ترامب يفرض عقوبات جديدة ضد روسيا بعد اتهامها بخرق معاهدة ”أي إن إف“

ترامب يفرض عقوبات جديدة ضد روسيا بعد اتهامها بخرق معاهدة ”أي إن إف“

المصدر: موسكو- إرم نيوز

قرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، فرض عقوبات جديدة ضد روسيا، بعد اتهامها بخرق معاهدة الحد من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.

من جهتها، ردّت القيادة الروسية بتحذير واشنطن من مواجهة ”أسلحة أقوى من المعروفة“ إذا نقضت العهد.

وقالت صحيفة ”بوليتيكو“ الأمريكية، نقلًا عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، إن هذه العقوبات ستفرض على شركات روسية تعمل في مجال تطوير صواريخ جديدة، والهدف منها هو ”تغيير الخطط الاقتصادية“ للحكومة الروسية.

وتتهم الولايات المتحدة موسكو بانتهاك معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى وترفض بحث هذه القضية، إذ أعلن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، في وقت سابق، أن روسيا انتهكت اتفاقية عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل ومعاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى وحاولت إضعاف استقلالية الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وردّ نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، قائلًا إن الولايات المتحدة لا تملك أدلة على انتهاك روسيا لاتفاقية التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، معتبرًا اتهاماتها غير بناءة.

يذكر أن معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى (معاهدة القوات النووية المتوسطة)، ”أي إن إف“، تم التوقيع عليها بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي في عام 1987.

وتعهد الطرفان بموجب المعاهدة بعدم صنع أو تجريب أو نشر أية صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وتعهدا أيضًا بتدمير كافة منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.

كما وقعت روسيا والولايات المتحدة في عام 2010 على معاهدة حول تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية المعروفة إعلاميًا باسم ”ستارت 3″، وهي تنص على تقليص عدد الوسائل الاستراتيجية المنتشرة إلى 700 قطعة وعدد الشحنات النووية إلى 1550 شحنة لكل طرف.

وحذرت لجنة شؤون الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد الروسي (مجلس الشيوخ) واشنطن من مغبّة الانسحاب من معاهدة حظر الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا، تحت طائلة ”تصنيع روسيا أسلحة أقوى“ من المعروفة.

وأكد فيكتور بونداريف، رئيس اللجنة المذكورة، وقائد القوات الجوية الروسية السابق، أن معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى قد حمت أوروبا من الدمار طيلة 30 عامًا.

 وذكر أنه تم بموجب المعاهدة التخلص من كميات كبيرة من الأسلحة الخطرة ووسائط إيصالها، بما فيها الصواريخ المجنحة والباليستية.

وأضاف قائلًا ”ما يؤسف أن الجانب الأمريكي لا ينوي التقيد ببنود المعاهدة المتفق عليها، بل يحاول من حين لآخر وفي الخفاء خرق المعاهدة ويلوّح بالانسحاب منها، لدى روسيا ما يكفي من وسائل الرد إذا ما انسحب الأمريكيون من المعاهدة، وطاقاتنا التقنية تتيح لنا تصنيع أسلحة أكثر فتكًا وفي أقصر مدة ممكنة“.

كما حذّر قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي، واشنطن من مغبّة انسحابها من هذه المعاهدة.

 وأكد أن موسكو لن تقف متفرجة على خرق هذه المعاهدة، مضيفًا أن ”العقوبات التي أعلن عنها ترامب استنادًا إلى مزاعم أن بلادنا تنتهك معاهدة الصواريخ في أوروبا، أوقح عقوبات قد تصدر عن الولايات المتحدة في تاريخها، حيث إن المخالف الرئيس في هذه الحالة يهاجم من فضح مخالفاته“.

وختم بالقول إن ”روسيا مهتمة إلى أبعد الحدود بالحفاظ على هذه المعاهدة، وتمثّل بالنسبة إليها وباقي أوروبا أهمية استراتيجية قياسًا بالولايات المتحدة، وعليه، فإن واشنطن بلعبتها الوقحة تهدف بصراحة إلى القضاء على معاهدة الصواريخ، فيما نحن لها بالمرصاد ولن نبخل في الرد“.

يشار إلى أن فريقًا من أعضاء الكونغرس كان قد اقترح على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى المبرمة مع موسكو في ثمانينيات القرن الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com