلت حد التطابق في المواقف السياسية، من خلال زياراته المتكررة للرياض، والتي كان بعضها رسميًا (زيارة دولة)، والآخر للمشاركة في قمم ومؤتمرات احتضنتها المملكة.

وتأتي زيارة ولي العهد السعودي لنواكشوط، ثمرة للتقارب الموريتاني مع المملكة خصوصًا في المواقف السياسة، التي حرص النظام الموريتاني على أن يقف فيها إلى جانب محور السعودية، وهنا يبرز قرار الحكومة الموريتانية قطع علاقات نواكشوط الدبلوماسية بالدوحة، دعمًا لموقف الدول المقاطعة لقطر.

اقتصاديًا.. يقول مراقبون موريتانيون، إن أهمية هذه الزيارة بالنسبة للحكومة الموريتانية، تكمن في كونها فرصة لجلب مشاريع تنموية جديدة واستثمارات من أهم حليف اقتصادي، فضلاً عن الاستفادة من المكانة الاقتصادية للسعودية.

ترحيب بالزيارة

ورغم الأصوات التي تعالت منددة بالزيارة، والتي صدرت من جهات محسوبة على قطر، فقد رحبت أحزاب سياسية وهيئات شعبية بزيارة ولي العهد السعودي، حيث شهدت الأيام الماضية تنظيم العديد من النشاطات والسهرات الثقافية المرحبة بالزيارة، وفوائدها على الدولة الموريتانية.

وفي هذا السياق رحبت مبادرة ”أصدقاء السعودية“ بزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لنواكشوط، قائلة إن من شأنها أن ”تعزز مستوى التعاون بين موريتانيا والسعودية“. مستحضرة ما قالت إنها ”أيادي بيضاء للسعودية على موريتانيا“.

 وقال أصحاب مبادرة ”أصدقاء السعودية“، إنها تدخل في سياق ”مشروع عالمي يضم أصدقاء المملكة العربية السعودية ومحبيها عبر العالم“، هدفه ”التعريف بالسعودية كمركز للعالم الإسلامي وقلب للعالم العربي وقوة تأثيرها العالمي“.

ومساء أمس، نظم لفيف من الشعراء والأدباء والمثقفين، أمسية ثقافية ترحيبًا بولي العهد السعودي، حضرها القنصل السعودي في نواكشوط، السيد محمد لعليمي ”أبو نايف“.

كما تزينت شوارع نواكشوط بالعلمين السعودي والموريتاني احتفاء بالزيارة.

وتعد زيارة الأمير محمد بن سلمان لنواكشوط الأولى لمسوؤل سعودي بهذا الحجم، منذ الزيارة التي قام بها لموريتانيا العاهل السعودي الراحل الملك فيصل بن عبدالعزيز عام 1972، أي بعد استقلال البلاد بـ12 سنة، والتي عدت حينها فاتحة عهد مميز من العلاقات الموريتانية السعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة