كواليس حوار محمد بن سلمان مع مجلة ”ذا أتلانتيك“ الأمريكية.. أين تم ومن حضره؟

كواليس حوار محمد بن سلمان مع مجلة ”ذا أتلانتيك“ الأمريكية.. أين تم ومن حضره؟

المصدر: محمود صبري – إرم نيوز

كشف الصحفي الأمريكي  جيفري غولدبيرغ كواليس حواره مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي نشر بمجلة ”ذا أتلانتيك“ الأمريكية.

وأشار غولدبيرغ إلى أنه يجوز القول إن ولي العهد السعودي الإصلاحي قد اتخذ لنفسه كل الأعداء المناسبين، ومن بين أولئك الذين سيسعدون بنهايته، قادة داعش والقاعدة وحزب الله وحماس، بالإضافة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن، والقيادة الدينية والعسكرية الكاملة لجمهورية إيران الإسلامية.

كما أن هناك أفرادًا من عائلته، من آل سعود- على حد تعبيره- يرغبون في رحيله، أو على الأقل احتجازه في فندق ريتز كارلتون في الرياض، حيث اعتقل الأمير البالغ من العمر 32 عامًا مؤخرًا العديد خلال حملة مكافحة الفساد في المملكة.

وأوضح غولدبيرغ أن الأمير محمد المؤمن بشكل جيد، لم يبد قلقًا بشأن تلك التهديدات الخطيرة، فقد كان مرحًا إلى حد الاندفاع عندما التقى به في مجمع أخيه خارج واشنطن (شقيقه الأمير خالد بن سلمان، هو السفير السعودي في الولايات المتحدة)، وأشار إلى أن الأمير محمد كان حريصًا على توضيح بعض وجهات نظره المختلف عليها حول عدد من الموضوعات، مثل حقوق المرأة، إذ بدا مشككًا في القوانين التي تجبر النساء السعوديات على السفر مع أقاربهن الذكور، وحول الزعيم الإيراني الأعلى، آية الله خامنئي، الذي يراه الأمير أسوأ من هتلر.

ويبدو أن الأمير محمد، الذي انطلق في رحلة لمراكز السلطة الأمريكية (وهو في هوليود هذا الأسبوع) هو نوع غير معتاد بالنسبة لمراسلي الشرق الأوسط الذين اعتادوا على نمط معين من القيادة السعودية.

وقال غولدبيرغ: ”رغم تجنب الأمير محمد الأسئلة التي لا تروق له، إلا أنه يعد شخصًا مباشرًا بشكل غير عادي بالنسبة لزعيم سعودي، ولقد ذكرني في اجتماعنا بالملك عبد الله الثاني ملك الأردن، وهو جيل جديد ملكي محبط من قبل أقارب لا يفعلون شيئًا، فضلاً عن السياسات القبلية الرجعية والخوف من التطرف الشيعي والسني“.

ونوه غولدبيرغ إلى أن ”أحد الاختلافات الرئيسية بالطبع هو أن المملكة العربية السعودية هي محور الشرق الأوسط، بينما الأردن ليست كذلك، وإذا نفذ الأمير محمد فعليًا ما يقوله، سيصبح الشرق الأوسط مكانًا مختلفًا“.

وعن أجواء الحوار وكواليسه قال غولدبيرغ إنه ”جرى في غرفة معيشة الأمير خالد، تحت لوحة تصور اجتماع 1945 بين الرئيس فرانكلين روزفلت والملك عبد العزيز مؤسس المملكة العربية السعودية الحديثة (وهو جد الأميرين محمد وخالد)، وانضم إلينا الأمير خالد، إضافة إلى مجموعة واسعة من المساعدين والمستشارين، الذين جلسوا على أريكتين وأبدوا قلقهم عندما بدا أن الأمير ينحرف صراحة عن المألوف، كما بدا عليهم القلق عندما تحول الحديث إلى مسألة قوانين ”الوصاية“ السعودية، التي تحظر على النساء والفتيات السعوديات السفر دون إذن من ولي ذكر“.

وأضاف: ”في تلك الأثناء بدا الأمير محمد، الذي رفع مؤخرًا حظر القيادة المفروض على النساء، متحمسًا للاعتراف بأنه يريد وضع حد لقواعد الوصاية هذه، قائلًا إنه قبل العام 1979 كانت هناك أعراف وصاية مجتمعية، لكن لم تكن هناك قوانين وصاية في المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن المرحلة كانت فاصلة في التاريخ السعودي، حيث الثورة الإيرانية، فضلًا عن حصار متطرفين سنة للحرم في مكة، والذي تسبب في رد فعل متحفظ بالمملكة، لا تعود تلك الأعراف إلى عصر النبي محمد، ففي الستينيات، لم تكن النساء تسافر مع الأوصياء الذكور، ولكن هذا يحدث الآن، ونريد أن نتحرك ونتوصل إلى السبل للتعامل مع هذا الأمر بحيث لا يضر بالعائلات أو الموروث الثقافي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com