“النمر الأسود” يدشن السينما السعودية.. هل تعرفون وجه الشبه بين قصة الفيلم ومحمد بن سلمان؟

“النمر الأسود” يدشن السينما السعودية.. هل تعرفون وجه الشبه بين قصة الفيلم ومحمد بن سلمان؟

يشارك عدد كبير من السعوديين، وبينهم نخب ثقافية معروفة تضم كتابًا وإعلاميين ومشاهير، بجانب اهتمام إعلامي لافت، في التفاعل مع افتتاح أول دار عرض سينمائي في البلاد، يوم غدٍ الأربعاء، بعد نحو أربعة عقود من الحظر الذي حرم سكان أكبر بلد خليجي من ارتياد السينما في أوج الثروة والرفاه الذي عاشته البلاد.

وقبيل ساعات من إطفاء الأضواء في أول صالة سينما في مدينة الرياض بحضور عدة شخصيات محلية وعالمية بارزة، إضافة إلى جهات إعلامية تمت دعوتها بشكل خاص، يراقب السعوديون الحدث الذي سيتمكنون من المشاركة فيه عن كثب، بدءًا من الشهر المقبل، عندما يبدأ بيع التذاكر للعموم.

وقالت الكاتبة السعودية البارزة، هيلة المشوح، في تعليقها على الحدث السينمائي الجديد في بلادها: “غدًا سيكون يومًا حاسمًا في تاريخ الصحوة وكل مؤدلج طامر على هاشتاقات رفض المجتمع للترفيه.. عودوا إلى جحوركم يا أوغاد ويا أعداء الحياة فالسينما قادمة رغم حربكم المستميتة لمنعها وقذف كل من نادى بها!”.

وأضافت المشوح في تغريدة لها على حسابها في موقع “تويتر” الذي يجذب كثيرًا من المترقبين للعرض السينمائي الأول: “غدًا افتتاحية #السينما_في_السعودية، جعلها الله افتتاحية خير ووعي وتنوير وصقل عقول وأخلاق وثقافة، وأبعد عنا كل فكر متشدد مشوه قبيح ..غدًا تبدأ مرحلة جديدة من صقول العقول بثقافات العالم والسلام والامتزاج بالعالم ، وإسدال الستار على فكر القبح والتفجير والدماء!”.

وأغلقت الرياض قبل نحو 40 عامًا عددًا من دور العرض السينمائية في المدن الكبرى بالمملكة، استنادًا لتفسيرات دينية للشريعة الإسلامية التي تطبقها المملكة، ومنذ ذلك الحين منع إنشاء دور عرض سينمائية في البلاد لحين تخلي الرياض عن ذلك التفسير المحافظ للشريعة، الذي يطلق على فترة تطبيقه اسم “عصر الصحوة الدينية” والتي جعلت البلاد غارقة في المحافظة والانغلاق على العالم.

وقال الداعية السعودي عبدالعزيز الموسى الذي ينتمي لتيار من الدعاة السعوديين المعارضين للتفسير المحافظ للشريعة الإسلامية، وبدأ صوتهم يعلو في العامين الأخيرين مع تبني المملكة للانفتاح، قال في تعليقه على افتتاح السينما في الرياض: “الحمدلله الذي بلغنا #السينما_في_السعودية ولا عزاء للغلاة”.

وتصدر الحديث عن افتتاح أول دار عرض سينمائية في البلاد واجهة الصحف السعودية الكبرى، يوم الثلاثاء، وخصصت القنوات التلفزيونية والمواقع الإخبارية المحلية حيزًا كبيرًا للحديث عن الانطلاقة الجديدة للسينما.

ورغم كل ذلك الدعم الذي تلقاه الخطوة الرسمية بالمضي قدمًا في إدخال السينما إلى البلاد، لا يزال بعض السعوديين ينتقدون تراجع بلادهم عن حظر دور العرض، بالرغم من غياب أي اعتراض لرجال الدين الذين تبنوا في السنوات الماضية فتاوى حظر السينما.

وبدءًا من شهر مايو/أيار المقبل، سيتمكن سكان المملكة من دخول صالات السينما ومشاهدة الأفلام بعد أن يبدأ بيع التذاكر للعموم، وسط توقعات بافتتاح صالة عرض جديدة في مبنى “الرياض بارك مول” لتكون ثاني صالة عرض بجانب الصالة الأولى في المملكة التي أقيمت في مبنى مركز الملك عبدالله المالي في العاصمة.

وسيتم يوم غدٍ الأربعاء، عرض الفيلم الأمريكي النمر الأسود ” Black Panther” خلال حفل خاص أمام نحو 600 شخص، ليكون أول فيلم في عصر السينما الجديد بالسعودية، كما سيكون هذا العرض هو الأول من سلسلة عروض سينمائية خلال الشهر الجاري بدعوات خاصة فقط.

وقد يكون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والذي يقود خطة التغيير والانفتاح في بلاده، في مقدمة الحاضرين لحفل افتتاح أول دار سينما في المملكة، كما يتوقع أن يكون الحضور من الجنسين بالرغم من أن الشركة المشغلة قد أعلنت سابقًا عن تخصيص عروض خاصة للنساء وأخرى للرجال بجانب عروض الجمهور المختلط.

ويمكن لمن سيتابعون الفيلم ملاحظة وجه الشبه بين الأمير محمد بن سلمان وقصة الفيلم الذي حقق إيرادات قياسية في أمريكا.

فكلاهما، الأمير محمد بن سلمان، والشخصية الرئيسية بالفيلم، قائد شاب يتطلع لتغيير مملكة محافظة.