السعوديون يغضبون لملكهم بعد سلسلة إساءات فلسطينية وعربية

السعوديون يغضبون لملكهم بعد سلسلة إساءات فلسطينية وعربية

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

ينتاب السعوديين منذ يوم أمس الأول الخميس، غضب عارم، من سلسلة إساءات للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، واتهامه بخذلان القضية الفلسطينية عقب قرار واشنطن الأخير بنقل سفارتها في دولة الاحتلال الإسرائيلي من يافا (تل أبيب) إلى القدس.

وتحول المدونون السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، من الرد على تلك الإساءات والانتقادات إلى المطالبة باعتذار رسمي فلسطيني من سلطتي رام الله وغزة عن تلك الإساءات والاعتراف بالدور الذي لعبته وتلعبه الرياض لصالح القضية الفلسطينية.

وعلى الوسم ”#السعوديون_يغضبون_لملكهم“ الذي يتصدّر قائمة الترند في موقع ”تويتر“ واسع الانتشار في المملكة، تدافعت نخب ثقافية ودينية ومغردون عاديون للدفاع عن بلادهم وملكهم والرد على الانتقادات والاتهامات الموجهة لهم.

ومنذ يوم الخميس الماضي الذي أعقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده للقدس واعتبارها عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، تعرّضت المملكة بالفعل والعاهل السعودي شخصيًا للانتقادات والإساءات بأشكال مختلفة بينها التدوينات التي تحمّل الرياض مسؤولية القرار الأمريكي وتشكك بموقفها من القضية الفلسطينية، إضافة لصور ومقاطع فيديو مهينة.

وأثارت تلك الإساءات ردود فعل واسعة في المملكة التي يقول بعض أبنائها ”إن جهود بلادهم في نصرة القضية الفلسطينية منذ عقود تتعرّض للنكران، ويتم اتهام المملكة بخذلان القضية الفلسطينية رغم كل ما فعلته الرياض لنصرتها“.

وزاد من الغضب السعودي، استشهاد مدونين فلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي بتقارير إعلامية صادرة عن مؤسسات قطرية وتركية تتهم المملكة بالتنسيق مع واشنطن قبيل صدور قرار نقل السفارة، دون أن تشير لعلاقة أنقرة الوثيقة بالكيان الصهيوني، وكون قطر البلد الخليجي الوحيد الذي أقام علاقات مع ”إسرائيل“.

وحاول بعض المدونين الفلسطينيين التهدئة من الغضب السعودي على الانتقادات والإساءات الموجهة لبلادهم وملكهم، بالتبرؤ منها ومن مطلقيها، وتقديم الشكر للمملكة وقادتها على مواقفهم المتعاقبة من القضية الفلسطينية.

وقال المدون الفلسطيني المعروف، جهاد حِلِّس‏ في ذلك السياق ”كل من يروج صورًا تسيء للسعودية مصدرها غزة، فقد قدم لإيران وأذنابها خدمة مجانية في ما تصبو إليه عبر مرتزقتها -وهم قلة- للوقيعة بين الشعبين!! كونوا أذكى من ذلك، فنحن إخوة أحوج ما نكون إلى نبذ كل ما يدعو للفرقة والشقاق لمواجهة هذا المحتل الغاصب!!“.

كما دعت شابة فلسطينية تدعى جوهرة الشاويش في مقطع فيديو لوقف الإساءة للسعودية، وإنشاء حملة لتقديم الشكر لها على مواقفها، وكتبت أيضًا “ رسالتي بدي أوصل شكري للمملكو وملوكها و حكومتها وشعبها لدعمهم القضية الفلسطينية وأنتو كمان شاركوني بالشكر لوطننا الثاني #جمعة_الشكر #بدهاش_مزايده_السعودية_عراسنا“.

ولم تخفف تلك الاعتذارات من غضب المدونين السعوديين المتمسكين بمطلبهم بصدور اعتذار وتبرؤ فلسطيني رسمي من تلك الإساءات وبينها صورة مهينة لامرأة تسير فوق رصيف ثبتت عليه صورة للعاهل السعودي الملك سلمان بجانب الرئيس ترامب وأحد قادة دولة الاحتلال، وقيل إنه في مدينة غزة.

وقالت الناشطة والمدونة السعودية البارزة، سعاد الشمري في تغريدة لها ”#السعوديون_يغضبون_لملكهم، أرجو ألا يتوقف هذا الغضب حتى تتحرك حكومة #فلسطين وتعتذر #حماس رسميًا، هناك توجه واضح ومقصود وموجه لتمجيد الحكام الذين قاموا بالفعل ب #التطبيع مع #اسرائيل وتشويه صورة #السعودية؛ كل يوم يثبت أن ملوك تويتر وقادة الحدث هم الشعب السعودي وياويلك ياللي تعادينا“.

وكتب المحامي السعودي ثامـر الشـوّا‏ قائلاً ”#السعوديون_يغضبون_لملكهم ملكنا خط احمر .. يغضب له كل مسلم شريف.. لم يترك قضية الا و بذل لها الغالي و النفيس.. العراق و سوريا و اليمن و فلسطين كلها بين عينيه.. و ما قضية بوابات المسجد الأقصى ببعيد.. حنا عصاك اللي ما تعصاك يبو فهد“.

وعلق المدون السعودي منذر آل الشيخ مبارك قائلاً ”هل طالب وضيع من الإخوان ورعاعهم #أردوغان بإغلاق السفارة الصهيونية ووقف شراء الغاز وتدريب عسكرهم؟ هل طالب وضيع منهم #خيال_المآته بإغلاق #قاعدة_العديد ؟ هذا ليعرف العرب أي خسة يتمتع بها القوم؟؟“.

ومن اليمن شارك الإعلامي محمد العرب في حملة الغضب تلك قائلاً ”أيها الأشقاء في فلسطين …نحبكم ونحترمكم والله اعلم بما قدمناه لكم.. لكن يبقى أهل السعودية تاج رأس العرب وأي تجاوز على السعودية وقادتها ورموزها هو تجاوز على العرب والمسلمين.. وأسلوب الابتزاز المالي والسياسية لم يعد يجدي في عهد الحزم والعزم.. لذا اقتضى التنويه مع كل الحب والاحترام“.

وكانت السعودية قد استبقت صدور قرار واشنطن بدعوة الرئيس ترامب للتراجع عنه، وواصلت سلسلة استنكار رسمي للقرار بعد صدوره عبر عدة مؤسسات بينها الديوان الملكي السعودي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة