ذبح أنثى "مها " حامل يثير غضبًا في السعودية
ذبح أنثى "مها " حامل يثير غضبًا في السعوديةذبح أنثى "مها " حامل يثير غضبًا في السعودية

ذبح أنثى "مها " حامل يثير غضبًا في السعودية

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو، يصور اعتداء صيادين على محمية برية في المملكة العربية السعودية وإقدامهم على ذبح أنثى حيوان المها وهي حامل؛ ما أثار موجة من الاستياء في الأوساط الداخلية.

ويُظهر المقطع المتداول بكثافة خلال اليومين الأخيرين صيادين يقفان فوق أنثى حيوان المها، تبدو وكأنها تعرضت لطلق ناري، وهي تئن وبطنها منتفخة ويبدو أنها على وشك الولادة، ليقدم أحدهم على نحرها بسكين.

وأثار المقطع غضب واستهجان رواد مواقع التواصل الاجتماعي، واصفين الواقعة بـ"البشعة"، مطالبين بمحاسبة الصيادين، وتغليظ العقوبات بحقهم، لاعتدائهم على الحياة الفطرية الفقيرة في المملكة.

ولم يتسن لـ"إرم نيوز" التثبت من صحة المعلومات المذكورة، كما لم يعرف تحديدًا مكان وزمان الفيديو. ولم يصدر حتى اللحظة أي بيان رسمي عن الجهات المعنية بشأن الواقعة، في حين أكد ناشطون في مواقع التواصل على أنها وقعت في إحدى محميات الحياة الفطرية في المملكة.

وقال أحد المدونين في موقع "يوتيوب" مستنكرًا: "حسبنا الله عليكم الحمد لله لنعمه في كل مكان، تقول عاقرهم الجوع". وأضاف آخر: "يعني من قلة الأكل يالهمج تقتلون حيوان بري من أجل متعتكم فقط، قاتلكم الله".

انتشار الظاهرة

وبات الصيد الجائر من الأمور المقلقة بعد استفحاله في الأراضي السعودية، ووصوله إلى مراحل خطيرة تنذر بإبادة الحياة الفطرية، لتتناقل مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثف صورًا ومقاطع فيديو تبرز مشاهد مؤلمة للصيد الجائر بغرض التسلية وتزجية الوقت.

ولم يقتصر التعدي على الحياة البيولوجية، على مجازر بحق الحيوانات المستوطنة في البيئات السعودية، بل امتد ليطال تأثيره خط سير الطيور المهاجرة، في رحلاتها الماراثونية الموسمية.

ويرى الكاتب السعودي، عيسى الحليان، أن بعض الخبراء الدوليين بالحياة الفطرية يبدون "استغرابهم وقلقهم من عدم عبور الطيور المهاجرة للسعودية بالشكل الذي كانت عليه في هجرتها السنوية منذ آلاف السنين، وأن هذا لا يتوافق مع أبسط مبادئ القانون الإنساني، والعيش المشترك، فضلًا عن قوانين حماية الحياة البيولوجية والحفاظ عليها".

غياب التطبيق لقوانين الصيد

ولم تفلح الإجراءات الرسمية في الحد من الظاهرة، رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات رادعة بحق المخالفين، وسبق أن توعدت الهيئة السعودية للحياة الفطرية، مروجي أفلام الصيد الجائر، بالملاحقة وتطبيق الأنظمة بحقهم بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

ويركز تعاطي السلطات مع الظاهرة، على مكافحة الترويج لمقاطع وصور الصيد الجائر، على اعتبار أنها تسيء لسمعة المملكة، في ظل قصورٍ في اتخاذ إجراءات حاسمة لتطبيق القوانين الناظمة للصيد البري.

وتؤكد تقارير بيئية أن خطر انقراض بعض الحيوانات في المملكة بات واردًا، ومنها طائر القميري الذي تناقصت أعداده للمرة الأولى إلى حوالي 60% بسبب الصيد الجائر في الجزيرة العربية، ليتم إدراجه عام 2015، ضمن قائمة الطيور المهددة بالانقراض على المستوى العالمي.

وخلال الأعوام الأخيرة بات شبح الانقراض يهدد الحيوانات البرية أيضًا؛ كالضب، لتخلو الكثير من المناطق منه بعد أن كانت موطنًا أصيلًا له.

ومع انطلاق موسم الصيد في كل عام، تنتشر مقاطع مثيرة للجدل والغضب في الأوساط الداخلية، لشاحنات مملوءة بحيوانات ضب نافقة جراء الصيد الجائر.

وفي وقت يستمر فيه صيادون بممارسة هوايتهم الدموية، ليصطادوا طرائد بهدف المفاخرة ويهددوا الكثير من المفترسات بالانقراض؛ كأنواع الطيور الجارحة والفهد العربي والضباع والذئاب والثعالب.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com