ألمانيا ترضخ بعد إجراءات سعودية صارمة

ألمانيا ترضخ بعد إجراءات سعودية صارمة

المصدر: فريق التحرير

بعد تمنّع طويل بذريعة الحرب في اليمن، عادت ألمانيا إلى تغيير رأيها وزوّدت المملكة العربيّة السعوديّة بشحنة أسلحة جديدة من الأنظمة الدفاعيّة، بحسب ما كشفت وثيقة حكوميّة نشرتها وكالة ”رويترز“ أمس الأربعاء.

ويأتي رضوخ ألمانيا نتيجة مباشرة لإجراءات صارمة أصدرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتضمَّنت تخفيض مستوى العلاقات، وحرمان الشركات الألمانية من الصفقات التجاريّة في المملكة.

وقبل نشر الوثيقة الحكوميّة بدأ الإعلام الألماني الإشارة إلى رغبة برلين في فتح قنوات التفاوض مع الرياض، خصوصًا بعد خروج وزير الخارجية السابق زيجمار جابرييل من حكومة المستشارة أنجيلا ميركل.

وقد دأب زيجمار -خلال توليه منصب وزير الخارجية- على انتقاد السعوديّة على عكس رئيسة حكومته، لكن خلفه هايكو ماس الذي عيّن في مارس/آذار الماضي بدا أنه يسلك طريقًا آخر أكثر اتزانًا في السياسة الخارجيّة.

ومع ماس بدا أن العلاقات السعوديّة الألمانيّة تتَّجه إلى التقارب، إذ كشفت وزارة الخارجيّة الألمانيّة الشهر الماضي عن إجراء ”حوار على المستوى الوزاري“ بين السعوديّة وألمانيا.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة أولريكه ديمر الشهر الماضي إن، الحكومة الألمانيّة تعلق ”جميع الآمال على أن تتحسَّن العلاقات الدبلوماسيّة والأخرى بين البلدين“، في مؤشر على أن برلين ستخطو خطوة نحو إرضاء الرياض.

ويقول الكاتب السعودي المقيم بلندن غازي الحارثي تعليقًا على التطوّر الجديد، والرضوخ الألماني لتوقيع صفقة شحنة الأسلحة ”عندما أحرجت وزيرة خارجيّة كندا الألمان بطلبها دعمًا ضد السعوديّة، لم تشعر أن برلين لا زالت تتحسَّس مناطق الألم الموضعي بعد استدعاء السعوديّة سفيرَها وتبريد العلاقات.. سابقت ألمانيا الزمن لإصلاح ما أفسده وزير خارجيّتها السابق مع السعوديّة ولم تُلقِ بالًا لمطالب كندا“.

ويشيد الناشط السعودي ماهر البواردي بسياسة بلاده في تسيير هذا الملف مع ألمانيا قائلًا ”ألمانيا توافق على بيع أسلحة للسعوديّة بعد أن وعدت بحظرها بسبب حرب اليمن.. السعوديّة تقول للعالم: نحن دولة عظمى، والعالم يستجيب للعظماء“.

ورغم أن أي تصريح رسمي لم يصدر من البلدين، إلا أن الكشف عن الوثيقة الحكوميّة، جاء بعد مؤشرات عديدة على عودة المياه إلى مجاريها بين برلين والرياض؛ ما يؤشر على إمكانية إعادة العلاقات إلى سابق عهدها، في ظل التوجّه الجديد في سياسة هذا البلد الخارجيّة بعد تطابق وجهتي النظر بين ميركل ووزير خارجيتها هايكو ماس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com