هذا ما قاله السعوديون عن الناقة المحنطة ”خزامة“ (فيديو وصور)

هذا ما قاله السعوديون عن الناقة المحنطة ”خزامة“ (فيديو وصور)

المصدر: قحطان العبوش- إرم نيوز

أثار تحنيط الناقة السعودي الشهيرة، خزامة، والتي نفقت في فبراير/شباط الماضي، جدلًا واسعًا بين المدونين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي بين معجب بالخطوة التي خلدت الناقة المعروفة بجمالها وبين من يرى فيها تبذيرًا للأموال من دون أي جدوى.

وبدأ الجدل حول خزامة التي تعد من أشهر الإبل في السعودية ودول الخليج، عندما انتشرت صورها وفيديوهاتها محنطة بعد نحو شهرين على نفوقها، لتظهر واقفة من جديد وإن من دون حركة، مستقطبةً إعجاب عشاقها من مربي الإبل والمهتمين بها في المملكة.

وفي موقع ”تويتر“ المفضل لعامة السعوديين في التدوين، وجد الوسم ”#تحنيط_خزامه“ نحو عشرة آلاف تغريدة من قبل سعوديين انقسموا فيما بينهم حول تحنيط الناقة الذي يعزوه مهتمون وخبراء بالإبل وتربيتها إلى الرغبة بتخليدها بعد أن حظيت خزامة بإجماع كبير من ملاك الإبل وعشاقها على أنها الأجمل بين أبناء جنسها، ولتكون مرجعًا في تحديد مواطن جمال الإبل في المستقبل.

وقال المدون السعودي عبدالمجيد الدغيلبي في تعليقه على الجدل الدائر حول تحنيط خزامة، إن الخطوة قد تكون بداية لتحنيط مزيد من نوادر الإبل وضمها لمتحف يستقطب السياح من كل أنحاء العالم.

واختارت المغردة ”العنود السبيعي“ المشاركة في التعليق على ”#تحنيط_خزامه“ بنشر صورة لها بعد التحنيط، والتغزل بجمالها ووصفها بملكة الجمال.

فيما نشر مغردون آخرون من عشاق خزامة فيديوهات لها بعد التحنيط، مستذكرين جمالها، بمن فيهم حساب يحمل اسم ”صدقة جارية لخزامة“ الذي يواصل الحديث عنها بتغريداته منذ نفوقها، وقد أثار انتقادات عديدة وسخرية من الرافضين لخطوة تحنيط خزامة والاهتمام بالإبل بشكل مبالغ فيه على حد وصف البعض منهم.

وانتقدت إحدى المغردات وتدعى ”نجود“ الاهتمام بالناقة والسعر الكبير الذي وصلت إليه قبل نفوقها، مقارنة حال النساء بالنوق في سياق مغاير لتفاعل عشاق خزامة الذين يتفاخرون بكل تلك التفاصيل.

وكتب مغرد يدعى ملاذ في سياق منتقد أيضًا لتحنيط الناقة خزامة والاهتمام بها والإنفاق الكبير في شراء الإبل بشكل عام.

https://twitter.com/M2018Al/status/987283726529908736

وأثارت مغردة تكتب تحت لقب ”انثى أربعينيه“ ردود فعل غاضبة من عشاق الإبل والناقة خزامة عندما انتقدت شكلها ومالكها متهمة إياه بعدم الاهتمام بزوجته كما كان يهتم بالناقة خزامة.

ونفقت خزامة في فبراير/شباط الماضي بعد تعسر ولادتها بحسب ما قال مالكها، مبارك بن ناصر بن قريع، بالرغم من محاولات الأطباء حينها إنقاذها دون جدوى. ليتم اتخاذ قرار تحنيطها بمبادرة من نادي الإبل وإدارة مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، وهما هيئتان حكوميتان تلقيان دعمًا رسميًا سخيًا ومتزايدًا في اهتمامهما بالإبل كموروث اجتماعي وتنظيم مهرجان سنوي للإبل يتجاوز زواره النصف مليون شخص.

وحققت خزامة قبل نفوقها المركز الأول لسنوات متتالية في كثير من المسابقات والمنافسات الخاصة بفئة الفرديات لمزايين الإبل، والتي تفوز فيها الناقة الأجمل وفق قواعد وشروط محددة يطبقها حكام ذوي خبرة في الإبل وجمالها.

وكانت ”خزامة“ قبل نفوقها تحظى بعناية خاصة لدى مالكها مقارنة بباقي الإبل التي يملكها بن قريع، من ناحية مكان إقامتها وعلفها الخاص وأماكن رعيها، بجانب توفير الفيتامينات لها، ورفض بيعها بمبلغ 30 مليون ريال (أكثر من 8 مليون دولار).

وبعد مرور مئات السنين على العصر الذهبي للإبل، عندما كانت الجمال مصدر رزق أساس بنقلها للناس وبضائعهم ومصدر طعام رئيس لهم في شبه الجزيرة العربية، لا تزال للإبل مكانة بارزة في السعودية رغم الرقي والتطور الذي تعيشه، لاسيما لدى البدو من أبناء المملكة، فهي تمثل رابطًا مهمًا في نفوس أبناء شبه الجزيرة العربية بشكل عام، بينهم وبين حياة البداوة التقليدية التي تتلاشى مظاهرها شيئًا فشيئًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com