ردود سعودية غاضبة على مقال الكاتب السعودي زياد الدريس – إرم نيوز‬‎

ردود سعودية غاضبة على مقال الكاتب السعودي زياد الدريس

ردود سعودية غاضبة على مقال الكاتب السعودي زياد الدريس

المصدر: قحطان العبوش- إرم نيوز

هاجم عدد كبير من المدونين السعوديين في مواقع التواصل الاجتماعي، وبينهم نخب بارزة تضم كتابًا وإعلاميين، مواطنهم الكاتب المعروف زيادر الدريس، بعد أن استخدم وصف ”الذباب الإلكتروني“ في مقال مثير للجدل عن الأشخاص الذين يدافعون عن المملكة وسياستها ومواقفها.

ورغم أن صحيفة ”الحياة“ السعودية، سارعت لحذف المقال من موقعها الإلكتروني، بعد نحو ساعة على نشره، وامتنعت عن نشره في نسختها الورقية بطبعتيها المحلية والدولية، إلا أن عددًا كبيرًا من المدونين السعوديين تداولوا صورًا للمقال وسط تعليقات غاضبة.

وفي ”تويتر“ وهو الموقع الأكثر استخدامًا لدى المدونين السعوديين، كان الكاتب الدريس ومقاله المثير، موضوع النقاش الرئيس لمغردي المملكة الذين يصنف نشاطهم في التغريد والتفاعل مع الوسوم، في صدارة دول العالم.

وتحول الوسم ”#الدريس_يسيء_لمغردي_الوطن“ والذي وجد طريقه سريعًا لقائمة أكثر الموضوعات تفاعلًا (الترند)، لعنوان انتقادات لاذعة بدت أقرب لحملة تطالب بمحاسبة كاتب المقال من خلال منعه من النشر في الصحيفة السعودية وحتى باقي وسائل إعلام المملكة.

ويتخذ السعوديون من مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما ”تويتر“ المفضل لديهم، ساحةً افتراضية للنقاش في مختلف القضايا، بما فيها السياسية، وبرز دورهم بشكل لافت في الأسابيع الثلاثة الماضية من خلال دفاعهم عن مملكتهم وقادتها بعد انتقادات واتهامات أعقبت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول.

وتصف وسائل الإعلام القطرية، والتي قادت حملة ضد الرياض تتهمها وتحملها المسؤولية عن مقتل خاشقجي، المدافعين عن السعودية بأنهم ”ذباب إلكتروني“، وهو مصطلح يشير إلى مجموعات من المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي يكتبون بحسابات وأسماء وهمية، فيما تتبادل الدول الاتهامات فيما بينها على الدوام بتجنيد ”الذباب الإلكتروني“ التابع لها بغرض الإساءة.

ويقول الدريس وهو أكاديمي سعودي معروف، ومثل بلاده لسنوات طويلة في منظمة اليونسكو، في مقاله المثير للجدل ”وقد ابتليت بلادي الحبيبة، السعودية، بأن بعض الذين يدافعون عنها، (خصوصًا ممن يسمى الذباب الإلكتروني في موقع تويتر)، هم على مستوى من البذاءة والسوقية، لا تليق ببلاد الحرمين الشريفين“.

وأضاف في مقاله أيضًا ”مادام أن الحق معنا، فلا حاجة لانتحال الكذب منهجًا، ولا لاتخاذ البذاءة قاموسًا، بل لإعادة رسم المنهجية الإعلامية وبناء الكوادر وفق أحدث التقنيات والمهارات الملائمة للحروب الإعلامية الجديدة البالغة الشراسة“.

واعتبر كثير من المدونين السعوديين، أن مقال الدريس يروج للاتهام القطري ضد المدافعين عن السعودية على أنهم ذباب إلكتروني، ويقولون إنه يتجاهل دور أبناء بلاده في التصدي لحملة إعلامية قادتها شبكة إعلامية متشعبة، وجيش من الذباب الإلكتروني التابع لقطر.

وكتب أحد المغردين تحت الحساب ”قاتل الله الحزبية“، وهو ما يجعله ضمن الاتهامات بكونه واحدًا من ”الذباب الإلكتروني“ ”#الدريس_يسيء_لمغردي_الوطن ، يصفنا باذباب ولزم الصمت عندما حميَ الوطيس وتخاذل عن نصرة وطنه، يقول أهل الجنوب عن اللاش (لا يحذّف ولا يجمع حيود)“.

وقال الكاتب والإعلامي عبدالملك المالكي، في رده على مقال الدريس، ”صمت صمت القبور حين سن #الاخونج سهامهم الإعلامية (منصات تواصل وفضائيات وأقلام مأجورة) ضد القيادة وشخص سيدي ولي العهد الأمين تحديدًا. اليوم يطعن المغرد السعودي ويصمه بأبشع وصف وبكل أسف بصحيفة سعودية.! نطلب من #النيابة_العامة أن تقتص لنا من #زياد_الدريس“.

ودافع الصحفي السعودي، عبدالله المنقور، عن مدوني ومغردي بلاده من اتهامات الدريس بالقول ”السيد زياد الدريس لديك خلط بين المنظومة الإعلامية والمنصة الاجتماعية الإعلامية.. المغردون لا يمثلون أجندة مؤسسية إعلامية..حبهم لـ #الوطن هو البند الوحيد في أجندتهم.. ثم إن تأصيل وصف(الذباب الإلكتروني) يجعلك في صف من أطلق هذا الوصف وما زال يروجه!“.

وعلق المحامي السعودي البارز، عبدالرحمن اللاحم بالقول ”زياد #الدريس_يسيء_لمغردي_الوطن ويصفهم بالذباب وهو ذات الوصف الذي تردده آلة إعلام الدويلة ومرتزقتها ضد شباب وبنات وكهول تصدوا بكل بسالة لهجوم الدويلة ومرتزقتها ضد الوطن.هو يساعد المرتزقة لترويج مفرداتهم ضد أبناء جلدته!! الشتائم مرفوضة ولا تُسقط الأخطاء على الكل“.

وقال الطبيب السعودي، مشهور الحنتوشي، في مشاركة بحملة الانتقادات ضد الدريس ”كلمة (الذباب الإلكتروني) لا يستخدمها ضد المغرد السعودي إلا قناة الجزيرة وأذنابها من الإعلام المعادي.. وتلقفها الدريس!“.

ومن الصعب حصر عدد الانتقادات التي واجهها كاتب المقال الذي تجاهل كل تلك الردود ضده، فيما اختار رئيس تحرير صحيفة ”الحياة“، سعود الريس، الدفاع عن المدونين السعوديين، وتعهد بمحاسبة المسؤول عن نشر المقال في موقع الصحيفة على شبكة الإنترنت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com